عين على القدس

فلسطين..إسلامية

فلسطين

   طالما تشدق اليهود أنهم أصحاب الحق في فلسطين ، وأن غيرهم دخلاء ، لا يملكون أي حق فيها،ويتحدثون عن حكم داوود وسليمان ودولتي يهودا وإسرائيل ، وانطوى على هذا عدة مغالطات تاريخية ومزاعم سُوِقَتْ وانتشرت في العالم ، وتباكى اليهود والصهاينة وظهروا بمظهر المعتدَى عليهم وأن الفلسطينيين هم المغتَصِبِين والمعتدين.

ونعلن علم اليقين أن هذه الافتراءات هي كذب محض ، ومزاعم واهنة كخيط نسجته العنكبوت، وحتى نبين أنه لا حق لليهود في أرض فلسطين  ونفضح هذه المزاعم النابعة من خبث ومكر اشتهروا به نَسُوقُ الأدلة التاريخية الموثقة والمتواترة  التي لا يخالطها الشك ولا يرتقي إليها الريب.

فمن حيث السكان : كانت هجرة الكنعانيين من شبه الجزيرة العربية إلى فلسطين  منذ 2500 سنة قبل الميلاد، وأصبحوا السكان الأصليين لفلسطين ، كما أسسوا مدن كثيرة مثل : بيت لحم وعكا ونابلس والخليل …الخ

وعند الفتح الاسلامي  دخل المسلمين القدس (15ه-636م) واكتسبت فلسطين الطابع الاسلامي ، ومنذ ذلك الحين وفلسطين على ديانة التوحيد والاسلام.

أما زعمهم بالأحقية في الأرض من خلال حكم داوود وسليمان ، فهو زعم باطل لأن النبي داوود وسليمان عليهما السلام  على ملة إبراهيم ودين التوحيد، كما أن ملكهما لم يدم طويلا  حوالي 80 سنة فقط ، وبعد وفاة  سليمان عيه السلام  كان الانقسام إلى مملكتين  هما  يهودا واسرائيل  .

أما إسرائيل كانت في الجزء الشمالي من فلسطين متخذة  شكيم عاصمة لها، واستمرت قرنيين من الزمن حتى قضى الآشوريين على هذه المملكة ، وهاجر سكانها إلى حران وكردستان  واندثر نسل بني اسرائيل.

ومملكة يهودا استمرت  أكثر من ثلاث قرون ، وكانت ضعيفة  هاجمها فرعون مصر شيشق أواخر القرن 10 قبل الميلاد، وأسقطها البابلي بختنصر  وسبى 40 ألف يهودي إلى العراق .وعليه المملكتان بقيتا  على الأكثر أربع  قرون  وفي أجزاء  محدودة من فلسطين فهل يستطيع يهود اليوم القول أن نسبهم ونسلهم يعود إلى بني إسرائيل(يعقوب)، الذين عمروا أرض فلسطين منذ آلاف  السنين، وتشير دراسة لباحث يهودي هو آرثر في كتابه القبيلة الثالثة عشرة أن أغلبية يهود الزمن الحاضر ليس نسلهم من بني النبي اسرائيل وأنهم ينحدرون من يهود الخزر وهم قبائل قديمة من التتر سكنت القوقاز وشمال غرب بحر الخزر (قزوين)، وبعد سقوط مملكتهم  نهاية القرن 11 على يد البيزنطيين  والروس ، انتشر الخزر في أنحاء أوربا ، كما هاجروا إلى اسبانيا بعد سقوط الاندلس.فلا مجال بعد هذا للشك أو الريبة أن اليهود الحاليين لا ينتمون إلى أبناء اسرائيل إطلاقا.

كما إنقطعت صلة اليهود الأوائل بفلسطين منذ 1800 عام ،أما يهود الخزر وهم مجموعات  قليلة مشتتة لا وطن لهم بعد سقوط حكمهم في القوقاز ، وهم المشكلون للطائفة اليهودية التي تتغنى بحقها في أرض فلسطين ، وبمساعدة الصهيونية ، فقد كونوا قوة إغتصبت أرض بيت  المقدس  منذ 1948م ، وعاثوا في الارض فسادا ، ودمروا المقدسات ، وطردوا سكانها الاصليين  وهجروهم ، وقتلوهم  بمساعدة حليف الشر وراعي الصهيونية  بريطانيا ، لتحقيق مزاعمهم الخبيثة وهيكلهم المزعوم، وقاموا بدور بشع  ، وخططوا لهدم المسجد الأقصى  بحفرياتهم ، وأطلقوا الشائعات وأقاموا الاحلاف المبنية على كره الاسلام  والمسلمين ، فسالت دماء الاطفال الابرياء في ربوع فلسطين  وازهقت الارواح  وفاحت منهم روائح الغدر  والخيانة.

فهم ينتمون إلى طائفة طريدة شاذة لا وطن لها ، ولا تنتمي تاريخيا إلى أمة بني اسرائيل، فيهود اليوم الخزر مثل ما وصفهم مؤرخ  غربي بقوله : (…اليهود عاشوا  عيشة  الفوضى  الهائلة  على الدوام..ولم يكن تاريخهم غير قصة لضروب المنكرات……)

فعن اي حق تتحدثون يا خزر ، إن الارض المقدسة للموحدين المسلمين لا لغيرهم ، غير أن الضعف إعترانا ولم نحقق أسباب النصر والتمكين، وتداعى علينا الأكلة ،لكن إيماننا لا يتزعزع أبدا أن النصر آت  لا محالة ، حين نعود إلى المعين الأول والاقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .

فنحن نعرف من أنتم  ، لأن التاريخ لا يحابي أحدا ، حين تُسَمَوْنَ بيهود الضياع والشتات ، فلا فرح يدوم لكم لأن نواميس الكون ستتحقق فيكم ونطهر الأرض المقدسة من أرجاسكم .

                                                                باهي فاتح/ الوادي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق