B الواجهة

الحكومة مطالبة بالتدخّل قبل فوات الأوان الأوضاع تأخذ أبعادا خطيرة وسيناريو أحداث 2001 يلوح في الأفق

تيزي وزو إحتجاجات (8)

بدأت أعمال  الشغب التي اندلعت في ولاية تيزي وزو خلال 48 ساعة، تأخذ أبعادا خطيرة وتلّوح في الأفق إلى إعادة تكرار سيناريو ولاية غرداية، أو أحداث القبائل في 2001 في ظل استمرار الانزلاقات والمواجهات والمشادات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب التي عززت عناصرها بقوات إضافية ، للتحكم في الأمور من خلال الانتشار الجيّد في الشوارع والأحياء والطرقات، خاصة تلك المؤدية إلى المواقع الحسّاسة ،لكن يبدو أن الأوضاع انزلقت من بين أيديها أمام عدم تحملها للاستفزازات الآتية من بعض الأطفال والشباب، كما حدث في أمسية أول أمس في شارع عميود أين دخلت هذه القوات في مواجهات مع أطفال في السن 12 و14 سنة ،  الذين قاموا برشقهم بالحجارة ما استدعي من عناصر مكافحة الشغب الردّ بالمثل  في مشهد يلّوح إلى  خطورة الوضع الذي يستدعي التدخل العاجل للسلطات المركزية والحكومة،  لوضع حدا لها قبل فوات الآمن  حتى لايتكرار سيناريو غرداية في ولاية تيزي وزو ،المعروفة  بهدوئها في السنوات الأخيرة بعد رجوع السلم والسكينة إلى أهلها .

…………………………………………………………..

أحداث الربيع الأسود تعود إلى تيزي وزو، والأوضاع لا تبعث على الارتياح

الكل يتذكر كيف بدأت  أحداث القبائل في سنة 2001، والمشهد  والتاريخ يعيدان  نفسيهما  لأن الأوضاع لاتبعث على الارتياح ،وأن الربيع الأسود في طريقه للعودة في ظل استمرار العنف والمشادات والمناوشات بين الشباب الغاضب وقوات الآمن التي تستعمل في غالب الأحيان الرصاص الاصطناعي لتخويف المتظاهرين،  لكن هؤلاء  يواصلون تعنتهم  ويقدمون على إثارة الشغب تارة بحرق العجلات المطاطية  ،والمفارغ العمومية  وتارة أخري  بالرشق بالحجارة  القارورات  الزجاجية،  ما خلف إصابات كثيرة في صفوف قوات الآمن التي وجدت صعوبات كبيرة في  التحكم في  الأوضاع أمام تزايد الغاضبين  من الشباب والطلبة وحتى من الأطفال الذين يصبّون جم غضبهم على  قوات الأمن وعناصر مكافحة الشغب ،التي تدعّمت بوسائل مادية وبشرية كبيرة لاستتباب الآمن في مدينة تيزي وزو، أو بالا حري في القبائل الكبرى .

……………………………………………………………….

خسائر مادية معتبرة وتخريب أملاك عامة وخاصة في المدينة الجديدة

ولعلّما يتأسف له  الإنسان،هي الخسائر الكبيرة التي خلّفتها هذه الأحداث التي طالت الممتلكات الخاصة والعامة، لاسيما في المدينة الجديدة وأحيائها ، اذ أقدم بعض الشباب الغاضب أثناء المواجهات التي اندلعت في الأمسية بشارع عميود   عن تخريب  مقر  مؤسسة موبليس للهاتف النقال وأيضا نجمة وجازي لاتصالات والمتواجدة  في  موقع واحد ،إذ قام بعض المتظاهرين بكسر اللوحات الاشهارية  وتخريب مركز تجاري موجود بالقرب من  وكالة موبيليس  ،ومواقف الحافلات فضلا عن  خسائر أخرى طالت الأعمدة الكهربائية والمحلات التجارية  التي فتحت أبوابها تزامنا مع اندلاع هذه الأحداث  ،ما  يوحي أن الوضع خطير وينبأ بكارثة في ولاية تيزي وزو، إذ لم تسارع السلطات المركزية إلى احتوائها ، لاسيما أن الشباب  يرفض العودة إلى الوراء، وهذا ما يتطلب  إجراءات أمنية كبيرة  لتأمين الممتلكات العامة والخاصة،  وردعية في نفس الوقت بولاية تيزي وزو .

………………………………………………………………….

اعتقالات وتوقيفات وإصابات من كلا الجانبين

هذا وعرفت هذه الأحداث التي تتواصل إلى حد الساعة ، اعتقال العديد من المتظاهرين منذ بدايتها  قبل إطلاق سراحهم في اليوم الأول، غير أنّ عناصر مكافحة الشغب  تمكّنت من توقيف أشخاص آخرين  شاركوا في إثارة الفتنة في منطقة القبائل، وإلى غاية كتابة هذه الأسطر  من اعتقال 6 شباب أربعة منهم في حي لاتور المحاذي لشارع عميود ،واثنين بالقرب من ملعب أول نوفمبر،  في الوقت تترصد ذات القوات شباب آخرين لا يزالون يثيرون الشغب في ولاية تيزي وزو، اغلبهم  من الطلبة الجامعيين  مع تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الجانبين ،حيث استقبلت مصلحة الاستعجالات الليلة الماضية ، حالات حرجة  سواء في صفوف الآمن أو المتظاهرين.

………………………………………………………………………….

سكان تيزي وزو يستنكرون ويدعون السلطات التدخل لقطع الطريق أمام دعاة الفتنة

وأمام استمرار المواجهات والمشادات بدأت حالة الاستنكار تطغي على السنة سكان منطقة القبائل ،الذين يرفضون بأي شكل من الأشكال هذه الأحداث التي لاتمتّ بأي صلة والديمقراطية، داعيين الشباب والمواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية وعدم الانسياق أمام دعاة الفتنة والتخريب الذين يريدون إعادة الولاية الى نقطة الصفر ، من خلال إثارة الشغب والذي ينتج عنه التخريب والتدمير للممتلكات العامة والخاصة ،وتخويف المواطنين وقال  البعض منهم  أن والي الولاية مطالب بالتدخل لحلّ هذه المشكلة التي  يعتبرونها سياسية وقطع الطريق أمام كل من يريد اللعب بمستقبل أبناء الولاية ، وتحريضهم على العنف مطالبين من الجميع التجنيد لهذه الأطراف التي يعرفها الخاص والعام في ولاية تيزي وزو، وهي التي كانت وراء اندلاع احداث 2001 ،و تبحث عن سبب بسيط لإشعال نار الفتنة  من جديد   عاصمة جرجرة .

…………………………………………………………………….

أطراف تعتبر القضية سياسية أو تصفية حسابات  وتدعو إلى التصدي لأصحاب المصالح الشخصية

هذا وكشفت أطراف بولاية تيزي وزو أن القضية سياسية أو تصفية حسابات بين بعض الأطراف المنازعة في منطقة القبائل، في ظل ظهور حركات شعبية  تحاول إشعال نار الفتيل بالولاية من خلال استعمالها لأطفال وشباب لمواجهات قوات الآمن دون مراعاة  الظروف والعواقب التي قد تنجر عن ذلك ، وأضافت هذه الأطراف أنّ كل هذه التصرفات غير مسؤولة  تجري ورائها مصالح شخصية على حساب استقرار وأمن الولاية ،مؤكدة أنها ترفض بشكل من الأشكال هذه الأعمال  التي قد تؤزم الوضع وتعيد الولاية إلى الوراء،  وتؤكد من جهة أخرى استعدادها للتصدي لمثل هذه  السلوكات حفاظا على ولاية تيزي وزو  ومكتسباتها .  هادي ايت جودي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق