B الواجهةوطني

الجزائر رفضت دفع 15 مليون أورو والخاطفون تنازلوا عن “الضابط الشرعي” للقاعدة

الدبلوماسيين

قصة إنقاذ عائلة الدبلوماسيين

-لا ماساومة مع الإرهاب و الجزائر ثابتة في مواقفها

 

                                                              

قالت مصادر عليمة ومطلعة على المفاوضات التي قادتها الجزائر مع الجماعة التي خطفت الدبلوماسيين أن الأخيرة كانت تصر على مطلب الفدية بعد تنازلها التدريجي عن إطلاق سراح ثلاثة إرهابيين بينهم الضابط الشرعي للقاعدة، و أفادت ذات المصادر أن الجماعة خفضت مطلبها من 15 مليون أورو إلى مليون و نصف لكن الجزائر رفضت وفق تعبير المصدر.

وقد أعلنت السلطات الجزائرية وفاة القنصل بوعلام سايس إثر مرض عضال، وقد ظهر سايس في تسجيل مصور بداية العام الجاري وهو يتحدث بصعوبة بالغة بينت فعلا معاناته الشديدة من أثر الاختطاف والاحتجاز في منطقة صحراوية شمال مالي، وقال الدبلوماسي المفرج عنه قدور ميلودي أن المحتجزين مروا “بأوقات عصيبة خلال فترة الاحتجاز”.

وتضع السلطات الدبلوماسيين في مستشفى عسكري لا يمكن للإعلام الوصول إليه.

ونفى مصدر جزائري مسؤول تقديم فدية مالية أو مبادلة الرهينتين بقيادي كبير في القاعدة، لافتا أن “الجزائر لم تقطع أبدا الوساطات للإفراج عنهم، بالإضافة إلى عامل تمزق تنظيم الخاطفين”، وقصد أن الجماعة التي خطفت الدبلوماسيين فقدت كثيرا من عناصرها ما جعل الدبلوماسيين يشكلان عبئا إضافيا، وأضاف “المجموعة التي أفرجت عنهما لم تكن نفسها التي احتجزتهما”.

وقد خطف سبعة دبلوماسيين من قنصلية غاو بعد أن هاجمها إرهابيون، وذكر المصدر لـ”يڨول” أن الذي خطفهم اسمه حماده ولد محمد خيرو المكنى “أبو القعقاع”، وتعتقد الجزائر أن هذا الموريتاني على علاقة كبيرة بأوساط استخباراتية مغربية، سيما بعد تنفيذه عملية خطف داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين شملت متعاونين إسبان لدى منظمات إغاثة.

وسرد ذات المصدر “حين خطف الدبلوماسيون السبعة توجه إرهابيون آخرون صوب إقامة القنصل لكنذ جزائريا يملك تجارة في المنطقة استبق الجميع إلى مقر الإقامة”، وتابع “هذا الجزائري ينحدر من ولاية خنشلة أنقذ زوجة القنصل وعائلة ودبلوماسية فرنسية لجأت إلى الإقامة الجزائرية”، وأضاف ” بسرعة خاطفة قام ذلك الشخص بتأجير سيارتين رباعيتي الدفاع قادت العائلات نحو برج باجي مختار وقد سارت طول الليل واستقبلتهم هناك فرقة عسكرية متخصصة توغلت إلى عمق التراب المالي لنحو عشرين كلم”.

وسبق للتنظيم الذي نفذ الخطف “التوحيد و الجهاد في غرب إفريقيا” أن طالب بمبلغ 15 مليون يورو، لكن في خريف 2012 سارع وأعلن أنه أعدم دبلوماسيا جزائريا خطف في وقت سابق من قنصلية بلاده في غاو بعد نفاد مهلة للحكومة الجزائرية للاستجابة لمطلب دفع فدية مالية وإطلاق سراح مسلحين تعتقلهم أجهزة الأمن.

وأعلن التنظيم في بيان وقعه يومها أبو الوليد الصحراوي، الناطق باسم الحركة، أن الدبلوماسي الذي أعدم هو الطاهر تواتي، ولم تؤكد الجزائر هذا الاغتيال إلا أول  أمس. و”الجهاد و التوحيد” هي تنظيم جهادي حديث النشأة، انشق عن “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي”، و كان يحاول من خلال العملية إبرام صفقة مع الحكومة الجزائرية تقضي بالإفراج عن ثلاثة عناصر من تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، الذين اعتقلوا في ولايات جنوب الجزائر.

الإرهابيون المعنيون بالمبادلة، أوقفوا في غراديه ومنهم رئيس اللجنة القضائية (الضابط الشرعي) لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

محمد ع

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق