أفلا تعقلون ?!

باقية و تتفرنس !

نايت الصغير عمود

بقلم : نايت الصغير عبد الرزاق

كاتب و مدون جزائري

العملية الارهابية الأخيرة في باريس التي استهدفت صحفيين فرنسيين و التي ندينها بشدة بغض النظر عن رأينا فيما تنشره , جعلت من صحيفة كانت على وشك الافلاس تتحول الى بطل قومي و تستعد لسحب أكثر من مليون نسخة الأسبوع القادم بدون الحديث عن ملايين الزيارات لموقعها الالكتروني و ما ستجنيه من وراء ذلك من تعاطف و شعبية و مداخيل اشهارية ستعيد لها الروح بعد أن كانت تحتضر و ستزيد من (نصاعة) صورة الاسلام في الغرب مرة أخرى منذ أن تحول مجرمون و ارهابيون الى حماة لسماحة الاسلام !

ظاهرة أخرى بدأت تعرفها فرنسا في السنوات الأخيرة , الارهاب و التطرف و التكفير لم يعد يأتيها من دول المغرب الكبير و الجزائر كما كانت تدعي ذلك دائما , بل تحول الى منتوج محلي فرنسي خالص و قضية فرنسية-فرنسية و لا دخل لنا كجزائريين فيه , اللهم كملاحظين فقط , الأغلبية الساحقة من منفذي العمليات الارهابية فرنسيون و تربوا في فرنسا و درسوا في مدارسها و تشبعوا بالفكر التكفيري في أحيائها و مساجدها و حتى في سجونها , فرنسا التي تحولت الى احدى أكبر الدول المزودة للإرهاب في سوريا بما يسمى (الجهاديين) تحت أنظار أجهزتها الأمنية المتواطئة , جهاديون تحولوا في أغلبهم الى دواعش و فيهم من عاد الى فرنسا و بدأ يشعر بحالة من البطالة (الجهادية) , فرنسا بدأت تكتشف الآن أن لها دواعشها و أن خلاياهم النائمة يمكنها أن تضرب في كل مرة و أن لديهم من التدريب و الأموال  (التي جاءت في أغلبها من أموال الفدية التي كانت تدفعها الحكومة الفرنسية نكاية في الجزائر) ما يكفيها للقيام بعمليات خطيرة و تهديد الأمن القومي الفرنسي و الأوروبي , المارد الذي قام الغرب بإخراجه و العناية به لتخريب سوريا باسم الربيع العربي أثبت انه كعادته لا أمان فيه و يمكن أن يهاجم سيده .

فرنسا التي كانت تنتظر أن يبقى شعار داعش على حاله و الذي يقول ( باقية و تتمدد) في سوريا و العراق فقط , ستكتشف أن الشعار يمكنه ايضا أن يتمدد أكثر مما كانت تتوقع  و يصبح … ( باقية و تتفرنس ) !

n.s.abder@gmail.com

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق