الرئيسية » صفحات خاصة » رمضانيات » لتحضير طبق الحريرة الوهرانية يبقي عبقها مفضل لدى العائلات بولايات الغرب توابل الهند وباكستان والمغرب تغزو أسواق الباهية
وهران

لتحضير طبق الحريرة الوهرانية يبقي عبقها مفضل لدى العائلات بولايات الغرب توابل الهند وباكستان والمغرب تغزو أسواق الباهية

وهران

وهران

إعداد/ س/شهيناز وحنان ل

 

إقبال كبير تشهده الأسواق والمحلات التجارية لبيع مادة التوابل منذ اليوم الاول من رمضان من قبل العائلات الوهرانية التي أصبحت تتوافد بكثرة على هذه المحلات وتتهافت بشكل كبير لشراء التوابل لتحضير أطباق متنوعة لوجبات الفطور لهذا الشهر الفضيل ، بعد غزو التوابل الهندية والباكستانية والمغربية أسواق الولاية هذا رمضان ، بعدما كانت تقتصر فقط في السابق على التوابل المغربية والتي يتم جلبها من الشريط الحدودي الغربي لمدينة مغنية ليتم تسويقها عبر مختلف ولايات الوطن ، لما لها من نكهة خاصة والتي تفتح شهية الصائم بعد تشكيلها من الكثير من المواد المركبة العطرية والتي لها مذاق خاص بحيث يقدر سعرها بـ 600 دج للكيلوغرام الواحد ، فيما تم استيراد هذه السنة أنواع جديدة من التوابل والتي تفتقر إليها السوق الوطنية ومنها نوع خاص يسمى بالكيري ويقدر سعره بـ 2000 دج للكيلوغرام الواحد والذي تم جلبه من الهند وباكستان اللتين تشتهران بزراعة هذه الأنواع من التوابل التي تحظى بشعبية كبيرة وسط كل شرائح المجتمع والتي لا تستغني عنها وجبة من وجبات العائلات ، خاصة الهندية في استهلاكها في الوقت الذي يكثر فيه الطلب على هذه التوابل ، فيما يخص شهر رمضان بالنسبة للعائلات الجزائرية خاصة سكان ولايات الغرب التي تتوافد على محلات العطارة ، خاصة منها الصحراوية التي تتميز ببيع هذا النوع من التوابل بكل الأسواق والمحلات التجارية لوهران طيلة الشهر الفضيل .

قالت من جهتها السيدة خديجة ربة بيت ليومية التحرير  والتي وجدناها في سوق لاباستي تبحث عن محلات بيع هذه التوابل أنها لا يمكن أن تحضر وجبات الإفطار بدون وجبة الحريرة التي تعد سيدة المائدة ، والتي يكثر فيها استعمال هذه التوابل بشكل كبير ، حيث أنه بالرغم من وضع فيها كمية معتبرة إلا أنها خلال الفطور تضيف لها كميات إضافية لمنح ذوق خاص ، وكذا لما له من فوائد صحية لجسم الصائم مضيفة أن نكهة رمضان لا يمكن معرفتها إلا من انتشار روائح العطور الزكية والتي عبقها  في كل غرف المنزل وذلك ما يزيد من حلاوة الشهر الكريم.

أما السيد محمد ع فقد أضاف أنه مباشرة بعد سماع آذان الإفطار أول وجبة يتم تناولها بعد التمر والحليب وجبة الحريرة التي تبقى الأكلة المفضلة لكل العائلات ، لما فيها من عطور طيبة وروائحها الزكية والتي تعطي للجسم حيوية كبيرة بعد احتسائها وإضافة لها بعض القطرات من عصير الليمون والتي تزيدها حلاوة أكثر ومذاق خاص.بحيث لا يكون رمضان الا بطبق الحريرة المعطر بتوابل المغرب والهند والباكستان والذي يفتح شهية الصائم .

اللهفة وتخزين السلع  تلهب الأسعار بأسواق وهران

سجلت  بأسواق وهران أسعار مختلف المواد واسعة الاستهلاكارتفاعا جنونيا  حيث  قفزت الى السقف في أول يوم من الشهر الفضيل فجأة وذلك أمام تهافت الكبير للمواطنين الذين حملوا من الساعات الأولى من الصباح أموالهم  وقففهم نحو الأسواق التي اكتظت عن آخرها بالمواطنين وسط لهفة كبيرة على شراء الخضر والفواكه وغيرها من مستلزمات قفة رمضان ليس بالأمر المعقول وإنما بالجملة ليتم تخزين ذلك ،في المنازل التي حولها البعض من المواطنين إلى شبه محلات تجارية لتخزن فيها كل السلع والمواد ، وكان رمضان هو شهر لملء  البطون وليس للذكر وقيام الليل وتغذية الروح بالقرآن الكريم قبل ملء  البطون ،وذلك بالرغم من تطمينات مديرية الفلاحة بالولاية عن وجود وفرة في المنتجات الفلاحة بزيادة عن الموسم الفارط بلغت 10بالمائة ،ا لا ان الكثير من المواطنين أصبحوا لا يقلعون عن العديد من العادات السيئة ،وهو ما جعل الأسواق تفرغ من سلعها بساعات قليلة من الصباح عشية رمضان ،وهو الأمر الذي طرح أكثر من علامة استفهام لدى بقية المواطنين الذين قصدوا الأسواق متأخرين ولم يجدوا ما يقاتنونه ،لان أصحاب التخزين مسحوا كل شيء في السوق وبالجملة

حركة غير عادية عشية رمضان بالأسواق

عرفت أسواق الولاية حركة غير عادية في رمضان حيث طبعها الازدحام الغير مألوف للمواطنين الذين هرعوا لشراء العديد من المواد وكأنهم سيصومون ظهرا وليس دهرا ،وذلك ما صنع المشهد عشية رمضان وفي اليوم الأول منه بالعديد من الأسواق الكبرى بالولاية من سوق المدينة الجديدة وكذا سوق الحمري وحي الضاية والمقري وفلاوسن والدار البيضاء وسوق بونيف والعديد من الأسواق الاخرى التي لم تتوقف فيها الحركة والتي مست حتى محلات بيع الملابس لشراء ملابس العيد مبكرا وهو ما آثار الكثير من الاستغراب لدى البعض الآخر من المواطنين

فقراء يشترون بالغرامات ويقتاتون بقايا الخضر المرمية

إقدام أصحاب المال وميسوري الحال على الأسواق احدث أزمة في كل شيء بعدما مسحوا المحلات والأسواق والطاولات ممن يرعبهم الصيام ويخيفهم رمضان ،وقال البعض أنهم السبب وراء ارتفاع الأسعار وهو الراية التي اتفق عليه الجميع وحملوهم مسؤولية الزيادة في الأسعار ،وعلى نقيض ذلك راحت بعض السيدات والرجال الفقراء بجمع ما تبقى من طاولات من بقايا الخضر والفواكه المرمية وسط أكوام الزبالة والقمامة لانتقاء البعض منها لتحضير مائدة الإفطار ،وآخرون قاموا بشراء  الخضر الشبه فاسدة لانخفاض أسعارها وبكميات قليلة حسب طاقتهم الاحتياجية لتحضير وجبة الإفطار ،حيث وصل سعر البطاطا إلى ما بين 40و50دج للكلغ الواحد وسعر الطماطم إلى 50و70دج والليمون ب 180دج وسعر التمر إلى 650دج والسلاطة إلى 80دج أما البصل فقط أصبح في متناول الطبقة المتوسطة ب 45دج

الدجاج” طار” دون جانحين والكبد لا يؤكل إلا في العيد

ارتفاع آخر عرفته أسعار اللحوم البيضاء التي قفزت من 250دج للكلغ الواحد الى 400دج واللحوم الحمراء ي 1200دجوالكبد ب 2200دج و لا يتم تناولها إلا في رمضان ،في حين أسعار طبق الشعبي للسمك السردين وصل إلى 500دج ،وأمام ذلك الغلاء قام الكثير من المواطنين شراء بعض الأطراف من اللحوم البيضاء فيما قام الآخرون من ميسوري الحال بشراء دجاجتين وأكثر ،ولم يقاطعوا اللحوم الحمراء كالفقراء وقاموا بشراء كميات منها لتخزينها في الثلاجات وإعداد مختلف الإطباق ،لتبقى اللهفة سيدة الموقف في رمضان ووراء المضاربة وارتفاع الأسعار

ندرة في الحليب بالأسواق

نفدت كميات أكياس الحليب عشية رمضان وفي اليوم الأول مكنه باكرا في الدقائق الأولى من وضعها في المحلات لتهافت المواطنين عليها وشراء بدل الكيس الواحد ثلاثة الى أربعة أكياس الى جانب شراء المشروبات الغازية والعصائر بالصندوق وكذا المياه المعدنية وغيرها من المواد الاستهلاكية واهم ما لفت انتباهنا ونحن داخل محل بيع مواد غذائية وقفت عنده التحرير: شراء سيدة 10كلغ من مادة السكر في شكل صندوق بالرغم من انكلغ واحد كان بإمكانه ان يقضي لها شهرا كاملا ،لأنه في رمضان لا يتم تناول الشاي والقهوة في كل وقت ، إلا أن جشع البعض لا زال يسد الرحمة عن الآخرين في شراء مواد حسب احتياجاتهم فقط

“رئيس غرفة الفلاحة بوهران براشمي الحاج يصرح لـ”التحرير”

أكد من جهته رئيس غرفة الفلاحة لوهران براشمي مفتاح الحاج على أن هناك وفرة في المنتوجات الفلاحية بنسبة 10بالمائة عن الموسم الفارط بأكثر من 400الف قنطار من الخضروات دخلت الأسواق ،بحيث بيعت الطماطم لدى الفلاحين بسعر 25دج إلا انه أمام اللهفة على شرائها زاد لدى الباعة وارتفع الى 50دج إلا ان مشكل الفرق في السعر يبقى يصنعه الباعة والتجار حسب العرض والطلب والمواطن بين سلوكيات التهافت واللهفة تكون المضاربة في الأسعار والندرة

البطالونيتلذذون ببيع الشامية والزلابية في رمضان 

تستهوي الكثير من الشباب البطال بوهران صناعة الحلويات التقليدية في شهر رمضان منها الشامية و الزلابية و التي تنتشر بشكل كبير بالأحياء و الأسواق و مختلف النقاط و المواقع وتعرض على الطاولات خاصة عند الباعة الفوضويين الذين يحسن البعض طهيها بالعسل  .ما يجعل العشرات من الشباب البطال يقوم بصناعتها أو إعادة بيعها ، و ذلك ما جعل الكثير منهم يعمل طيلة هذا الشهر باستمرار ، حيث تتحول مثل هاته المواعيد فرصة للاسترزاق في كل السلع و المواد الاستهلاكية ، في الوقت الذي يقوم فيه البعض الآخر بعض الوجبات الغذائية الخفيفة ، و التي تطهى في وقت قصير و يتم تناولها مباشرة بعد آذان الإفطار ويتهافت عليها الصائمون في الأسواق ، حيث يتم طهيها فوق الطاولات في الهواء الطلق في حين تقوم مجموعات أخرى من الشباب البطال ببيع بعض المشروبات العصيرية التي تلقى رواجا كبيرا في مثل هذا الشهر ، حيث يجدون فيها حلا بدل البطالة و كلمة شومار التي تلازمهم طيلة أشهر السنة ما عدا شهر رمضان أين تشهد التجارة الفوضوية تزايدا بنسبة 40 بالمائة ، حسب بعض الملاحظين وممثلي بعض التنظيمات بعد اكتساح سوق المدينة الجديدة بكل البضائع و المنتوجات ، إلى جانب سوق لاباستي و غيرها من الأسواق الكبرى والذين يعرضون تلك السلع مقابل مبالغ مالية زهيدة ما يجعل المواطنين يتهافتون عليها باستمرار و بشكل كبير ، في الوقت الذي يسجل فيه هؤلاء الباعة أموالا معتبرة تقيهم من مد اليد و اقتراض أموال من الآخرين كسائر أيام السنة.

الشيشة “تزحف ” على الصدور بمدينة الباهية   

 استفحلت في ليالي الشهر الفضيل بشكل ملفت للانتباه ظاهرة حديثة عن مجتمعنا و عاداتنا بإقبال الشباب من الجنسين على تدخين الشيشة ، و التي تضاعف مستهلكوها و مستعملوها بشكل كبير . ورغم أن هذا النوع من التبغ و الذي يسمى عادة بـ”المعسل” تعود أصوله إلى دول الخليج و المشرق العربيين ، إلا أن حضوره في يوميات الوهرانيين ، أصبح واقعا خلال السنوات الأخيرة ، بعد غزو الشيشة الكثير من المقاهي و الأماكن العامة و الساحات التي يقصدها الساهرون حتى الساعات الأولى من الفجر على مستوى أحياء الباهية و المقاهي المنتشرة في وسط المدينة  ، ما يؤكد السرعة الكبيرة لتغلغل هذه الظاهرة لمجرد التقليد الذي قد يصبح إدمانا . و هو ما يستدعي حسب بعض الأخصائيين إعلان حملة إعلامية للتحسيس بمخاطرها لتوقيف زحفها المستمر قبل أن تستفحل الظاهرة ، و تضاف للكثير من عاداتنا السيئة ، خاصة وأن الأضرار الصحية الناجمة عن تدخين الشيشة مضاعفة المخاطر ، و أن الكمية أو الجرعة التي يستهلكها الشخص في ساعة أو أكثر بقليل تساوي 10 مرات علبة سجائر واحدة ، بالإضافة إلى خطر استعمال نفس أنبوب الاستنشاق من طرف العديد من الأشخاص في نفس اليوم إن لم تكن نفس اللحظة و الساعة ، لتبادل الأفواه عليها بين الجالسين أو المجموعة الواحدة  على الرغم من تأثيراتها على الصحة ، نظرا لكل ما هو معروف علميا من تنقل الأمراض عن طريق الفم ، و غيرها من الوسائل التي يتم لمسها بين أشخاص مصابين و آخرين أصحاء ، حيث أصبحت  أحد المنتوجات الرئيسية بمحلات بيع المنتوجات التقليدية تتراوح أسعارها حسب الشكل والنوع.المتجول وسط عدد من المقاهي يكتشف هذا المنتوج الجديد المعروض للاستهلاك مع فنجان قهوة أو شاي خاصة في السهرات الرمضانية ، فبعد أن كانت تمثل إحدى القطع التزيينية للمنازل يستقدمها المهاجرون معهم أو كل من يزور دولة عربية تحولت في السنوات الأخيرة إلى منتوج يشهد إقبالا كبيرا من طرف المواطنين من الشباب وحتى الكهول

مصلحة الاستعجالات الطبية تعيش حالة طوارئ منذ حلول الشهر الكريم

تعيش مصلحة الإستعجالات الطبية التابعة لمستشفى وهران الجامعي خلال الصيام حالة هلع ، صنعها عشرات المسعفين الذين تكفل طاقمها برعايتهم طبيا بحيث استقبلت هذه الأخيرة منذ الفترة الصباحية إلى غاية ساعات قليلة ما بعد الإفطار، 68 شخصا سمح ل56 منهم بمغادرة أقسامها بعد التأكد من استقرار حالاتهم الصحية فيما وضعت 12 حالة أخرى رهن الرعاية الطبية المستدامة نظرا لخطورة وضعياتهم .

هذا ولم تستثن تدخلات الطاقم الطبي الحالات المتعلقة بالمصابين بالطفوحات المعدية الناجمة عن تغير نمط التغذية لدى بعض الصائمين المفرطين في تناول السوائل لعدم هضمهم لتزامن بداية الشهر الكريم، بموجة الحر الأمر الذي تسبب في إصابتهم بأوجاع معدية خطيرة استدعت تحويلهم للمصالح الاستشفائية المختصة، لعلاجهم لا سيما فيما يخص المصابين بالأمراض المزمنة،الذين فضلوا الصوم بدل عدمه بالرغم من الحملات التحسيسية التي أطلقها مؤخرا الأوصياء على قطاع الصحة والأئمة، الممثلين للقائمين على الشؤون الدينية والأوقاف لإقناع هذه الفئة بالإقلاع عن الصيام ،تجنبا لتأثيره على طبيعة الأمراض المتأثرين بها خاصة ما يتعلق بالمصابين بالسكري والضغط الدموي والنوبات القلبية الحادة.

 

عن محرر 1

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .