B الواجهةوطني

لودريان :”الارهابيون يتحركون في جنوب ليبيا بمنطقة لا تخضع لأية مراقبة قرب الحدود الجزائرية”

ليبيا

وزراء دفاع أوروبا يصفونها بالدولة “شبه الفاشلة”

مبادرة أوروبية حول ليبيا بالتنسيق مع الجزائر

هم يتحركون في منطقة لا تخضع لأية مراقبة قرب الحدود الجزائرية

كشف اول امس وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريون في اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي عقد على امتداد اليومين الأخيرين (الاربعاء والخميس) في مدينة ميلانو شمال إيطاليا، عن مبادرة اوروبية حول ليبيا تكتمل في الأفق بالتنسيق مع الجزائر مبينا ان  عددا من المسائل الدولية والإقليمية التي تهم شؤون الدفاع الأوروبي، إلى جانب الدفع بالسياسة العسكرية والأمنية المشتركة.

ونقلت مصادر دبلوماسية في بروكسل إن الوزراء كرسوا جزءًا كبيرًا من اللقاء لتبادل المعلومات بشأن حقيقة التحركات العسكرية الروسية من حول أوكرانيا، إلى جانب الموقف في العراق وسورية، ولكن المسألة الليبية طُرحت بقوة خلال الاجتماع، خاصة من قبل إيطاليا وفرنسا.

وقالت المصادر نفسها لصحيفة “الوسط” الليبية إنه تم تسجيل إجماع على أن ليبيا باتت تمثل “دولة شبه فاشلة”. ويرى الخبراء الأوروبيون أن ليبيا باتت تواجه “حالة فعلية من التفكك”، وهو التعبير الذي استعملته بشكل رسمي وعلني وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتابينوتي خلال الاجتماع. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريون بدوره، إن ليبيا بلد “يعاني حالة دمار شاملة ويواجه بؤر توتر في الجنوب والشمال”.

وقال الوزير الفرنسي إنه وجه إنذارًا لشركائه الأوروبيين تجاه الوضع الليبي، ودعاهم إلى مبادرة مشتركة، موضحًا أن الأمر يتعلق بالأمن الأوروبي. وقالت وزيرة الدفاع الإيطالية إنّ الموقف في ليبيا له خصوصياته، ولكن انهيار الأمن قد يمثل مؤشرًا على ظهور إمارة إسلامية على منوال ما يجري في العراق وسورية، وإنه من الضروري أن يمتلك الأوروبيون نظرة شاملة قبل الاجتماع الوزاري المقبل 18 نوفمبر.وقال الوزير الفرنسي لودريون إن المتطرفين في ليبيا يتحركون في جبهتين، وهم في الجنوب يمتلكون ملاذًا حقيقيًّا ومناطق للاستراحة والتزود بالسلاح والغذاء، وهم يتحركون في منطقة لا تخضع لأية مراقبة قرب الحدود الجزائرية والنيجيرية والتشادية. وفي شمال ليبيا ووفق مساعدي الوزير الفرنسي، فإن الموقف يبدو معقدًا ومتشابكًا على الصعيد الأمني، وإن تدفق المهاجرين غير الشرعيين يسهم في تمويل الإرهابيين ويمثل خطرًا على أمن تونس ومصر.

وقال وزير الدفاع الفرنسي خلال اجتماعات ميلانو أمام نظرائه، إن الاتحاد الأوروبي لا يتحرك بنجاعة في ليبيا، ودعا إلى ضرورة إرساء مقاربة مشتركة، وأشار إلى أنه ظهرت بوادر مبادرة أوروبية بالتنسيق مع دول المنطقة مثل الجزائر ومصر وتشاد.

وقال مصدر دبلوماسي إن وزير الدفاع الفرنسي سيتوجه إلى دولة الإمارات يوم الاثنين المقبل، وإلى مصر يوم 16 سبتمبر الجاري، حيث سيجتمع بالرئيس عبد الفتاح السيسي بعد أن كان قد زار الجزائر الشهر الماضي.

ويردد الاتحاد الأوروبي أن التركيز في المرحلة الحالية يجب أن يتم على جهود المبعوث الأممي برناردين ليون، كما أنه لا توجد أية خطة مفصلة للتدخل العسكري في ليبيا، ولكن المرحلة الحالية تتمثل في تحذير الجميع من خطورة تطورات الأوضاع في هذا البلد.

وستعود المسألة الليبية بقوة بدءًا من الثلاثاء المقبل مع افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ومع انعقاد المؤتمر الدولي حول ليبيا في مدريد الأربعاء المقبل.

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق