مجتمع

احلام اليقظة عند الأطفال

غالبا ما يرتبط بذهننا مفهوم احلام اليقظة بالرغبة فى الهروب من الواقع بل وعدم تقبله وقد يكون كذلك فى بعض الحالات ولكن من الأفضل الا نعمم النتائج , فلابد من ادراك حقيقة هامة ان كل شيئ يزيد عن الحد قد ينقلب الى الضد, اذن فمن الوارد ان تكون احلام اليقظة مفيدة لكن الأنغماس فيها والبعد عن الواقع بالخيال هو ما يجب البعد عنه, واليوم حديثنا لن يكون حديثا عاديا عن اضرار  احلام اليقظة , فحديثنا قد يتطرق الى احلام اليقظة لدىالأطفال ومزاياها واسبابها وطرق الأستفادة منها , ولكن فى البداية يجب ان نتعرف على احلام اليقظة عند الأطفال

احلام اليقظة عند الأطفال :
من المعروف ان الأطفال يتمتعون بالخيال الخصب الذى قد ينسج لهم بعض الأشياء المحببة للنفس  كنوع من الأستجابة البديلة للواقع الذى يعيشون فيه , فقد يستطيع الطفل استثاره الدماغ لجعل الأفكار حرة طليقة خالية من اى قيدود مما يعطى الفرصة للأبداع والأبتكار اما فى حالة الأانغماس فى تلك الأفكار والخيالات قد يؤدى الى استنفاذ جزء كبير من الطاقة النفسية للطفل  مما يؤدي إلى العجز عن التمييز بين الواقع و الخيال .

اسباب احلام اليقظة عند الأطفال :
هناك أسباب عدة لأستغراق الطفل في أحلام اليقظة منها شعور الطفل أن أحلام اليقظة أكثر إشباعا له من حياته الواقعية خاصة عندما يشعر أن حياته شديدة الصعوبة، وغير قادرة على إشباع حاجته بشكل كاف، مما يجعله يشعر أن أحلام اليقظة تعد مهربا ممتعا, لأن الأماني التي يجري تحقيقها من خلال الخيال، تعطي شعوراً قوياً بالرضا مقارنة بما يتحقق في الأنشطة اليومية المملة.

مزايا احلام اليقظة وعيوبها :
تعتبر احلام اليقظة عند الأطفال اولى درجات النجاح , فالحلم يساعد على تكوين هدف يسعى الأانسان الى تحقيقه , ولكن بالرغم من ذلك لابد ان نذكر ان انغماس الأطفال فى احلام اليقظة مع استبعاد السعي لتحقيق هذه الأحلام من اكثر المشاكل النفسية التى قد تواجه الأطفال , حيث الشعور بالعجز عن التمييز بين الواقع والخيال والرغبة فى العيش فى الخيال دون السعي لتحقيق الأحلام .

ونقلا عن جريدة ” الديلى ميل ” البريطانية اكدت دراسة علمية حديثة ان احلام اليقظة تساعد الأطفال على التركيز , نعم اعزائي القراء فهذه حقيقة علمية توصلت اليها جامعة فى ” جنوب كاليفورنيا ” اكدت ان احلام اليقظة لدى الأطفال تساعد على اداء افضل فى الأختبارات حيث يشعر الأطفال بتحمس اكبر للأداء مما دعا القائمون على الدراسة من التأكيد على ضرورة اعطاء الوقت الكافي للأطفال فى التفكير .

فقد ذكرت الدراسة ان احلام اليقظة تتيح للطفل الفرصة للتأمل الذى قد يساعد على التفكير
وقد ذكرت الدكتورة ” ماري هيلين ” ان العالم اجمع يركز على العالم الخارجي فى مجال تعليم  الطفل ولا يبحث عن المهارات الداخلية واحلامه واماله, لذا فقد اقرت دكتورة ” هيلين ” ان معظم الدراسات تؤكد على ضرورة التوفيق بين التأمل الذاتي للطفل وعالمه الخارجي, فلابد من احداث توازن بين اهتمام الخارج والداخل وقد اكدت على ضروره ابراز اهمية التأمل والتفكير فى حياة الطفل وتدعيمه بأنم يكون جزءا من المناهج الدراسية  .

حيث تشير البحوث إلى أن الأطفال  المدربون على التأمل والتفكير هم اكثر حماسا واقل قلقا فى الأختبارات كما يتسموا ايضا بالتخطيط الجيد فى المستقبل , وقد اكدت دكتورة ” هيلين ” بضرورة الأهتمام بالأطفال سواء فى المدرسة او فى المنزل واعطائهم فرصة للنهوض بتفكيرهم والتعلم من خلال التجربة والمحاولة والخطأ , ومساعدتهم على التأمل والتفكير بعمق فى كيفيه تحقيق الأحلام وذلك من خلال اشعار الأطفال بالكفاءة والأمان حتى يستطيع التوافق بين عالمه الخارجى والداخلى , فعاده اسناد المهمات المناسبة لسن الطفل يساعد الطفل على احساسه بذاته وانجازاته فبلتالى يستطيع ان يحلم وينفذ احلامه على ارض الواقع .                                                                                          *

عربي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق