ثقافة و أدبحوارات

الروائية والقاصة بن عزيزة صبرينة في حوار حصري ” للتحرير “

سسسسسسسسس

حاورتها : بختة بلرامضة

” أرى أن رسم حدود للأدب انتهاك صارخ للإبداع وحد من حريته “

” ككل الفنون والآداب في العالم، منها الأدب بحق ومنها المحسوب زورا على الأدب “

” لم يكن النشر بالتجربة السهلة بالنسبة إلي وذلك لعدة أسباب أهمها انعدام التشجيع الثقافي كليا في ولاية تيارت “

***

نبذة عن حياتك

الروائية والقاصة بن عزيزة صبرينة من مواليد 20 ماي1987  بولاية تيارت خريجة إعلام واتصال تخصص علاقات عامة.

متى بدأت الكتابة وما هو الوقت المفضل لديك لممارسة هذه الهواية ؟

لا يمكنني ربط الكتابة بتاريخ معين إذ أنها لازمتني منذ المراحل الدراسية الأولى ولطالما شجعني أساتذتي على المواصلة ولكن انفجرت الرغبة فعليا في إخراج إلى العلن ما يجود به قلمي في آخر سنة جامعية أما الوقت المفضل للكتابة فأعتقد أن الإبداع هو الذي يختار وقت حضوره و ليس على الأديب إلا تقييد الفكرة بما يليق من العبارات متى استعرضت نفسها.

التغيير، الاستقلالية الفكرية، الثورة على الموروث وحرية المرأة هي أهم المواضيع التي ميزت رواياتك، لماذا ؟

في الحقيقة هذه المواضيع باتت تستعرض نفسها في مجتمعاتنا و لأني أؤمن أن للأدب دوره في التغيير رأيت أنه يتوجب علي التطرق إليها و ذلك حتى لا تكون رواياتي منفصلة عن الواقع و مؤثثه بفراغ بارع في سرقة وقت القارئ.

هل يمكنك ذكر الأسماء التي تفخرين بالقراءة لها ؟

في الواقع أقرأ كل ما توفر ولا أفاضل بين كاتب و آخر في الانتقاء  حتى لا أكون قد ولجت صفحات الكتاب بأحكام مسبقة لكن يبقى على الأثر الذي خلفه هذا الإبداع في نفسي كقارئة ثم كروائية أن يحدد إن كنت سأصنف الكتاب إلى الغث أم إلى السمين و تجدر الإشارة  إلى أن التصنيف يكون للكتاب لا لصاحبه إذ أنه يمكن لنفس الكاتب أن يصيب أحيانا في ملامسة رضا القراء بينما يخيب في أحيان أخرى.

رغم هذا يمكن أن اذكر من الأسماء الجزائرية البارزة عبد الحميد بن هدوقة، عثمان سعدي، طاهر وطار و العربية عبده الخال، سمر يزبك، هيفاء بيطار، هدى فاخوري و غيرهم.

هل الروائي يصنع الحدث أم يصفه ؟

برأيي الروائي أو المبدع بصفة عامة يصف الحدث  بطريقته و كما يراه من زاويته الخاصة لذا هو ملزم بالحيثيات إيمانا منه أن لكل تفصيل مهما كان مهملا دوره الخاص والفعال حتما، فالحقيقة بلا تفاصيل تصبح مبتورة السياق وبهذا  سيشوبها الكثير من الغموض و الضبابية لذا ستخضع للتأويلات الكثيرة و حتى التزوير بلا شك.

هل ترين أن الخطوط الحمراء تفسد الرواية أم تعطيها مصداقية ؟

أرى أن رسم حدود للأدب انتهاك صارخ للإبداع وحد من حريته  وهذا ما سيخلق لنا أدبا هزيلا مبتذلا لا يمت للواقع بصلة لكن هذا لا يعني أني مع الظاهرة المنتشرة مؤخرا ليس فقط في الأدب وإنما حتى في الفنون الأخرى كالرسم و الغناء و هي نسج من هذه الخطوط الحمراء مواضيع للترويج للعمل و زيادة المبيعات وكذا تحقيق شهرة وهمية هي في الحقيقة شهرة قوة لا غير.

هل من الأفضل أن يكون بطل الرواية ناجحا أو ضحية أم أن الأمر سيان ؟

في الحقيقة الجواب يحدده موضوع الرواية وكذا رؤية الروائي كما أن كون البطل ضحية لا يعني بتاتا أنه ليس بناجح فالنجاح لا يولد إلا من رحم المعاناة والقهر.

هل أنت مع الخلط بين الأجناس الأدبية ؟

 برأيي لا مانع أن يجرب المبدع الخوض في غمار التنوع إن كان يملك من الموهبة ما يؤهله لذلك  خصوصا أن هناك أصناف أدبية متقاربة كالقصة والرواية مثلا و إلا فالأولى له احترام تخصصه و ترك كل مجال لأهله حتى لا يكون مجرد متطفل على ما لا يفقه فيه.

ما رأيك في الرواية الحديثة والمعاصرة ؟

ككل الفنون والآداب في العالم، منها الأدب بحق ومنها المحسوب زورا على الأدب.

كيف تقيمين كتابة  بعض الجزائريين باللغة الفرنسية ؟

لم يكن النشر بالتجربة السهلة بالنسبة إلي و ذلك لعدة أسباب أهمها انعدام التشجيع الثقافي كليا في ولاية تيارت لم يكن النشر بالتجربة السهلة بالنسبة إلي و ذلك لعدة أسباب أهمها انعدام التشجيع الثقافي كليا في ولاية تيارت.

أراها أسلوبا للتعريف بالثقافة الجزائرية و تحقيق مدى أوسع لتبادل الثقافات هي حتما خطوة ايجابية جدا و إن كنت شخصيا أومن بنظرية أوشو في أنه يستحيل على  الإنسان أن يجيد التعبير بلغة ما قدر ما يفعل بلغته الأم كما أن للغة العربية دقة تنعدم في أية لغة أخرى.

ماذا عن تجربة النشر ؟

لم يكن النشر بالتجربة السهلة بالنسبة إلي وذلك لعدة أسباب أهمها انعدام التشجيع الثقافي كليا في ولاية تيارت وكذا عدم توفر دار نشر وهذا ما أحالني  إلى دار الغرب بوهران لأضمن أن ير مولودي الأدبي الأول النور ويخرج للعلن و لأن التنقل في حد ذاته كان يصعب علي وقتها أوكلت هذه المهمة لصديقي ياسر رمضان الذي لم يقصر أبدا و لعل هذه فرصتي لأعبر عن شكري وامتناني له ولكل من أمنوا بموهبتي وقتها على رأسهم والدي وصديقتي بلفاطمي نوال وجميلة كمال.

أما بالنسبة لروايتي الثانية فقد نشرتها بدار هومه بالعاصمة و كان الأمر أسهل بكثير وذلك نظرا لما اكتسبته من خبرة من التجربة الأولى.

هل فكرت بالنشر في دول أخرى ؟

نعم، كخوض تجربة جديدة أفكر في نشر روايتي الثالثة ” ليل للحب و آخر للصلاة ” بإحدى دور النشر المصرية لكن ما يزال الموضوع مجرد فكرة لم تكتمل مقوماتها بعد.

ما رأيك في الواقع الثقافي في ولايتك ؟

للأسف ولاية تيارت تعرف ركودا ثقافيا لا يخفى على أحد وهذا ما يثبط عزيمة مبدعيها و يرمي بهم على ضفاف التهميش بل ويدفع بعضهم دفعا إلى الاعتزال كرها لا طوعا  رغم أن الولاية تتمتع بمنبر إعلامي هام مثمثل في الإذاعة الجهوية لكن تكاد تنعدم البرامج الثقافية العانية بالمواهب الإبداعية خصوصا الأدبية منها رغم أني حاولت مرة لفت الانتباه إلى الموضوع لكن لا حياة لمن تنادي.

فقرة من رواياتك ؟

سأنتقي لك مقطعا من آخر رواياتي ” ليل للحب وآخر للصلاة “

” آه كيف يتكالب على قلبي الوجع فيعبث بشرايينه ويلهو، يخفت تارة و يندلع أخرى  ليدميني أكثر بعد كل أمل بالشفاء، يتأرجح بين الفجيعة والصدمة ليتفنن في إيلامي  و أنا مجبرة أن أترك للصمت أن يقول ما عجزت عنه اللغة  فعندما تخيب خياراتنا أجدر بنا أن نرتدي لمواجهة الخسائر سكوتا كاملا ونتحمل المسؤولية على ثقلها بلا شكوى”.

ما هو رأيك في المسابقات ؟

المسابقات والجوائز لها جانب ايجابي جدا وهو التحفيز أكثر على الإبداع وذلك بخلق مجال للتنافس و التسابق على المراكز الأولى لكن في نفس الوقت قد تتحول الجائزة من وسيلة إلى غاية فتصبح هي هدف المبدع لا جمال النص و ثقله الأدبي وبهذا يمكن أن نجزم على ظهور أدب مادي يهدم بدل أن يبني.

ما هو تقييمك للأدب النسوي في الجزائر ؟

الأدب النسوي: في الحقيقة أنا لا أومن بتقسيم الأدب حسب جنس صاحبه وذلك إيمانا مني أن الجنس لا يضيف شيئا للنص ولا يصنع العلامة الفارقة لكن يمكنني أن أقول أن المرأة باتت تحقق ذاتها في كل مجالات الحياة التي لطالما غيبتها المجتمعات الذكورية والافكار الاقصائية عنها ومن هذه المجالات الأدب.

بماذا تنصحين القراء ؟

ألا يتخلوا عن أحلامهم مهما بدا تحقيقها صعبا ومهما كان الطريق إليها ملغما.

كلمة للتحرير

تشكراتي القلبية لجريدة التحرير وتمنياتي لطاقمها بالنجاح والتألق.

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق