B الواجهةوطني

بريد الجزائر ….. البقرة الحلوب التي أصبحت في يد القراصنة حسابات مصرفية في خطر و الناس سواسية أمام القراصنة

حسين داي 16 بريد الجزائر القباضة الرئيسية

كشف المدير العام لبريد الجزائر محند العيد محلول، في وقت قريب، عن إنشاء المؤسسة لبنك سيقدم خدمات كبيرة للقطاع من بينها منح امكانية للمواطنين بفتح حسابات وكذا منح قروض للاستثمار جديدة، بفضل مشروع قانون البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية الجديد الذي سيتم بعثه قريبا جدا عبر إحالته على التصويت من طرف السلطة التشريعية في البرلمان.

وأشار المتحدث، خلال ندوة صحفية”إلى أن قانون البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية الذي تم سحبه من البرلمان جاهز، على أنه قال إنه سيعاد طرحه على غرفتي البرلمان من جديد بعد إدخال بعض الإجراءات والتعديلات المتعلقة به”، من منطلق أن هذا القانون تمت مراجعته من طرف المختصين وأن النسخة الجديدة تتضمن تقنين البنك البريدي وهو المشروع الضخم الذي تسعى مؤسسة بريد الجزائر إلى تحويله إلى واقع قريبا.وأكد محند العيد محلول أن البنك البريدي سيتضمن مشروع منح قروض استهلاكية للمواطنين من زبائن مؤسسة بريد الجزائر الذين يصل عددهم حاليا أزيد من 16 مليون جزائري، قبل أن يضيف أن منح هذه القروض سيكون عبر 3500 مركز بريدي، ما يجعل مؤسسة بريد الجزائر عمليا أهم بنك عبر التراب الوطني. وعلى صعيد آخر، أوضح المسؤول الأول على بريد الجزائر بخصوص تقنية بصمة العين الالكترونية، بأن هناك إرادة من طرف المؤسسة لاعتمادها في إطار عصرنة القطاع من خلال هذه التكنولوجيا الجديدة، على أنه قال أن هذا المشروع يتطلب توفر استثمارات كبيرة، وأضاف أن الإفراج عن مشروع تزويد مختلف مكاتب البريد بكاميرات مراقبة سيسمح بتسهيل التعاملات المالية عن طريق تحديث وعصرنة قطاع البريد من خلال إدخال تجهيزات رقمية متطورة بحيث سيستفيد بأكثر من 500 مكتب بريد من هذه الأخيرة، ليتم تعميمها فيما بعد على مكاتب أخرى عبر التراب الوطني. كما تطرق المدير العام لمؤسسة بريد الجزائر إلى مشروع بصمة العين البنكية أو بصمة العين البيومترية التي قال أنها ستسهل العمليات المالية للمواطنين من الناحية الأمنية والسهولة وكذا السرعة واستحالة التزوير”.وذكر المتحدث، في نفس السياق، ”أن هذه العملية انطلقت على مستوى مكتب بريد المجلس الشعبي الوطني وسيتم تعميمها مستقبلا على باقي المواطنين الراغبين في اعتماد النظام البنكي الجديد”، وقال من ناحية أخرى إن المؤسسة قررت استبدال الموزعات الآلية القديمة بأخرى حديثة أكثر تطورا في إطار برنامج تحديث 600 موزع آلي في الأيام المقبلة، وأضاف محلول ”أن هذا الإجراء سيسمح بتحديث الجهاز المركزي لمؤسسة البريد وعصرنة المنظومة البنكية بالاعتماد على خبراء فرنسيين، لتجاوز إشكالية تعطل الموزعات الآلية”.

70 مليار سنتيم لم تكف لاستحداث برنامج حماية للزبائن

تواجه مؤسسة “بريد الجزائر” أزمة خطيرة بسبب عجزها على الحماية والمحافظة على السر البنكي لأكثر من 9 ملايين جزائري لهم حسابات جارية على مستوى مصالح البريد بعد انتشار برنامج مختص في تفكيك شفرة أو الرمز السري على شبكة الإنترنيت لكل الحسابات البريدية المستعملة من طرف الجزائريين.

وحاليا يواجه وزراء في الحكومة الحالية وآخرين متقاعدين، فضلا عن إطارات سامية في الدولة وعمال قطاع التربية الوطنية وكل العاملين في أسلاك الأمن والشرطة والحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والجمارك ومختلف الأسلاك النظامية والمؤسسات الاقتصادية، متاعب كبيرة، لأن حساباتهم أصبحت في متناول الجميع بسبب برنامج جديد وضع على الانترنيت ولايزال يجهل لحد الساعة مصدره ومن تولى تصميمه وكيف أصبح منتشرا على الانترنيت دون أدنى حماية.
البرنامج الذي تحصلت “التحرير” على نسخة منه، يوفر بشكل سريع الرمز السري للحسابات الجارية للجزائريين في البريد، المعروفة اصطلاحا ب “CCP” من خلال تفكيك الشفرة الخاصة المعتمدة من طرف النظام المركزي على مستوى مؤسسة “بريد الجزائر. ولأن حسابات الجزائريين في البنوك وعلى مستوى الحسابات الجارية في البريد تعتمد عادة على عمليات تقنية معقدة لضمان سرية الحسابات بهدف حمايتهم من التعرض إلى مختلف أشكال اللصوصية والسرقة، إلا أن تجربة قامت بها “التحرير” على حسابات بعض الأصدقاء كشفت صلاحية هذا البرنامج الخطير في كشف أسرار الحسابات المالية الجارية على مستوى “بريد الجزائر“.
ويكتفي البرنامج بطلب رقم الحساب والمفتاح وهي المعطيات المتوفرة عادة في صكوك الحسابات الجارية، ليقوم البرنامج بعدها وفي أقل من ثانية بتوفير الرمز السري لصاحب الحساب بما يسمح بعد ذلك من الدخول إلى الحساب مباشرة عبر الإنترنيت من خلال النظام المعتمد من طرف بريد الجزائر للإطلاع على كشف حسابات الزبائن الذين يتجاوز عددهم تسعة ملايين زبون.
وحسب المراجعة التقنية للبرامج الجديدة التي قامت بها “التحرير”، فإن الحل الوحيد لمواجهة كشف السر البنكي من طرف المتطفلين على الحسابات الجارية للجزائريين “CCP” تتطلب القيام بتفعيل الحساب على مستوى الانترنيت وتغيير الرمز السري “الكود” أو التقرب إلى مصالح البريد قصد طلب مراجعة رمز الحساب بصفة آلية وليس إلكترونية، لأن النظام المعتمد لتشفير الحسابات أصبح متداولا اليوم، في الانترنيت.
ولحد الساعة وإن كان معروفا الآن بأن هذا البرنامج الجديد يسمح بالحصول على الرمز السري لكل الحسابات الجارية، على مستوى البريد، وبالتالي الإطلاع على رصيد أكثر من 9 ملايين جزائري لهم حسابات جارية في “بريد الجزائر“، فإن مسألة التلاعب بأموالهم وسرقتها باستعمال تقنية الانترنيت ليس واضحة بعد ولا مؤكدة في الوقت الراهن، في ظل غياب ضمانات أكيدة عن أنظمة الأمن المعتمدة في شبكة الإعلام الآلي التي تسير الحسابات الجارية للبريد. وبمعنى آخر، فإن البرنامج الجديد يوفر بشكل مثير للغاية سرعة الدخول إلى حسابات الجزائريين وكشف أرصدتهم المالية بشكل دقيق للغاية، لكن ليس معروفا بعد إن كان ذلك سيستهدف أيضا، رصيدهم بشكل مباشر سواء بتحويل الأموال إلى جهة أخرى أو التلاعب بها بشكل غير مباشر.

 بطاقات السحب المغناطيسية..هل تقضي على المشكل ؟

أكدت مصادرنا على مستوى المديرية العامة لمؤسسة بريد الجزائر رفضت كشف هويتها ” أن مصالح البريد على علم بوجود برنامج مختص في الإعلام الآلي يتولى بشكل مباشر تفكيك الرموز السرية للحسابات الجارية ccp، منتشر حاليا، خارج مصالح المؤسسة ، لكنها أكدت بأن الأنظمة الأمنية التي اعتمدت فعالية تم تعزيزها في وقت سابق. وكشفت نفس المصادر، أن “بريد الجزائر” صادف هذه المشكلة قبل ثلاث سنوات من الآن  وقد تم استثمار مبلغ قيمته 7 مليون أورو “ما يعادل 70 مليار سنتيم” لتعزيز الأمن في شبكة الإعلام الآلي على المستوى المركزي وسيتم تعزيزها قريبا بمبلغ إضافي بقيمة 2 مليون أورو، “ما يعادل 20 مليار سنتيم” إضافي ، لتجاوز مشكلة أمن الحسابات البريدية الجارية بشكل نهائي.
وحسب المتحدث، فإن البرنامج الذي تحصلت عليه “التحرير” يعتمد على نظام رقمي لتفكيك الشفرة وتوفير الرمز السري لحسابات المشتركين، وقالت إن مصالح “بريد الجزائر” وضعت برنامجا جديدا يهدف إلى دفع الزبائن إلى اعتماد نظام البطاقات المغناطيسية التي تعتمد على رموز معقدة أكثر من الحسابات التقليدية، وقد شرع في توزيع هذه البطاقات منذ بداية شهر مارس 2009، في مختلف ربوع الوطن .

عمر المهدي بخوش

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق