عين على القدس

الصراع الديموغرافي بين اليهود والفلسطينيين

فلسطين الأقصى القدس

يحاول الصهاينة واليهود بشتى الوسائل مضاعفة أعدادهم داخل فلسطين وخارجها،وقطع الطريق على الفلسطينيين حتى لا يزداد عددهم ، وبالتالي يكثر السواد اليهودي ويتضاعف نسلهم ، وبرز عنصر التخطيط ورسم الاهداف المتوسطة والبعيدة المدى في مجال الزيادة السكانية كعامل من شأنه تحقيق مراميهم والحفاظ على قوتهم أمام الزيادة المنتظرة للنسل الفلسطيني .

وحاول اليهود مضاعفة خصوبة نسائهم ، بعدة طرق وإغراءات  مثل تشجيع رجال المال والأغنياء اليهود للشباب والشابات على الزواج والانجاب بإعطائهم المال وفق ما يعرف ببرنامج حق المولد ، تقوم جمعيات ونوادي يهودية بإهداء كافة المتطلبات من الطعام والكساء والتأمين لتكاليف الولادة لكل إمرأة تنجب طفلا.

كما تجدر الإشارة الى إختلاف معدل الخصوبة بين المرأة الفلسطينية والمرأة اليهودية ، والذي يصب في مصلحة المرأة الفلسطينية نتيجة تظافر مجموعة من العوامل .

ورغم التنافس الديموغرافي فإن نسبة الفلسطينيين هي الغالبة وستسود في قادم السنين بإذن الله،ويرجع ذلك إلى عدة أسباب ، لعل من أهمها : التجانس بين الأسرالفلسطينية ، عكس اليهود الذين ينحدرون من مجموعات عديدة ، مثل اليهود ذوو الاصول الإقريقية الآسيوية ، واليهود ذوو الاصول الامريكية الاوربية.

ومن أهم الاسباب أيضا ، نجد أن الأسرة الفلسطينية وخاصة الام تعتقد بضرورة إنجاب اكبر عدد ممكن  من الأطفال ، وإعدادهم لنصرة القضية الفلسطينية ، عكس المرأة اليهودية التي يخاف أكثرهن من الإنجاب ويكتفين بعدد قليل من الاولاد.

وللحد من هذا التفاوت لجأت اسرائيل الى ممارسة سياسة الحصار والتجويع  والقسوة على الفلسطينيين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الهجرة ، وهذه الهجرة يصطلح على تسميتها الهجرة الطوعية ، من جراء تلك الظروف التي تعمل دولة الكيان الصهيوني على  إرغام الفلسطينيين  بالعيش في ظلها ، وحين تحقق الهجرة الطوعية يخلو الجو للإسرائليينلإستغلال مساكن وأراضي المهاجرين .

ومما سبق يتضح لدينا جدية وحرص الجانب الاسرائيلي في ترجيح كفة النمو الديموغرافي لصالحهم وتكثير عدد اليهود في فلسطين ، سواء من خلال الهجرة اليهودية المنظمة ، أو من خلال  التشجيع على زيادة النسل ، وكل هذا للوصول إلى التحكم التام  في فلسسطين وإقامة دولتهم المزعومة ، وهيهات  لهم ذلك؟.

باهي فاتح / الوادي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق