لنـا رأي

العرق المتميز..

لنا رأي

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

جميع من عرف مسيرة تاريخ الشعوب يقطع بأن مسألة العنصر والنقاء، لهي من أحلام المولوعين بتمجيد عنصرهم والإزراء ببقية الأجناس والأعراق الأخرى. ولذا تعد نظرية التفوق العرقي من مخلفات التمييزوالغلو في التعصب المقيت..

ولقد كتب بعضهم حول الأجناس والشعوب ، وحاولوا تصنيف كل عنصر حسب الأمزجة والطبائع ومن ثم رأوا أن هناك أجناس راقية في حين غيرها قريب إلى درجة الإنحطاط. وفريق ذهب في تبرير تلك التصورات بناء على تأثير الجغرافيا ونوع الغذاء لتأييد مثل تلك الدعاوي..

ومن المعلوم تاريخيا أن العالم الكبير ابن خلدون ذكر في كتابه شيء من هذا القبيل ، حتى أنه سمى تاريخه الكبير باسم الأجناس والأعراق التي تضمنها كتابه، والمعنيون بالدرجة الأولى هم العرب والبربر. وأذكر أنني وجدت في بعض الكتب شيء قريب من هذا ويضيف إلى العرب والبربر ، الترك والديلم..

ويزعم أولائك أن الأجناس المعنية بعيدة عن التحضر وهي أقرب إلى البداوة ، ويزيدون الفرية بالقول بأن الأمصار التي يستولي عليها العرب ومن على شاكلتهم ، يسرع إليها الخراب والدمار. ولاأدري كيف يكون ردهم وتلك الحضارة العربية الإسلامية لهي خير شاهد على منتهى التطور والتقدم الذي بلغه العرب والبربر ومن والاهم، في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية..

وإذا كان المنهج الإستقرائي هو وسيلة من ينظر من خلال التاريخ ،فكيف يركن إلى جزئيات ويهمل أخرى.؟ أم أن الإنحدار الحضاري هو الشاهد عند أولائك المدعين. وإذن فما الحال مع الحضارات القديمة ومنها اليونانية والرومانية اللتان يفتخر بالإنتماء إليها الغربيون..

ومما تقدم نزعم أن فرضية نقاء الجنس أو العرق، لم ترقى أبدا من الناحية العلمية إلى درجة القطع العلمي. وكل مافي الأمر أن نزعة التعالي والسمو من مختلقات الأوهام التي تبرر لريادتها وهيمنتها على الآخر. ومامن دليل على ما يزعم أولائك عدا الإدعاء والتخمين..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق