حدّث و لا حرج

انحدار مستوى الخطاب الديني في بعض المساجد بسبب غياب الرقابة

تعيش بعض المساجد ببلدية حاسي خليفة التابعة لولاية الوادي انحدارا كبيرا في مستوى خطب الجمعة في ظل غياب الأئمة عن المساجد وتولي بعض المتطوعين لتعويضهم في أداء هذه الخطب في غياب متابعة ميدانية للوصاية، صاحبة الاختصاص، حيث استغل البعض، هؤلاء المتطوعين لتوجيه رسائل تحمل في طياتها مقاصد معينة قد تأتي كلها بعد حين لما لها من أفكار يجهلها المتطوع نفسه ويحصل كل هذا لا لشيء إلا أن الامام الموظف متواجد في عطلة في حين يتمتع كل المواطنين في بلادنا بعطلة سنوية واحدة كل عام لكن بعض الأئمة يسمحون لأنفسهم التغيب عن العمل المسجدي لفترات طويلة خلال السنة، فعطلة عيد الفطر تدوم أكثر من شهر تليها عطلة عيد الاضحى التي تدوم أحيانا شهرين أو أكثر ناهيك عن العطل الخاصة بالزيارة على مدار العام والتقديرات تؤكد أن بعض الأئمة لا يعملون إلا ستة أشهر في السنة فاسحين المجال أثناء غيابهم لما هب ودب من المتطوعين لسد هذا الفراغ دون مراعاة ما يحدثه هذا الغياب الغير مبرر في أغلب الأحيان على الخطاب الديني وتأثيره على النسيج الاجتماعي في تماسك الأمة وتحصينها من الفتن التي تجوب عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج تحت عناوين متعددة وتسميات مختلفة لا تمت بصلة إلى أمتنا الاسلامية في شيء.

وفي ظل هذا التسيب المفرط وهذا الانفلات القانوني في تسيير شؤون المساجد في الولاية تتم معظم التكليفات دون مراعاة معايير الاختصاص مما حذى ببعض دعاة الاسلام السياسي إلى استغلال هذا الوضع لبث سموم الفتن. والأغرب من ذلك، تدخل بعض الجمعيات الدينية في هذه التكليفات عند غياب المتطوع نفسه عن القيام بهذا الواجب.

بقلم: قدودة مباركخواطر سياسية

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق