B الواجهة

النقابة الوطنية لعمال التربية تدق ناقوس الخطر 6ملفات كبرى “عالقة” تهدد بانفجار في قطاع التربية

نقابات التربية

حذرت أمس النقابة الوطنية لعمال التربية ناقوس الخطر من تدني وتدهور الخدمات الاجتماعية من نقل وصحة وسكن مما يزيد من توسيع الهوة بين مختلف الشرائح والفئات وما يتبعه من نتائج اجتماعية ( فقر ، إقصاء ، تهميش هذا وحذرت من  اتساع ظاهرة تكريس الهوة بين موظفي القطاع وهو ما يذكي الاحتقان الاجتماعي وينتج انعدام الثقة في المؤسسات ويعمق التفكك الاجتماعي، في ظل تهاون السلطة على تسوية 6ملفات عالقة كبرى تهدد انفجار في قطاع التربية في أية لحظة، وهذا قبل أن تمنح النقابة فرصة الى غاية الدخول المقبل لفتح أبواب الحوار  عملا بمصلحة مستقبل8ملايين تلميذ مع نهاية الموسم الحالي.

وجاء ت تحذيرات النقابة وعلى لسان امينها العام بوجناح عبد الكريم عقب تقرير لدورة المجلس الوطني للنقابة الوطنية لعمال التربية يومي الجمعة والسبت 25/26افريل 2014 بالثانوية التقنية احمد زبانة المقرية الجزائر العاصمة   تحت شعار   “تقوية التنظيم النقابي من أجل الحفاظ على الحقوق والمكتسبات  لعمال التربية”أيام قليلة على الاحتفال باليوم العالمي للعمال المصادف لأول ماي من كل سنة، حيث تم إصدار تقرير ملخص ، ملخصا للوضع الاجتماعي والمهني لموظفي قطاع التربية ، .مستندا في الكثير من معطياته على تقارير الأمانات الولائية وورشات عمل المجلس الوطني  والتي اثارها بوجناح في ندوة صحفية.

واهم ملف طرحه بوجناح هو قضية التجاوزات الحاصلة في أموال الخدمات الاجتماعية متهما النقابات باختلاسات في أموال الخدمات الاجتماعية مطالبا  الوزير الأول بفتح تحقيق، قبل ان يؤكد  تقرير بوجناح انه يتسم الوضع الاجتماعي باستمرار ضرب القدرة الشرائية لكل موظفي قطاع التربية ( ومنهم على الخصوص موظفي الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين ) عن طريق الزيادة المتوالية في أسعار المواد الأساسية وتجميد الأجور وبالخصوص بعد إرجاء البت في المادة 87 مكرر إلى غاية 2015 واعتماد نظام ضريبي غير عادل ( الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة ) والتي تعني عمليا تخفيض الدخل ، كما يسجل تدني وتدهور الخدمات الاجتماعية من نقل وصحة وسكن مما يزيد من توسيع الهوة بين مختلف الشرائح والفئات وما يتبعه من نتائج اجتماعية ( فقر ، إقصاء ، تهميش …) أمام ذلك يلاحظ اتساع ظاهرة تكريس الهوة بين موظفي القطاع وهو ما يذكي الاحتقان الاجتماعي وينتج انعدام الثقة في المؤسسات ويعمق التفكك الاجتماعي.

وقال بوجناح إن هذا الوضع يعكس بجلاء فشل السياسات العمومية الاجتماعية رغم التدابير التي تم الإعلان عنها والشروع في تفعيلها من جانب واحد بزيادة الأجور وتعديل القوانين الخاصة التي لم تنل الرضا واتفاق الشركاء الاجتماعيين عليها ..، مضيفا ان الدفاع عن قيم الديمقراطية وحقوق وكرامة الإنسان ومحاربة الإقصاء والتهميش هو من المهام الأساسية للنقابة الوطنية لعمال التربية ومن صميم مسؤولياتها .

هذا وحذر بوجناح من  الغموض الذي يكتنف ملف الآيلين للزوال  وتجاهل كل من معياري  الخبرة المهنية  والمؤهل في عملية الإدماج لذلك يجب توحيد الفهم والتطبيق للمادة 31 مكرر لاحتساب الخبرة المهنية للجمع بين رتبة الإدماج والرتبة الأصلية من تاريخ أول تعيين فيما يتعلق بالترقية، كما حذر من عدم الجدية والتزام الصمت المفتعل من طرف الوزارة حول إدماج وترقية، أساتذة مواد الإيقاظ- تربية بدنية ـ موسيقى ـ تربية فنية وعدم تمكينهم من الترقية بالإدماج مثل بقية زملائهم،لهدا تتمسك النقابة بإدماج جميع الآيلين للزوال دون قيد اوشرط في الرتب المستحدثة لأننا نعتبر التكوين المقترح من طرف الوزارة فارغ  من المحتوي وهو إهدار للمال العام، في ظل عدم إظهار نوايا جادة لمعالجة ملفات المساعدين التربويين  وموظفي المصالح الاقتصادية والتوجيه المدرسي والمخبريين بصورة نهائية .

كما انتقد التقرير عدم إشراك الشركاء في اتخاذ  قرارات حاسمة حول اصلاح شهادة البكالوريا  ولجوء الوزارة للتصريحات الجاهزة  سرعان ما تتراجع عنها مما أدى للتشنج داخل المدرسة لهذا تستنكر النقابة الوطنية لعمال التربية هذا التصرف.لان هدفها   يبقى في إبعاد التلاميذ وأوليائهم عن الضغط ومن ثم التخفيف من الإجراءات المعمول بها في السنوات الماضية في الامتحانات من دون المساس بمصداقية البكالوريا ولا حتى بصرامته باعتباره امتحانا وطنيا.

هذا وعاد التقرير الى تأجيل تطبيق نظام المقاربة بالكفاءات (بناء الأسئلة على أساس الوضعية الإدماجية )منذ إعلان وزارة التربية تجميده المؤقت سنة 2008 تحت ضغط احتلال التلاميذ للشوارع، يطرح الكثير من التساؤلات الجدية، لدلك تطالب النقابة الوطنية لعمال التربية الوزارة الوصية بالتحلي بالشجاعة من خلال إعلان الشروع في تجسيد هذا النظام الذي جاءت به الإصلاحات التي شهدتها المنظومة التربوية، أو في حالة العكس إلغائه بصفة نهائية، باعتبار ان  الإصلاح التربوي قضية مجتمع، ومن ثمّ يجب اتخاذ قرار سياسي جرئ من اعلي هرم في السلطة لرفع المستوى في القطاع التربوي وتجسيد الأهداف التي سطرها القائمون على التعديلات التي طرأت على البرنامج قبل الإصلاح’’.

واكد بوجناح  انه من غير المعقول أن تواصل الوزارة تجميد هذا النظام لستة مواسم دراسية متتالية مخافة اندلاع احتجاجات المتمدرسين، مُتغاضين في ذات الوقت عن التبعات التي قد تنجر عن هذا التجميد، باعتبار أن هذا النظام إذا كان غير مجد، داعيا الى  استعمال كل الوسائل لتنفيذه بغض النظر عن أي اعتبار جانبي’’. وكل هدا خدمة للمدرسة العمومية الجزائرية.

وامام كل ذلك طالب تقرير بوجناح ضرورة معالجة قضية منحة المنطقة التي تبقى تحسب على أساس الأجر القاعدي لسنة 1989، وضرورة إلغاء المادة 87مكرر نهائيا وليس تعديلها .وتطبيقها بأثر رجعي ابتداء من سنة 2008 ، مع ضرورة تسجيل مشاريع سكنية خاصة بموظفي القطاع وإيجاد صيغ بديلة.

هذا وطالب بضرورة إصدار قانون العمل الجديد في اقرب وقت وعدم المساس بالمكتسبات والتأكيد  على ضرورة تخفيض سن التقاعد لموظفي قطاع التربية بسبب مشاق المهنة والعمل على إجبارية تطبيق قوانين طب العمل والعمل على فتح مناصب مكيفة لأصحاب الأمراض المزمنة.

 وختاما فإن  النقابة الوطنية لعمال التربية تتمسك بكافة المطالب المشروعة لعمال القطاع  وخاصة الأسلاك المحرومة وتؤكد تضامنها المطلق  مع كل الرتب الآيلة للزوال كما  تدعو منخرطيها وكافة عمال القطاع لتوحد من اجل افتكاك حقوقهم  -يضيف بوجناح-

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق