وطني

تحذير طارئ ومستعجل للسلطات العليا حذار..موسم سقي الخضار بالمياه القذرة انطلق

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أحصت الرابطة الجزائـرية للـدفـاع عـن حـقـوق الإنـسـان ارتفاعا مقلقا في حالات سقي المحاصيل الزراعية بالمياه القذرة   فوجهت تحذيرا طارئا ومستعجلا للسلطات العليا ومن الجهات المختصة بضرورة التصدي بالحزم و استنفار كل الامكانيات و السبل لمحاربة هذه الظاهرة سقي مختلف المحاصيل بالمياه القذرة ، وإحالة كافة المتورطين في هذه الأعمال الخطيرة على العدالة في ظل مخاوف انتشار الكوليرا بين الجزائريين .

وقالت الرابطة في تقرير صادر عن مكتبها الولائي للشلف انه صارت ظاهرة استعمال المياه القذرة في سقي مزروعاتهم المختلفة بولاية الشلف، ظاهرة عادية من حيث  الانتشار الواسع و المقلق دون مراعاة الإخطار التي تنجر عنها على الانسان و الصحة العمومية  من الامراض المتنقلة في حال تناولها ، و حسب بعض المواطنين فإن هذه الظاهرة تفاقمت خلال السنوات الاخيرة 2013 و 2014 .

وقام المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان الشلف يتنقل الى بلدية واد الفضة و ذلك  بعد علمه بان احد الفلاحين في هذه المنطقة يسقي المحاصيل الزراعية   و خاصة ” الخس ” بواسطة مياه الصرف المستعملة القذرة حيث كان يستعمل 03 مضخات و المئات من الأمتار من الأنابيب مما يبيّن تعُمد أصحابها إلى سقي محاصيلهم بواسطة تلك المياه التي تشكل خطرا على الصحة العمومية و تسّبب أمراضا متنقلة  و بعد  ترصد أين تم ضبط المشتبه فيهما يقومان بعملية السقي للمحاصيل الزراعية ،مما قام أحد المواطنين تبليغ مصالح الدرك الوطني ولهذا طالب  من الجهات المختصة بضرورة التصدي بالحزم و استنفار كل الامكانيات و السبل لمحاربة هذه الظاهرة سقي مختلف المحاصيل بالمياه القذرة ، وإحالة كافة المتورطين في هذه الأعمال الخطيرة على العدالة .

وحذر التقرير من الاسباب التي دفعت الفلاحين الى اللجوء الى  المياه القذرة أو تلك الملوثة بمياه الصرف الصحي في السقي وذلك بحثا      عن الربح بأبسط الوسائل وأسرع الحلول فغياب مخابر خاصة بمراقبة نوعية الخضار، في ظل     انتشار الأسواق الفوضوية للخضر مما يسمح للفلاحين  بزراعة أي منتوج وبيعه دون أدنى مساءلة و    غياب الثقافة الصحية و الفلاحية لدى بعض الفلاحين.

هذا واتهم التقرير الجهات الوصية بان لها عاملا كبيرا في تفشي الظاهرة بسبب عدم وجود التفعيل و التنسيق بين الوزارات المختصة منها (الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري –  الموارد المائي البيئة وتهيئة الاقليم الصحة والسكان واصلاح المستشفيات الجزائرية الداخلية والجماعات المحلية (  في محاربة هذه ظاهرة استعمال المياه القذرة في سقي ، في ظل  الصعوبات التي يتلقاها بعض الفلاحين في إيصال المياه لأراضيهم  مما يجعلهم يبحثون عن الطرق السهلة للسقي

هذا وحذر التقرير ايضا من المخاطر استعمال المياه القذرة أو تلك الملوثة بمياه الصرف الصحي في السقي وظهور تسممات  غذائية و في  نقل أنواع خطيرة من البكتيرية والجراثيم في جسم الإنسان والمسببة للأمراض التيفوئيد والكوليرا..الخ.

و في هذا المجال فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان الشلف يطلب من القائمين على شؤون القطاع والجهات المختصة امام خيار المواجهة واتخاذ آليات ردع قاهرة في حق هؤلاء المتلاعبين بصحة المواطن البسيط تفاديا لانتشار الأمراض المتنقلة خصوصا ونحن على أبواب فصل الصيف .

كما يطلب المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان لولاية الشلف الإتلاف الفوري للمحاصيل الزراعية تجنبا لوقوع كوارث وتعقيدات صحية تشكل حتما ضررا  في صحة المواطن .

ويأتي هذا في الوقت الذي    احصى التقرير  حول مصب للمياه القذرة عبر تراب الولاية الشلف و حسب بعض المختصين أزيد من 26600 متر مكعب ترمى يوميا في هذا النهر من 25 مصبا، مما جعل الوضعية البيئية تنذر بالخطورة حيث يظل مشكل المياه المستعملة التي تصب مباشرة في الأودية والفضاءات من أهم المشاكل والشلف معروفة بواديها الكبير المعروف بوادي الشلف الذي صارت تصب فيه معظم المياه والبقايا مما نطلب من السلطات  انشاء محطات تطهير المياه القذرة و مياه الصرف الصحي  و وضع مخطط خاص بتوظيف المياه المستعملة في سقي المساحات المزروعة، ويتعلق الأمر بتطهير وتصفية المياه القذرة لأجل سقي المنتوجات الزراعية ، مع    ضرورة إحداث آلية الرقابة على المنتجات الفلاحية  بإنشاء شهادة مطابقة للسلع وخلوها من الأمراض قبل السماح بعرضها في الاسواق.

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق