ثقافة و أدبحوارات

الشاعرة صبيرة قسامة لـ التحرير: ” أسعى إلى لقب الشاعرة المتميزة ولا يهمني عدد الجوائز وكثرة المسابقات “

سسسسسسسسسسسس

من هو الشاعر في كلمات ؟

أولا أقول: سلام عليكم، سلام علينا**وورد وشوق به قد أتينا

حللنا بود على أهل ود**فصار الكلام قطوفا لدينا

صبيرة قسامة من مواليد 04-05-1986،  بولاية عنابة الجزائر، محامية وشاعرة، لها ديوانان تحت الطبع أجراس العروبة، سكرات، ومخطوط روايتان محاكمة المرأة ،غربة ضباب، ومسرحية لعنة المجهول …رئيسة فرع الشبكة الجزائرية للإعلام الثقافي.

في البداية أود أن يقدم شاعرنا أهم المحطات التي توقف عندها في حياته والتي يعتز بها في سيرته الذاتية .؟

شهدت تجربتي الأدبية العديد من المحطات، منها مسابقة همسة المصرية العربية في طبعتها الأولى التي نلت فيها الجائزة الأولى لشعر التفعيلة، كذا المشاركة في العديد من التظاهرات الأدبية الثقافية وتكريمي في بعضها، المشاركة في العديد من المبادرات التي أسست لها دار النشر المسيلة وهي المشاركة في ديوان أعجبني، ديوان بأقلامنا ضد السيدا، وديوان عن اللغة العربية .

لكل شاعر قضية ، فما القضية الأدبية أو المذهب الذي تقتنع به ؟

الشاعر أو الأديب ككل إذا كان لا يحمل قضية، سرعان ما يتلاشى تواجده في الساحة الأدبية، ويكون مجرد ناظم على البحور، أو ناثر لخواطر، أو سارد لروايات لا غاية لها..لذا وأنا أحمل قلما معطاء حملت العديد من القضايا منها: قضية العروبة، قضية فلسطين المحتلة، قضية المرأة،..

هل ترى الغلبة في هذه الأيام للعامية في الشعر باعتبارها أقرب في التناول ؟

لا أظن ذلك، فمثلما يوجد شعراء بالعامية، يوجد شعراء فصحى، وخاصة أن الساحة الأدبية الجزائرية تشمل الصنفين.

كيف ترى لبرامج التليفزيونية الدعائية التي تقدم شعراء يحظون بتصويت الجماهير وليسوا على القدر الكافي من الموهبة ؟

 

نعم، لسؤالك هذا وقع في النفس، فقد شهدنا كثيرا من المسابقات التي تعتمد على التصويت سواء على مستوى النت أم التلفزة، وقد يتربع عرشها من ليس له إلا تصويت ينقذه بعد أن تقصى مواهب حقيقية..

كما لا ننكر تواجد البعض ممن لهم مستوى جيد في هذه الحصص..

الاحتفاء باللغة بشكل مكثف حرم القارئ البسيط من متعة الشعر .. هل سيصبح الشعر مشفرا؟

بالعكس، اللغة هي أداة تواصل، وقوتها تكمن في تدليلها من خلال إبراز جماليتها من صور بيانية، محسنات بديعية، صورة شعرية وهلم جرا.فضلا عن الفكرة والتي هي العامل الأهم في كل إبداع وكذا الإحساس الذي يفصل بين الشاعر والناثر.

ما هي المدارس التي تميل إليها والكتّاب الذين تأثرت بهم؟

إذا أردت تلخيص تجربتي الشعرية، أرى أنها مرت بمدارس عديدة، منها المدرسة الكلاسيكية التي يكون موضوع القصيدة فيها تقليديا وشكلها أيضا عموديا، المدرسة الرومانسية والتي تعتمد على الطبيعة..، المدرسة الواقعية التي تسرد واقعا غالبا ما نجده في الشعر الاجتماعي، والمدرسة الرمزية التي توظف الرمز في القصيدة وهذا ما عرف به الشعر الحديث عموما وما ميزه عن المراحل الشعرية السابقة..

هل هناك مناطق ممنوعة أو إن صح التعبير محظورة في شعرك؟

لكل شاعر خط أحمر لا يتجاوزه، سواء إيمانا بمبادئ محددة، أو ما فرض عليه، من الناحية السياسية والأخلاقية..

قالت سيدوري لجلجاماش: إلى أين تسعى؟ فإلى أين تسعى شعريًّا وغير شعريٍّ؟

أسعى شعريا إلى لقب الشاعرة المتميزة، ولا يهمني عدد الجوائز وكثرة المسابقات، بقدر ما يهمني محبة المتلقي لنصوصي، وتخليدي كاسم أدبي في الشعر العربي..

ما نصيحتك للشعراء الذين تراهم يتعجلون الشهرة ويتسابقون إلى أضواء؟

الصراحة تقال، حاليا تقاس الشاعرية بعدد الجوائز والمسابقات في غياب النقد ، ولا تقاس بشاعرية الشاعر، ويقينا مني أن الزبد سيجلو ذات يوم وأن التاريخ سيخلد الأجمل لا الأقوى..فأنا لا أحبذ هذه الطريقة لأن الخطى الثابتة تصنع النصر…

ما الكلمة التي تحب توجيهها لقرائك من خلال هذا الحوار؟

صراحة أوجه هذه الكلمة لكل القراء، تفادوا المحاباة، فهي السبيل إلى ضعة الأدب في مجتمعاتنا، اجعلوا ذوقكم سليما، وكونوا نقادا لما تقرأون..

والآن جاء دور الشعر لو تفضلت علينا بأحب القصائد إلى قلبك وأختم بها هذا اللقاء الطيب؟

شكرا لكم، فيما كتبت قصيدة “اعترافات آثمة” أهديها لكم:

 

عَلَى ظِلَالِ القَوَافِي جِئْتُ أَعْتَرِفُ            وَبَحْرُ شِعْرِي سَخِيٌّ نَغْمُهُ الأَلِفُ

وَأَكتُبُ الضَادَ فِي الأَورَاقِ مَوطِنُهَا                    لَعَلَّ جُرحِي بِهذَا الحَرفِ يَتَّصِفُ

أَنَايَ تُشرِبُ مِندِيلَ الكَــــــلامِ أَسًى                   وَغَيْمَةً دُونَ حِبرِي اليَومَ أَغتَرِفُ

وَبَعضُ خَارِطَتِي صَارَت مُكَـــلَّمَةً                     وَبعضهَا شَفةَ الأرزاءِ ترتَشِفُ

كَلَّمتُ فِي المَهْدِ شِعرِي فانْثَنَى خَجَلا                 وفـَـــاتَنِي العُمْرُ لَمَّا كَادَ يَنْتَصِفُ

وَكُــــــلُّ هَمِّي بِلاد العُـــرْبِ قَاطِبَةً                   وَمِنْبَــــــرُ الظُلْمِ بِالإدمَانِ يَلتَحِفُ

بُرَاقُنَا انهَارَ، والأحجَارُ تَقْصِفُنِي            وَنَارُ قَلْبِي لِوَقْعِ الحُزْنِ تَنْصَرِفُ

اليَمُّ بَاعَ وَلِيدِي وَانْقَضَــــى جَزِعًا                    لَمـَّـــــــا أَتَتْهُ نُيُوبُ الحِبْرِ تَخْتَطِفُ

وَخَاصَمَ البَدْرَ فِي لَيلِي لِيُبْلِغَنِي                        أَنَّ النُّجُومَ التي فِي حُضْنِه التُّحَفُ

هَزَزْتُ جِذْعِي فَبَاتَ الَّنعْيُ لِي رُطبًا                   وَاسَّاقَطَتْ كَلِمَاتِي حُسْنَهَا قَطَفُوا

يَا سَاقِيَ الشِّعْر هَاتَ الكَأْسَ مُفْرَغَةً                  فَإِنَّ نَفْسِي بِهَا فَيضٌ لَهُ جَرَفُوا

وَكُنْ كَلَيثٍ إِذَا مَا جِئتُ أَسْمَعُهُ                         نَغْمُ الزَئِيرِ وِسَامٌ، وَالصَدَى شَرَفُ

يَا سَاكِنَ الكَهْفِ إِنِّي مَحضُ شَاعِرَةٍ                   صَــــارَتْ كَغَيْمٍ بِأَثْقَالٍ لَهَا تَرَفُ

وَمَلَّهَا الصَمْتُ تَضْمِيدًا لِثَورَتِهَا                       وَضَاعَ صَوتٌ بِهَا خَانَتْهُ ذِي الصُحُفُ

يَا مَوطِنَ الآهِ هَلاَّ حُــــزتَ آنِيَتِـــي                   كُلُّ الخُطُوبِ لِرَسْمِي اليَومَ تَكتَشِفُ

زُجَاجَةُ العِطْرِ إِنِّي، قَدْ كُسِرْتُ وَمَا                    جَمَّعْتُ نَفْسِي ..وَهَذَا العُجْفَ أَقْتَرِفُ

شَيطَانُ شِعرِي شَقِيٌّ مَا لَهُ فَـــرَحٌ                    إِذَا تَمَنَّى شِفَـــــــاءً هَزَّهُ الخَرَفُ

وَللتَجَاعِيدِ وَشْمٌ فِي الُّنفُــــوسِ وَمَا                   لِثَورَةِ الحُسـْــنِ مِمَّا تُؤكَلُ الكَتِفُ

إِيهٍ خُنَاسُ هُنَا ضَيَّعْتُ قَافِيتِي                          دَمعِي سِجَامٌ وَوَزْنِي كُله أَسَفُ

مِيعَادُ نَجمِي أُفُولٌ لَا ضِيَـــــاءَ لَهُ                     تـُـــرَى سَتُدرِكُهُ فِي لَيلِهِ الصُدَفُ

هُنَا دُمُوعِي لَهَـــا لَبَّيتُ ثَانِيَـــــــةً                    هُنَا تَآويلُ سِلمٍ بَــــــــاعَهُ الخَزَفُ

أَوتَارُ قَلبِي غَدَا التَمزِيقُ كُنيَتَهَــــا                    وَمـَـــــــــا لِظِلّي مَنَارَاتٌ بِها يَقِفُ

وَجَاءَ عَرَّافُ أَحلَامِي لِيُخْبِرَنِــــي                     أَنّــــــــــــي بُليتُ بِمجدٍ مَا لَهُ نَّصَّفٌ

صَحْرَاءُ مَجْدِي تَعَالَتْ فَوقَ أَلْوِيَتِي                   يَا ضَادَ شِعرِي تُرَاهُ المَجْدُ مُنعَطَفُ

حاورها / شليحي عيسى

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق