B الواجهة

هل هو حل بديل لصد الاحتجاجات الشعبية ؟

سسسسسسسسس

التقسيم الإداري الجديد

–         شعب في ‘مدن’ لم ترق لولايات منتدبة

بعد انعقاد مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وإصداره لعدة قرارات هامة على رأسها التقسيم الاداري الجديد، ما أثار جدلا واسعا على الساحة السياسية متسائلين عن الهدف منه وهل هي مناورة سياسية الغرض منه تمرير أهداف معينة أم أنها تلبية للشارع الجزائري خاصة الولايات الجنوبية؟

عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني احمد حنوفة:

قرار التقسيم الإداري عادٍ  وجاء فقط متأخرا نظرا للمحيط الجغرافي وصعوبة التنقل

اما عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني احمد حنوفة قال في هذا السياق ان القرارات التي ادرها رئيس الجمهورية  جاءت ‘لتصحيح اكتشاف الغاز الصخري وليس الاستغلال وهذا ينص عليه قانون المحروقات  وهذا لمعرفة الطاقة المخزونة والاحتياط الباطن وان ما يجري حاليا هو تضخيم وتأجيج  ان الجزائر كسائر الدول العظمي لسنا الوحيدين, امريكا, الصين اما الدول الغربية تمتلك الطاقة النووية  تبحث عن المستعمرات القديمة من اجل الارانيوم وخاصة في افريقيا التي اصبحت مفرغة لبعض الدول للنفايات المشعة، اما فيما يخص التقسيم الاداري فحسبه شيء عاد ومتأخر نظرا  للمحيط الجغرافي الدي يصعب التنقل فيه والاستثمار  غير الموجه وتأتي في هده الظروف الصعبة مع تدهور اسعار المحروقات فينعكس سلبا علي الحكومة نظرا لتعليمات الحكومة للتقشف، اما بخصوص تصريحات طابو لتأسيس حزب له شروط وقوانين اضاف المتحدث قائلا” ليس من هب ودب انا لا اظن ان توفرت الشروط القانونية يمنعه من تأسيس حزب, ليكن في علم الجميع هذه الفئة موجودة  في مجتمع أحب من أحب لا مفر من الواقع لا بد من استشارة كل الجزائريين بدون اقصاء وهذا هو الواقع حتى لا نقع في ‘الغلطات’ الماضية وكل بتحفظ.

النائب عن الأفلانأحمد سعداني:

قرار التقسيم الإداري هو تنفيذ الرئيس لوعده خلال حملته الانتخابية

وقال المناضل الافلاني بولاية وادي سوف احمد سعداني بخصوص القرار الذي اصدره رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وعلاقته بالتقسيم الاداري الجديد ” في الحقيقة القرار الاخير لرئيس الجمهورية  هو تنفيذ لما وعد به خلال الحملة الانتخابية , وهو لحد الان مازال جزئيا حتى يعطى للمسؤول المعين الاستقلالية والصلاحيات الكاملة لتحقيق التنمية الفعلية”.

المكلف بالإعلام لحركة النهضة إدريس ربوح:

 التقسيم الإداري لايمكن تجسيده لأن الوقت ليس مناسبا

 

اكد المكلف بالإعلام لجبهة النهضة ادريس ربوح أن التقسيم الاداري وعد به الرئيس منذ سنين في حملته الانتخابية بل وصل الامر حسبه بممثلي الرئيس ان وعدوا العديد من الدوائر بترقيتها الى ولايات، مضيفا بانه السياق الذي جاءت فيه هذه القرارات وهو كثرة الاحتجاجات تبين حسب ربوح, عدم التفكير الجيد بل هو رد على مطالب اجتماعية واقتصادية بقرارات ادارية وتنظيمية كما تساءل عن دعوة السلطة الى مزيد من التقشف في النفقات العمومية يأتي هذا القرار الذي له تبعات اقتصادية حيث ستنشأ ادارات ومصالح جديدة تكون عبئا على الخزينة العمومية. بالمحصلة نحن امام قرارات سياسية تريد ان تعالج الموقف المضطرب بل وتغطي , والمطلوب التصدي لهذه المطالب المشروعة بمزيد من الجدية في التكفل بقضايا المواطنين.

رئيس الحزب الوسيط السياسي حمد رويبات لعروسي:

لايُعدّ حلا للمطالب الشعبية

 

اما رئيس الحزب الوسيط السياسي علق في هذا السياق احمد رويبات لعروسي قائلا” ان القرار الذي   اصدره رئيس الجمهورية  والمتعلق بالتقسيم الاداري  هو حق اريد به باطل  فهو حق دستوري  يتعلق بتقريب الادارة من المواطن  و هو القرار الذي كان قد التزم به رئيس الجمهورية   عبر مدير حملته الانتخابية الرئاسية  والذي كان يوحي  بتقسيم اداري يخص  اغلب ولايات الوطن وليس ولايات الجنوب وفقط ، وفي رأي  أن مطالب الجنوب حاليا لاتجعل من التقسيم الاداري اشكالا مطروحا على الأقل في الوقت الراهن,  سواء تعلق الأمر بمطالب المحتجين بورقلة سابقا  ولا مطالب المحتجين في غرداية ولا مطالب المحتجين حاليا في عين صالح بتمنراست   و قد يأتي هذا القرار ليفتح اآخر للاحتجاجات  في ولايات أخرى   يصعب التحكم فيها ولا اظن    ان الرئيس يكون قد اخذ هذا القرار بتروي  وبصيرة من أمره,  ذلك أن امر التقسيم الاداري كان محل  دراسة وعناية  على امل الافراج عنه   في الأيام او الأشهر المقبلة  ولا يذهب الى خلط الأوراق بهذا التقسيم الاداري في ولايات الجنوب وكأن الأمر يتعلق بمساومة وتحييد حركات الاحتجاجات في الجنوب عن مسارها الحقيقي”.

مؤكدا بانه على الرئيس تجاوز الاشكال الاداري هذا وتقريب الادارة من المواطن  بتنصيب شبابيك مشتركة موحدة  لتتكفل بحاجيات المواطن.  اما بخصوص التقسيم الاداري الذي كان قد التزم بها, اضاف المتحدث ذاته, انه  يأتي متزامنا لمعالجة القضية  في حينها  قائلا” وكأني اشتم هنا رائحة  تسوية وضعيات  بعض الشخصيات النافذة هناك  او يراد من الموضوع دفع  الرئيس الى اتخاذ قرارات  تزيد الوضع تعفنا  وإن كنا نحن مع  التقسيم الاداري الشامل والمتزامن  لجميع الولايات  دون الإيحاء  بفشل تسيير الأزمة في الجنوب  ومعالجة المشكلة بعلاجها النافع وليس بعلاج محايد عن تشخيص المرض ويصبح الأمر مجرد مهدئات لا تغني ولا تسمن من جوع”.

المكلف بالإعلام لحركة البناء الوطني سعد صدارة:

يُعتبر حلالإحداث تنمية بالجنوب

اما بالنسبة للمكلف بالإعلام لحركة البناء الوطني سعد صدارة كان له راي في هذا الخصوص بقوله” من حيث المبدإ, الجنوب يحتاج إلى مزيد الاهتمام. فالتنمية فيه متأخرة جدا وأهله يعانون مشاق كبيرة لعسر المنطقة رغم ماتزخر به من خيرات وإمكانات في باطن الأرض وظاهرها, وهذا الذي يجعل من التقسيم الإداري المقرر مؤخرا حلا من الحلول لترقية تلك البلديات الكبرى وزيادة ميزانياتها وبرامج التنمية فيها وتقريب الإدارة من المواطن وزيادة التشغيل وغيرها .. لكن السرعة في اتخاذ القرار دون سابق حديث عنه أو مشاورة أو حتى, لم يكن مطلبا مستعجلا لأهل الجنوب خصوصا في الاحتجاجات الأخيرة يجعل هذا الموضوع قابلالتفسيرات أخرى ولعل الأيام القادمة تكشف عن مدى الجدية من طرف السلطة في تحقيق الهدف من هذا التقسيم من عدمه”.

سعيد هادف:

ماهوإلاّ مقاربة أمنية تهدف إلى إقناع الشعب بأن هناك تغييرا

واضاف الخبير في الدراسات الجيوستراتيجة سعيد هادف قائلا”هناك اقتتال شرس بين من يطمحون في استعادة السلطة وبين من يسعون على الاحتفاظ بها، وقبل أن نتحدث عن (القرار) علينا أولا أن نتأكد من هو صاحب القرار؛ فرئيس البلاد غائب بسبب عجزه الصحي، إذن من يصدر هذه القرارات؟ ولأي هدف؟ منذ سنوات قال باسكال وهو من الحزب الاشتراكي السويسري بأن الجزائر بلد للبيع، والأمر حقيقة لا مجاز فيه. فالجهة التي أصرت على بقاء بوتفليقة رئيسا رغم مرضه، جهة لايمكن الوثوق بها؛ وبالتالي فإن التقسيم الإداري ليس سوى مقاربة أمنية يروم مبدعوها إقناع الشعب أن هناك تغييرا، وثانيا يسهل من خلالها التحكم في خارطة الاحتجاج وقمع أي حراك قد يعيد سؤال الفساد إلى الواجهة، وثالثا سيتم إرشاء عدد من الفاعلين بمناصب يهون من أجلها الانقلاب على المعارضة”.

السعيد بن سديرة:

مناورة سياسية ووعود كاذبة لايمكن تجسيدها على أرض الواقع

وعلق في هذا السياق الاعلامي السعيد بن سديرة بخصوص التقسيم الاداري الجديد بانه مناورة سياسية ووعود كاذبة لا يمكن تجسيدها على أرض الواقع، والهدف منها تهدئة الشارع الصحراوي وامتصاص الغضب ليس إلا.

عبد الكريم زيزاح:

ليس بالحل للمطالب التي يرفعها الشعب

واوضح المحلل السياسي عبد الكريم زيزاح قائلا” ان القرارات الهامة و الخطيرة المتخذة خلال المجلس الوزاري المصغر الاخير و الذي تراسه رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة و الخاص بالتنمية في الجنوب الجزائري و الهضاب العليا ارى ان مثل هذه القرارات خاصة منها التقسيم الاداري الجديد و الذي مس بعض الدوائر في الجنوب دون غيرها كما مس قليل الدوائر في الهضاب العليا دون غيرها حيث تمت ترقية هذه الدوائر الى ولايات منتدبة مرتبطة اداريا بالولاية الام اعتقد ان مثل هذا القرار لا يمثل الحل الاجدر للدوائر التي تبعد بمسافة كبيرة عن الولاية الام هذا من جهة  و من جهة اخرى كلنا يعلم ان قانون الولاية و الذي هو ساري المفعول لا ينص على انشاء ولايات منتدبة داخل الولاية الا استثناء ولاية الجزائر العاصمة اذا من الناحية التشريعية, فهذا القرار غير شرعي ولا يمثل حلا لمشاكل سكان الجنوب و كان من الصواب ان يمر قرار التقسيم الاداري الجديد كما هو معمول به عالميا على مجلس الحكومة ثم مجلس الوزراء و يحال على المجلس الشعبي الوطني للنقاش و التعديل و الاثراء و بعد المصادقة عليه, ينفذ من طرف الحكومة اما العمل بمثل هذه الاساليب فإنها قد تسئ الى سمعة الدولة الجزائرية اولا ثم قد تمس بتماسك المنظومة الوطنية كما انها قد تفقد للدولة الوطنية مصداقيتها داخليا و خارجيا لست ادري, هل مثل هذه القرارات قد درست عواقبها ام لا؟  كما لا يمكن لأي محلل سياسي ان يستشرف ماذا يحدث غدا . اما فيما يخص عملية التنقيب عن الغاز الصخري فبيان مجلس الوزراء جاء غامضا و قد يكون متناقضا مع ما يجرى على ارض الواقع في حوض احنات الذي يقع على بعد 25 كم من مدينة عين صالح جنوبا و الذي حسب ما يتداول فيس محيط ساحة  الصمود بعين صالح خاصة عند اللجنة الساهرة على تسيير الاحتجاج, ان هناك اعمالا للحفر جارية الآن في البئر المذكور و ان حتى الى حد الساعة لم يأتهم الجواب الكافي الشافي لمخاوفهم و انشغالاتهم ما يهمني في هذه المرحلة أن  لاتسيس احتجاجات سكان الجنوب و ان لا يركب الامواج اعداء الوطن و الامة .و حتى نتصدى لمثل هذه المخاطر يجب علينا ان نتحلى و نلتزم بثقافة الدولة و نعتبر ان هذا الوطن من جنوبه الى شماله و من غربه الى شرقه فاتورته غالية جدا.. انها الملايين من الشهداء و أنهار من الدماء و تضحيات كبرى لا تعد و لا تحصى “.

إعداد :سعاد نحال

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق