الرئيسية » صفحات خاصة » رمضانيات » عائلات تحرص على تحضير لفريك بنفسها ببوسعادة بولاية المسيلة

عائلات تحرص على تحضير لفريك بنفسها ببوسعادة بولاية المسيلة

هلال رمضان

 

قبل أيام من حلول الشهر الفضيل

روبرتاج لعميد ح المسيلة

يعتبر طبق لفريك من الأطباق الأساسية في مائدة شهر رمضان لدى العائلات البوسعادية ، لذلك تحرص ربات البيوت هذه الأيام على اقتناء أجود أنواع هذه المادة. فمنهن من تشتريه جاهزا من المحلات والأسواق وأخريات يحبذن تحضيره مرحلة بمرحلة إلى غاية جاهزيته.
وتوارثت الأجيال تقليد تحضير مادة لفريك عن جد، حيث اعتاد الأجداد على تحضيرها قبل أيام من عملية الحصاد، قصد تقديم هذا الطبق أكلة تقليدية ورئيسية خلال شهر رمضان أو في الأعراس، فرغم التطور الحاصل في تقديم وتحضير المأكولات في هذا العصر، إلا أن مادة لفريك لا تزال تستعمل في تحضير طبق  لفريك خاصة في شهر الرحمة، حيث لا تكاد تخلو موائد العائلات البوسعادية  خلال هذا الشهر من شوربة ”الفريك”، إذ يحتل هذا الطبق مكانة خاصة جدا لدى المواطن الوبسعادي.
وعن طريقة تحضير هذه المادة، تحدثت جريدة التحرير مع الحاجة يمينة  التي تنحدر من إحدى القرى الريفية الواقعة بالمنطقة الجنوبية لولاية المسيلة منطقة ولتام ، والتي لازالت تحضر مادة لفريك على الطريقة التقليدية، حيث قالت إنها يقوم رب البيت بحصد كميات من سنابل القمح الخضراء من الحقل المجاور لمنزلهم وبعدها يتم إحراقه أو ما يسمى التشويط ثم يوضع في مكان معزول لعدة أيام، وبعدها يتم طحنه وغربلته ثم استعماله في الأكل بعد أن يتم غسله.
فريك مزيّف بألوان
وتضيف محدثتنا أنها تعلمت هذه الطريقة وورثها عن والدتها المتوفية، التي كانت تعلّمها كيفية تحضير هذه المادة بنفسها، مؤكدة أنها رغم التطور الحاصل، ترفض شراء هذه المادة من المحلات الخاصة لبيع التوابل لتجنب الوقوع في فخ المحتالين، الذين يعمدون إلى الغش في مادة لفريك، حيث يقومون بطحن الحبوب على جانب القمح ثم يقومون بتلوينه ويسوقونها بشكل عادي رغم خطورة ذلك على صحة المستهلك، إلا أن هؤلاء لا يهمهم سوى الربح السريع، حيث تتفاجأ ربات البيوت عند استعماله في الطهي أنه غير صالح، أين تتحول هذه المادة إلى عجين بمجرد وضعها في القدر، ناهيك عن احتوائها كميات من التراب والحجارة الصغيرة المفتتة والتي تشكل خطرا على الصحة. أما عن طريقة الطهي، فقالت الحاجة يمينة  إنه يتم إعداده في قدر يصنع من الفخار والذي يساعد على طهي الشوربة جيدا فوق نار هادئة يقلى فيها البصل في الزيت مع اللحم والبهارات أو ما يعرف بالتوابل والحشائش المعروفة ويقدم عادة مع خبر المطلوعوالبوراك .
وخلال جولتنا في العديد من المحلات، فإن أجود أنواع الفريك محليا فاق سعره 250 دج للكيلوغرام الواحد، في حين توجد أنواع أخرى أقل جودة بسعر منخفض.
وإلى جانب تحضير مادة لفريك للشهر الفضيل، تقبل الأمهات وربات البيوت على اقتناء مختلف أنواع التوابل والأواني المنزلية، قصد تزيين المائدة الرمضانية بألذ وأشهى المأكولات

–          الجمعيات ببوسعادة مظاهر التضامن والتآخي من خلال العمل المكثف للتكفل بالعائلات والفئات المعوزة طيلة هذا الشهر الفضيل

عادة ما يرتبط شهر رمضان عبر كافة أرجاء الجزائر وخصة مدينة بوسعادة  مظاهر التضامن والتآخي من خلال العمل المكثف للتكفل بالعائلات والفئات المعوزة طيلة هذا الشهر الفضيل،

في معادلة تشترك فيها عدة أقطاب، حيث يتميز شهر رمضان في بوسعادة  على غرار باقي الولايات ، بكونه مناسبة هامة للتكافل الاجتماعي، من اجل هذا تعمد الدولة إلى جانب العديد من المنظمات والجمعيات إلى تامين حاجيات العائلات المعوزة والمحتاجين خلال هذا الشهر، حيث تصبح الجمعيات خلايا للنحل لضمان أكبر قدر من المساعدة للفئات التي تمثلها، ولكل العائلات المحتاجة في هذا الشهر المبارك، وتنتشر موائد إفطار صيام رمضان في كافة أرجاء الولاية  ، وتستوعب الواحدة منها ما يتراوح بين مائة ومائة وخمسين شخصاً، بالإضافة إلى توزيع قفف رمضان، من مواد غذائية في بدايته إلى ملابس، وكذا تنظيم حفلات للختان والأنشطة الثقافية والعديد من مظاهر التآزر الذي لطالما كان الشعار رقم واحد خلال شهر رمضان المبارك، إن عمل هذه الجمعيات فتح الباب لبروز الروح التطوعية والتضامنية التي يتميز بها الشاب الجزائري من خلال سعيه للعمل وتقديم المساعدات إما بشكل مادي، أو بالجهد المبذول·
جمعية مبادرة للتنمية الاجتماعية  توزع 100 قفة على العائلة المحتاجة
من بين الجمعيات التي سطرت برنامجا ثريا خلال شهر رمضان المبارك جمعية مبادرة للتنمية الاجتماعية  ، حيث وبحسب ما أكدته الجمعية فإنها تقوم بتوزيع 100 قفة رمضانية على عائلة أغلبيتهم يتامى وأرامل، وليس لهم أي شكل من أشكال المدخول، حيث شملت القفة الأولى مواد غذائية وكميات من اللحوم، فيما خصصت الثانية لمختلف مستلزمات الحلويات، بالإضافة إلى الملابس، وتحتوي الجمعية على  مبادرات

لجان الحي  بنفس البرنامج المسطر، وبتحديد موحد لميزانية كل اللجان ، كما تعمل الجمعية خلال هذا الشهر الفضيل على ضمان التنسيق مع باقي جمعيات اليتامى عبر كامل تراب الولاية ، في خطوة باتجاه الوصول ، كما تم تنظيم في 25 من شهر رمضان المبارك حفل إفطار لعائلات اليتامى ل100 فرد، بالإضافة إلى سهرة منشطة من طرف فرق الأناشيد، ومهرجين للأطفال، وكذا سيتم تنظيم حفل للختان وتكريم لليتامى الفائزين بشهادة البكالوريا، فيما خاطبت الجمعية جميع المحسنين لتمكينها من اقتناء ملابس العديد للأطفال اليتامى في الولاية·

لعميد ح المسيلة 

عن محرر 1

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .