أفلا تعقلون ?!

من تيغنتورين الى (غزوة الكنغر) الأسترالية

من تيغنتورين الى (غزوة الكنغر) الأسترالية

بقلم : نايت الصغير عبد الرزاق

التحركات السياسية و الأمنية الأخيرة في الدول الأوروبية و الغربية تُنبيء بتغيّر جذري في تعاملها مع الحركات الارهابية و الفكر التكفيري و ربما هي البداية لمرحلة جديدة من المطاردة و التضييق على هذه التيارات التكفيرية الدموية التي كانت تجد في هذه الدول الحماية و الدعم سرا في الكثير من الأحيان و علنا في بعض الأحيان بحجة حرية التعبير

لا احد ينكر تلك العلاقة الحميمية التي تكاد تصل الى درجة (الزواج)  بين التيارات التكفيرية و الارهابية و اغلب تيارات الاسلام السياسي  و المخابرات الغربية , علاقة أصبحت أكثر وضوحا منذ ظهور ما يسمى الربيع العربي الذي فضح المستور أمام العامة بعد أن كانت المعلومة مُقتصرة على بعض الباحثين و المُطّلعين , فضيحة بدأت تدفع حتى بالشعوب الأوروبية و الغربية الى مطالبة حكوماتها بالكف عن التغاضي و دعم و حماية و منح الللجوء لهذا النوع من التيارات التي تخصصت في قتل بني جلدتها أولا  لتصبح تهديدا على المجتمعات الغربية أيضا .

العملية الارهابية الأخيرة التي حدثت في استراليا و التي قادها معتوه كان مجرما سابقا وجد في الفكر التكفيري متنفسا له لمواصلة (هوايته) تحت غطاء ديني كأغلب المنتمين للحركات الارهابية , و التي انتهت بمداهمة عنيفة بعشرات رجال الأمن بدون تفاوض أو نكتة (حقوق الانسان)  تُثبت ما تحدثنا عنه عن تغيّر جذري قادم في السياسة الغربية في التعامل مع الارهاب , هذه العملية التي يمكن تسميتها ب (غزوة الكنغر) , لم تكن تحتاج لكل تلك التعبئة العسكرية و الاعلامية و العنف و كان ربما يكفيهم فقط ارسال حيوان كنغر للقبض على ذلك المُختل حيّا , تذكرني و تجعلني أقارنها بملحمة تيغنتورين التي قادها ابطال من الجيش و القوات الخاصة الجزائرية بفعالية و احترافية أدهشت العالم ضد جماعة من عشرات الارهابيين متعددي الجنسيات  احتجزوا المئات و كانوا على وشك تفجير أكبر مجمّع غازي في العالم و التي لا يمكن مقارنتها بغزوة الكنغر الاسترالية , و كيف بدا الاعلام الغربي حينها في الترويج لاسطوانته المشروخة عن حقوق الانسان و العنف الزائد و ضرورة ( التفاوض) , أسطوانة لم نر لها اثرا أثناء ( غزوة الكنغر) و التي لجأ فيها رجال الشرطة الأستراليين الى تطبيق (نظرية تيغنتورين) … حرفيا !

الشيء الأكيد أن نظرية تيغنتورين قد اصبحت مدرسة مرجعا عالميا في التعامل مع الارهاب و ماركة مسجلة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق