كشك التحرير

قلق إسرائيلي: الأعشاب تساعد حزب الله!

سلاح حزب الله

يحيى دبوق / الاخبار اللبنانية

في لبنان ما يشكّل قلقاً أمنياً لإسرائيل. ولكنه، هذه المرة، قلق من نوع آخر: أعشاب لبنان ونباتاته. مصادر عسكرية اسرائيلية تخشى من تهديد الأعشاب النامية على طول الحدود اللبنانية، إن استغلّها حزب الله، لزرع عبوات ناسفة او عمليات قنص، او حتى أسر جنود.

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية، لموقع «واللا» الإخباري العبري، إن النباتات والأعشاب النامية بكثافة كبيرة جداً في محاذاة الشريط الشائك مع لبنان، تتسبّب بصعوبات عملية لوحدات قصّاصي الاثر، وللقادة الميدانيين المسؤولين عن الامن على الحدود، مشيرة الى ان «هذه النباتات تعرقل الجهود الدفاعية المبذولة يومياً لصد محاولات عدائية مفترضة، ومن بينها عمليات قنص وزرع عبوات، شبيهة بعبوات الأشهر الماضية، التي تسببت في سقوط اصابات اسرائيلية».
ونقل الموقع عن ضباط ميدانيين ان قيادة المنطقة الشمالية في الجيش طالبت وزارة الدفاع بتلزيم المنطقة الحدودية الى شركات مختصة للقضاء على أعشابها، في إجراء شبيه بتلك المتبعة في منطقة السياج الحدودي مع قطاع غزة، خصوصاً أن الوضع الامني والتهديدات في الشمال مع لبنان، أخطر بكثير مما هي عليه في غزة.

النباتات البرية
اللبنانية تشكل
«عائقاً خطيراً» أمام نشاطات الجيش

وأظهرت نتائج كشف ميداني أجراه الموقع «مشهداً خطيراً ومقلقاً جداً»، من شأنه أن يعرّض حياة الجنود والدوريات على طول الحدود لأخطار وتهديدات كبيرة. وقال ضابط رفيع المستوى في شعبة اللوجستيك إن مناقصة القضاء على الاعشاب قد تمت بالفعل، إلا أن المتعهد الذي فاز بالمناقصة لا ينفذ كل بنود الاتفاق كما يجب، الامر الذي يتسبب بأضرار على المستوى العملياتي، خصوصاً في مرحلة مليئة بالتهديدات، وباحتمال أن يعمد الاعداء الى زرع عبوات، ومحاولات تسلل الى داخل الاراضي الاسرائيلية، كما حدث عام 2006، عشية حرب لبنان الثانية.
وأكد الضابط أنه بسبب العرقلة والتقاعس عن تنفيذ التعهدات بصورة مهنية، نمت الاعشاب بكثافة، وتسبّب حريق في احد المقاطع الحدودية في إتلاف جزء كبير من السياج مع لبنان، و«أدى الى أضرار عملياتية حالت دون دفاع ناجع عن الحدود، بل زادت ايضاً من مخاوف تسلل عناصر من حزب الله». وأضاف: «قمنا بالتواصل مع وزارة الدفاع لتوضيح المسائل، الا ان شيئاً لم يحدث».
ونقل الموقع عن مصدر رفيع في قيادة المنطقة الشمالية أن الاعشاب اللبنانية تشكل «عائقاً خطيراً» أمام النشاطات العملياتية للجيش، مشيراً الى ان «أعمال المتعهد توقفت بالفعل، والمسؤولين عن حل هذه المشكلة لم يتحركوا بعد، ولم تصدر مناقصة جديدة». وحذّر من ان «الوضع خطير، وإذا حدث شيء ما هنا، فلا يمكن للجهات المختصة ان تدّعي أنها لم تكن تعلم».

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق