فوروم التحرير

فوروم التحرير ينظم: منظومة الفساد ودور الحوكمة الإصلاحي في العالم العربي

الفوروم رقم 20/

فوروم التحرير ينظم:

منظومة الفساد ودور الحوكمة الإصلاحي في العالم العربي

تحرير: عتيقة – ج

نظمت جريدة التحرير فوروما خاصا حول موضوع: ( منظومة الفساد ودور الحوكمة الإصلاحي في العالم العربي ) وقد حيث حضره مجموعة من الأساتذة والدكاترة، وذلك على هامش الملتقى الدولي الخامس، والذي تنظمه كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة الشهيد حمة لخضر بالوادي، والذي انطلق  يوم الثلاثاء تحت عنوان :” دور الحوكمة في تحسين الأداء المالي  المؤسساتي ” حيث تم مناقشة مجموعة من المواضيع مع الدكتور عبد الوهاب منصور عميد كلية العلوم الاقتصادية بجامعة الوادي، والدكتور مفيد عبد اللاوي أستاذ جامعي وباحث، وهشام التواتي خريج الجامعة الجزائرية وممثل هيئة سياسية.

ملتقى الجامعة

التحرير: نريد أن نعرف ما جرى في هذا الملتقى الدولي الخامس، وأهم التوصيات التي جاءت من الجهات المعنية ؟

ج/ عبد الهادي منصور: أولا الملتقى  اقل ما نقول عنه انه  ناجح بكافة القطاعات والأصعدة  وبكافة المواصفات وهو إشكالية حقيقية ومطروحة منذ مدة وهي إشكالية الحوكمة ودورها  ثم نوعية الضيوف المتدخلين والمناقشين كما و كيفا وعلى مستوى التعداد  كان فيه عدد معتبر من الأساتذة ناقشو الموضوع بكل جدية وأعطوه بعد حقيقي  ثم على مستوى الكم نوعية الضيوف  وأساتذة التعليم العالي وأساتذة من مختلف جامعات القطر وكذلك أساتذة وضيوف من الخارج الذين يعتبرون مراجع في الميدان زملاء من الجامعات الأردنية لذاك الموضوع اخذ نصيبه وافرا وقد تمت مناقشة كافة الحوارات من قبل الأساتذة والطلبة  وكان فيه جملة من التوصيات التي كللت بها أشغال الملتقى وصحيح ان البعض يظن ان الملتقى انعقد وبعد يومين أو ثلاثة ينتهي ولكن الحقيقة لا لان المعلومة تناقش ثم تكلل بتوصية هذه التوصية  ممكن أن تصل إلى صاحب التنفيذ أو القرار ويمكن أن لا تصل  ولكن يقينا ستأتي يوما ما وتصل.

ج/ مفيد عبد اللاوي: يأتي هذا الملتقى في إطار الفعاليات التي دأبت عليها كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة الشهيد حمة لخضر بالوادي طبعا ككل سنة نقوم بمثل هذه الفعاليات  سواء في طبعات فنية أو أيام دراسية نتيجة للحراك الاقتصادي الذي يجعلنا كاقتصاديين وكباحثين في مجال الاقتصاد نقوم بتفعيل مثل هذه الملتقيات  بالنسبة للإشكالية دائما نبحث عن الجديد والشيء الذي يثير فضول الآخر ويثير جدلا في فترة ما حتى نواكب الأحداث  وندرس الإشكاليات التي يحتاجها الاقتصاد الجزئي  على مستوى الفرد أو المؤسسة او الاقتصاد الكلي على مستوى الدولة  ودور الحوكمة في تحسين الأداء المالي للمؤسسات بين تطبيق معايير المحاسبة الدولية  ومعايير المحاسبة الإسلامية التي حاولنا دراستها والنظام المحاسبي المالي ظهر في 3 جوانب أساسية بداية الحوكمة مرورا بالتحسين الأدائي المالي المؤسساتي كمقاربة بين المعايير بين المحاسبة الإسلامية والدولية  طبعا نحن في عالم متفتح  والعولمة التي مست جميع القطاعات . الكريم يعرف أنا ذهبنا سواء مجبرين أو مخيرين  من مواكبة هده التغيرات لذلك لابد من مواكبة المعايير الدولية والجزائر تبنت تطبيق معايير المحاسبة الدولية  منذ أربع سنوات وتطبيق النظام المحاسبي المالي الواجب التنفيذ منذ 2010 ومؤخرا صدرت معايير المحاسبة الإسلامية  وبالتالي حاولنا دراسة مقاربة ومقارنة ودراسة إشكالية مدى تطبيق هذا النظام هل هناك عوائق وعراقيل وجدت بعد هذا التطبيق وهل البيئة الجزائرية صالحة لمثل تطبيق مثل هذا النظام الاقتصادي نعرف نتائج هذا التطبيق  عن طريق دراسة المؤسسة  هل تحسن الأداء المالي هل هناك قوائم مالية  وميزانيات خرجت بالصيغة الجديدة وهل قدمت الشيء الذي كان غائب  وفقا للنظام القديم  والنظام المحاسبي ولما نجد نظام المحاسبة مطبق  وتبنى  نضام المحاسبة الدولية ونجده ناجح هنا نقول أن هناك حوكمة هناك حسن تسيير ورشادة في التسيير المؤسساتي وإذا كان عكس ذلك هنا يكون خلل ما في شق معين أو في جانب معين سواء كان في الجانب التطبيقي أو التشريعي هذا ما أردنا الوصول إليه من خلال هذا الملتقى.

ج/ عبد الوهاب منصور: مصطلح الحوكمة أو الحاكمية أو الحكم الراشد  خصوصا في المدرسة الفرنسية  لان مصطلح الحاكمية عندنا بعيد نوعا ما  هذا المصطلح مشتق من الأداء الأمثل للدولة ومؤسساتها  وكل مكوناتها من وزارات ومجالس منتخبة او غير منتخبة  بمعنى تحقيق حاجيات الناس,النجاعة في التسيير ويعتبر نسبيا جديد لأنه تقريبا فعل بصفة رسمية  خاصة في الجانب السياسي سنة 1978  بصفة رسمية  وتم  انتشاره بشكل رئيسي  ويطول الكلام حول هذه المفاهيم  فكثير من الناس حاولوا اخذ هده المشتقات في كثير من الجوانب الاقتصادي الاجتماعي السياسي  وهناك  البعض تكلموا عن الدولة كدولة  فعندما نتكلم عن الحكم الراشد في البلاد  هو مدلول عام وعندما ننزله في مجالات مختلفة  نجد معايير واليات  ادن المفهوم العام هو النجاعة في التسيير  وهدا المصطلح كمصطلح أكاديمي الآن متداول  في كثير من الكتب والأبحاث المعتمدة أما أصل الكلمة لا نستطيع إعطاء منبع  انطلاقته  لان الدولة الإسلامية في بداياتها  نجد عدة مفاهيم غير موجودة في آليات الحوكمة  فهناك الكثير من الباحثين يركزون على أربع محاور ونقاط  أساسية في آليات الحوكمة  وإذا ما عدنا إلى ما قبل الدولة السلامية نلاحظ أن هذه المفاهيم كانت موجودة  وهي قائمة على مفاهيم ا ربعة منها المشاركة السياسية والفكرية  ولاقتصادية  والمشاركة ليست مشاركة شكلية بل المشاركة الفعلية   يعنى المجتمع المدني يشارك في اتخاذ القرارات  ثم تنفيذها ومراقبتها ثم كافة النخب أو الأحزاب السياسية الهادفة التي لها برنامج.

المحاسبة الأخلاقية وعلاقتها بالمحاسبة الإسلامية

التحرير: أنتم كاقتصاديين هل هناك شيء اسمه محاسبة إسلامية ؟

ج/ د مفيد عبد اللاوي: هذه ليست إشكالية للمقارنة بل للمقاربة لان هناك معايير للمحاسبة الدولية وهناك جهات مشرعة تفرض هذه القوانين الدولية على كافة الدول والجزائر من الدول التي تبنت معايير المحاسبة الدولية وقد حاولنا وضع مقاربة في المحاسبة الدولية ووجدنا أغلبية الأبحاث تتحدث عن المجال السير في البنوك إما التمويل يدخل في الشق المحاسبي مثل أسلوب المشاركة , المزارعة. لا يوجد أي قانون في الجزائر يتحدث عن الحوكمة حتى السياسيين يتحدثون بها ولكن كتشريع لم يطرح، كما وجب تحريك الضمير المهني  والقانون يجعلك تخلق القانون كما هو .

ج/ عبد الوهاب منصور : عموما طبيعة الإنسان مصلحي  ويجد نفسه ناجح والإسلام كحضارة فيه ما يكفي وما يمكن من تسيير أمم بكاملها وقد جاءت الرسالة الإسلامية لنعيش على نظامها وأساسها  كل العوالم وعليه فالتشريع الإسلامي كل متكامل  لا نستطيع تجزئته. 

ج/ مفيد عبد اللاوي : يقودنا الحديث إلى مشكل التبعية ونحن كعالم ثالث نستقبل أن هذا هو الواقع الصحيح  ولكن نحن  نعيش في العلم الخاطئ ولا بد لنا أن نتطور ولا نستطيع أن نقول الاقتصاد الإسلامي بديل  لان هناك نظامين معروفين الاشتراكية والرأسمالية ولما نظروا للرأسمالية وسقطت الاشتراكية هؤلاء الذين نظروا للرأسمالية المتوحشة يعني كانت صالحة في فترة ما ولما جاءت أزمة 2008 مست صلب الأسواق المالية  وقال المنظرون لابد من تدخل الدولة في السوق ولا يمكن ترك السوق يحكم نفسه هنا نرجع إلى نقطة أن الاقتصاد الإسلامي ليس بديلا .. إنما هو اقتصاد مؤسس ومستقل  وهناك ملاحظة حتى التسميات تحرج من تسمية الاقتصاد الإسلامي وأعطوه اسم أخر وهو مصيدة السيولة كحل أمثل.

ج/ عبد الوهاب منصور: الاقتصاد الإسلامي طرح باسم معايير ونظم تسير اقتصاد الدولة ونحن راضون بالمجتمع الإسلامي هذه الدولة طرحت قبل تأسيس هذه النظم حيث كان هناك شعار للصحابة دلني على السوق لإنتاج التكافل الاجتماعي والإنتاج.

ج/ مفيد عبد اللاوي: الخلل موجود في الذهنية نشعر دائما أن الآخر هو صاحب العقل والاختراع وأنا اكتفي باختيار اللون والثياب …واقتصاديا دوري الاستهلاك ,والنشاط الاقتصادي يتبنى ثلاثة معايير إنتاج وتوزيع واستهلاك .

ج/ عبد الوهاب منصور: نحن نعيش في مجتمع بكافة تبعاته ومكوناته هذه الذهنية ناتجة من طبيعة النظام السائد الذي جعلت الإنسان يسبح خلف التيار وتغيير هذه المسالة ليس بالأمر السهل .

الفساد في المنظومة

التحرير: الجامعة الجزائرية لم تعد منتجة رغم كل الامتيازات إلى أي حد يمكن أن ننقذ الجامعة من العزلة ؟ وكيف لمنظومة الفساد أن تعالج ؟

ج/ مفيد عبد اللاوي: لا نستطيع القول أن الجامعة لا تقوم بدورها في التأطير فنحن نسعى إلى إيصال المعلومة من خلال تنظيم الملتقيات ودعوة الباحثين وخلق تفاعل بين الطالب والباحث بالإضافة إلى ذلك نسعى إلى توصيل القرار ونؤمن بالسلطة الرابعة لإيصال الرسالة ونسعى الى ايجاد شراكة بالتاطير والواقع لإيجاد الحلول.

ج/ هشام التواتي : التنمية أخر ما نتحدث عنه يقال أن الحاجة أم الاختراع ولا يمكن أن تكون هناك حوكمة والجامعة محتشدات تعاني من نقص في البرمجة اخر ميزانية في العالم العربي هي ميزانية البحث العلمي وإدخال المنظومة الجامعية إلى عالم الإنتاج , مازال الأستاذ الجامعي ينقصه السكن يطالب بالرفع في الأجر .

الأسباب أننا ننام على بركة من النفط جعلت منا دولة ريعية بالأساس اعتمادنا على النفط أنتج منظومة الفساد تنعدم فيه النزاهة والشفافية والحرية والديمقراطية كما أن النخب استقالت من دورها هناك نخب تم قمعها وتهجيرها في العشرية السوداء ونخب يئست من تغيير الوضع ونخب تم تدجينها وشراءها بالمال الريعي .

ولا اعتقد أن الجامعة متخلفة فهي تبقى الإطار النظري لتوليد الاختراعات والناس الغير مسئولون يقولون أن قطاع التعليم و الجامعة هي قطاعات غير منتجة والحلقة المفقودة تبقى مجهولة الأسباب .

المتهم ليس الأستاذ الجامعي  وليس الطالب الجامعي  وليس المدير المتهم هو المنظومة و من يشرع القانون في الجزائر والمتهم من يسيطر على القطاعات في الجزائر,المدخول الوطني الوحيد هو عائدات البترول وعائدات الضرائب أين هي حركة التجارة ,الزراعة ,الصناعة في الجزائر؟ هذا الإنتاج المسئول عنه هو صانع السياسة في الدولة أما ما بقي مجرد موظفون وشغيلين لا أكثر, دور من لتفعيل وإنتاج الجامعة؟حتى التكوين المهني معدوم أصبح عبارة عن مفرزة لإنتاج الشهادات هذا سببه انعدام إرادة سياسية من اجل وضع التنمية الاقتصادية على السكة داخل الجزائر وتغييب التنمية المستدامة وهو مشكل مطروح ومتعمد.

ج/ مفيد عبد اللاوي: الحل الأساسي  يكمن في القضاء على الفساد بشقين أساسيين لا بد من التشريع  المنظم في محاربة الفساد بالإضافة إلى وجوود الردع هناك قانون منظم في 13 جويلية 2010 اختص بعمليات الدفع خارج إطار البنك. أن أدعو آليات الرقابة لتفعيل جهودها من اجل التدقيق والمراجعة

ج/عبد الوهاب منصور: لا زلنا ندق ناقوس الخطر  والحل يكمن في آليات الحكم الراشد وحكم القانون  والمشاركة والمحاسبة  وحكم التسيير اذا اتبعنا هذه الآليات سنكون حتما من الدول المتقدمة

ج/ هشام التواتي : الذي ينقصنا حقيقة هو إرادة سياسية وفتح حوار وطني كما يجب التركيز على الجانب الأخلاقي  كفانا رداءة في التسيير كفانا من لغة التخويف 52 من الحكم لم تتمكن الجزائر من الصعود في عدة مجالات أهمها الجانب الاقتصادي  والبحث العلمي .

فيما يخص خطاب الحركة كان مسؤولا كما كان من قبل فقد تقدمت بكثير من الملتقيات وهو في اتجاهه نحو المعارضة وسائل الإعلام هي ورقة الضغط للسلطة والدليل على ذالك الربيع العربي بسبب غياب مؤسسات المجتمع الدولي .

 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق