B الواجهةحوارات

مناصرة للتحرير: نحن على قدم وساق لإعادة لم شمل حركة الشيخ نحناح

 عبد المجيد مناصرة ، رئيس جبهة التغيير
عبد المجيد مناصرة ، رئيس جبهة التغيير

-لسنا مع تكتل  ضد تكتل بل نشجع كل المبادرات

– نستكر التأخير الذي تمارسه السلطة في مشروع تعديل الدستور

 

قال رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، أن حركته مستعدة للتحاور مع كل الاحزاب السياسية لكن وفق شروط تتماشى معها، مؤكدا بأن للافافاس كل الحق في طرح مبادرته، وبان اشراك السلطة في التوافق حتمية ولايمكن الاستغناء عليها ، داعين الاحزاب التي تتهم الافافاس بعدم اللجوء الى هذا الأسلوب لأنه حسبه يقتل العلاقات السياسية.

حاورته :سعاد نحال                 

التحرير:ماتعقيبكم على مبادرة التوافق التي طرحها الافافاس؟

مناصرة: ان الجبهة لبت وستلبي كل المبادرات التي طرحتها العديد من التشكيلات السياسية، بما فيها ندوة الإجماع التي ستعقدها جبهة القوى الاشتراكية، مشيرا إلى أن مبادرته التي طرحها هي مباردة رؤية وحل وليست تكتلا، , وان المبادرات التي طرحتها الأحزاب حالة الصحية، أن الجزائر تحتاج لاستكمال وإنجاح هذا التحول بمشاركة الجميع، بما في ذلك السلطة وإن أي إقصاء لأي طرف سيفتح المجال لعودة الفوضى.

التحرير: كيف ترد على الذين يقولون بان الافافاس وسيط للسلطة ؟

مناصرة: الشيء الذي جعل العديد من الاحزاب تتهم الافافاس بانه وسيط السلطة، كون هذا الاخير جعل السلطة طرفا في مبادرة الاجماع الوطني التي دعا اليها، وبان عدم اشراك السلطة ليس من الواقعية، نحن نعارض السلطة لكن هذا لايعني أن لاتكون السلطة طرفا في التوافق، والاحزاب التي تدعو الى عدم اشراك السلطة في التوافق ماهي الا جماعات ضغط، لهذا اشراك السلطة ضروري، عن طريق طرح رؤى وبدائل جديدة ، اما الاتهامات المنتشرة هنا وهناك غير منطقية ولانحبذهاولانحبذ قاموس التهم والتخوين، نتعامل مع المبادرات ولانشك في النوايا ولسنا ملزمين بذلك والعمالة ولتخوين هي اساليب تكسر العلاقات السياسية.

التحرير: مع تشكيل التحالفات والأقطاب ألم يفكر الإخوة في حركة حمس سابقا في لم شمل بعضهم البعض واجتناب الانقسامات  التي تمخضت عنها جبهة التغيير نفسها؟

مناصرة : لانقبل أن يكون في تكتل ضد تكتل آخر ولا في مبادرة ضد أخرى، نحن ماندعو اليه ليس الدخول في تكتلات نحن ضد الانخراط في تكتلات ضد تكتلات اخرى ، نحن مع  تعدد المبادرات ومع التوافق لتحقيق مصلحة الوطن.

التحرير: اين وصلت جهود الوحدة مع حركة مجتمع السلم؟

مناصرة: نحن في نقاش متواصل، لأجل احياء واعادة لم شمل حركة الشيخ نحناح، صحيح كانت هناك خلافات وجروح، الا اننا قمنا بتأسيس لجنة المتابعة التي تعنى بمشروع الوحدة،

واللجنة المشتركة أنشئت من أجل تجسيد الوحدة ما بين حركة حمس وجبهة التغيير، وستتولى صياغة المقترحات التي تتقدم بها قيادات الحزبين المتعلقة بتحقيق الوحدة، من بينها توسيع الاستشارة إلى المناضلين للإدلاء بآرائهم،  ولابد على التنظيم المشترك لمؤتمر الشيخ محفوظ نحناح رحمة الله عليه، أن يكون التنظيم مشتركا والحضور مشتركا أيضا، إنها خطوات للتعاون والتقارب”.

التحرير: ماهي نظرة جبهة التغيير  إلى الواقع الجزائري المعاش في ظل عزوف الشارع عن النضال السياسي وبقاء زعماء الأحزاب كرؤوس بلا أجساد؟ هل مردها إلى فقدان الشعب للثقة في القيادات الحزبية أم تخدير السلطة للجبهة الشعبية كما يراه بعض المحللين السياسيين ؟

 مناصرة: الاحزاب السياسية غير معنية بالفساد المنتشر بكثرة خلال الآونة الاخيرة، حيث سعت السلطة جاهدة في افراغ الحياة السياسية، والنضال السياسي يتطلب وعي سياسي كبير لتعبئة الشعب، على اسس الكرامة والحرية، ان السلطة تقتل المبادرة السياسية الان وهي ترى في الاحزاب السياسية العدوة الحقيقية لها

التحرير: ماتفسيركملاضرابات الشرطة وفي الطريق الحماية المدنية؟

مناصرة : ماقام به رجال الامن خلال الأيام الماضية من اضرابات دليل على ترهل السلطة خاصة عندما ترى اهم ادوات القمع تقف وتخرج في احتجاجات تطالب بالاستجابة لمطالبها ، والإضرابات لها نكهة سياسية،صحيح ان السلطة استجابت لمطالب هذه الفئة ، لكن لابد منها وبإلحاح أن تكون استجابة السلطات العمومية لمطالب الأسلاك الأخرى بنفس السرعة وعدم التعامل معها بما عبر عنه بسياسة الكيل بمكيالين، نحن نعيش في وقت يتمرد فيه المجتمع على السلطة وهذا مؤشر خطير يفتح الأبواب على الفوضى، حتى لو اعتبرناها مطالب اجتماعية ويجب الاستجابة إليها، لكن هذه الطريقة “استعمال القوة ضد السلطة “، من بعدها المؤسسات في إطار القوة بعد الشرطة، وهذا يشجع أي جهة أخرى أي فئة أي تنظيم على استعمال القوة لنفس المطالب بنفس الطريقة، لأن الاستجابة السريعة وكانت سريعة لخطورة الوضع وحساسية هذه الشريحة”، وهذا باعتقادي يضر بمصداقية الدولة لكن مع ذلك يدل أيضًا على أن السلطة أصبح أداؤها فيه الكثير من الترهل، العجز عن تلبية المطالب، تجاوبت مع هذه الأطراف تجاوب المرتعش، لذلك نحن نقول إن السلطة كسلطة فقدت كثيرا من فعاليتها، فقدت في السابق مصداقيتها، والآن تفقد المصداقية والفعالية وتصبح لا تسيّر إلا الشكل الروتيني”، وان المعالجة الحقيقية تكون بدراسة الأزمة بشكل حقيقي بكل أبعادها، وتنظيم حوار يجمع السلطة وكل الأحزاب بغية الوصول إلى توافق وطني، هذا الذي دعونا إليه وندعو إليه، وتكون مخرجات هذا الحوار دستورا توافقيا، وحكومة وفاق وطني، وانتخابات تشريعية ومحلية مسبقة انسجاما مع الدستور الجديد، وأيضًا إصلاحات اقتصادية وسياسية وقانونية، ثم ترقية المصالحة الوطنية لترميم البناء الجزائري بشكل صحيح، يعطيه قوة تماسك، لأن هناك أيضًا المخاطر الإقليمية كبيرة، والدور الجزائري في المنطقة محوري، ويجب أن تتهيأ له الجزائر بصف داخلي متماسك، وبمثال ديمقراطي ومثال في التنمية والاستقرار. لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وإذا لم تكن مهابا في بلدك لن تكون مهابا على حدودك، والجزائر معنية بما يجري في تونس وما يجري في مالي وفي ليبيا وفي النيجر وفي المنطقة ككل.

التحرير: لماذا هذا التأخير من قبل السلطة في اعلان تعديل الدستور؟

مناصرة : التأخير ليس مبررا على الاطلاق ونحن نستنكر مثل هذا التصرف، فمن باب الاحترام والتشاور كان من المفترض ان تعلن عن المشروع وتعرضه على الاحزاب، عن طريق ندوة وطنية للتوافق، وماتفعله الان ليس مبررا على الاطلاق ونحن نطالب منها التعجيل في الاعلان عم مشروع تعديل الدستور، ونطالب بجولة ثانية من المشاورات السياسية حول تعديل الدستور، تشارك فيها كل الأطراف، بما فيها التي لم تشارك في الجولة الأولى، حيث أن  مسار تعديل الدستور يحتاج إلى جولة ثانية تناقش فيها خلاصات الجولة الأولى من المشاورات، وبان التحول الديمقراطي في ظل تعدد المبادرات،  إنه من الضروري أن تجري الجولة الثانية في إطار ندوة وطنية جامعة بعيدا عن اللقاءات الثنائية التي شهدتها الجولة الأولى، ولابد من  أن تناقش الجولة الجديدة”خلاصات الجولة الأولى” و”على الدولة إقناع  الأطراف التي قاطعت لقاءات جوان وجويلية الماضيين بالمشاركة في الجولة الجديدة، ونحن نؤيد الدستور التوافقي عن طريق الاستفتاء الشعبي، وان المبادرات السياسية المطروحة على الساحة الوطنية “حالة صحية وليست مرضية” ، وهي دليل واضح على التطور الذي تشهده الساحة السياسية.

التحرير: وكيف ستتصرفون في حالة ما اذا تم رفض مقترحاتكم؟

مناصرة : هناك قضايا قابلة للنقاش، وهناك رأي عام منحاز للتوافق، وطرحنا فيه بعض البنود الرئيسية مثل الإصلاح الدستوري وباقي النقاط الأخرى تبقى محل نقاش، ونستطيع أن نقول إننا في رواق واسع نحو التوافق، ولايمكن ان تقبل كل مقترحاتنا ،،ولتحقيق التوافق لابد من الحوار المشترك الذي يخدم التحول الديمقراطي، والذي يكون خدمة للوطن، نحن لن نقوم باي تصرف حيال رفض مقترحاتنا لكن اذا راينا بان هناك تعدي من قبل السلطة والمساس بالثوابت والقيم الوطنية سنحتج ولن نرضى بهذا، وبكل مايمس بالوطن.

التحرير: هل هناك من الشخصيات السياسية الوطنية التي قبلت بشروطكم المحددة في إطار هذا التوافق المطروح للنقاش؟

مناصرة: أي مرشح يحصل حوله جزء من التوافق ويكون حوله أكثر توافق سنختاره، ولا نفضل أي سبب من الأسباب الأخرى، وعندما نصل إلى الموضوع وينجح مجلس شورى الحزب بعد المواصلة في المبادرة والدخول في نقاش مع جميع الأطراف.

——————————————————————————

من هو عبد المجيد مناصرة؟

من مواليد يوم 18 مارس 1964 بولاية باتنة بالجزائر أين زاول دراستي الابتدائية والثانوية قبل أن ينتقل إلى بومرداس حيث تحصلت على شهادة مهندس دولة في الصناعات الميكانيكية عام 1987. ولقد عمل كأستاذ في مادة الميكانيك من 1987 إلى غاية 1990 حيث كلف بإدارة جريدة النبأ لسان حال حركة المجتمع الإسلامي (حماس)أنذاك. وكانعضوا بالمجلس الوطني الانتقالي حيث تولى منصب نائب الرئيس من سنة 1994 إلى غاية 1997. إضافة إلى ذلك تولى  منصب وزير الصناعة وإعادة الهيكلة من جوان 1997 إلى جوان 2002، وكان   عضوا بالمجلس الشعبي الوطني منذ 2002 ممثلا لولاية باتنة. امتد نشاطه إلى خارج الجزائر حيث كان عضوا في لجنة المتابعة بالمؤتمر القومي الإسلامي وعضو الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية مكلف برئاسة مكتب الأحزاب المغاربية. ايضا رئيس المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين الذي تأسس في 21 جانفي 2007 بالعاصمة الإندونيسية جاكارتا، حيث  كان لهدور أساسي  في تأسيس وقيادة العمل الطلابي بالجامعة الجزائرية في نهاية الثمانينات، و عضوا بالمكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم منذ تأسيسها، اين تولى أمانة السياسة ثم أمانة الإعلام، ثم  تولى بتكليف من الشيخ محفوظ نحناح  مهمة الناطق الرسمي باسم الشيخ كمرشح في رئاسيات 1995، كما أسند له الشيخ في فترة مرضه مهمة الناطق الرسمي للحركة خلال الفترة من سنة 2002 إلى 2003، وقمت بالمشاركة في جولات الحوار الوطني كما قدت مع ثلة من قيادات الحركة عملية إنشاء التحالف. – وهو الان رئيس حركة جبهة التغيير ، نشت عددا كبيرا من المقالات في جريدة (النبأ) ومجلة (المختار) وفي عدد من الجرائد الجزائرية تم جمعها في أربعة كتب هي: – دروس في العمل السياسي الإسلامي. – مستقبل الحركة: معالم التغيير ومسالك التطوير. – مقالات في الأزمة. – الإصلاح السياسي: أولوية غير قابلة للتأجيل.

 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق