لنـا رأي

المشهد السياسي..

لنا رأي

العربي بريك

في حوار مع أصدقاء لنا ، ونحن نتحدث عن امكانات التغيير ونقصد تغيير المشهد السياسي وتبعاته نحو الأحسن.قلت ممن تحدث ذكر أن امكانات التغيير الجذري والشامل ،مازلنا بعيدين عنها كل البعد وذلك لأن السلطة تحتكر كل الأدوات وهي وحدها من يهيمن على حقيقة المشهد السياسي..

وحتى مايسمى بالمجتمع المدني والواجهات التابعة له من أحزاب وجمعيات ، جميعها لم تسلم من تحريك مباشر أو خفي لمن يديرون دواليب السلطة. وعلى ذكر المعارضة وجدنا أن مايسمى بسياسة المنح الكبيرة للبرلمانيين خصوصا جعلتهم يغلقون أفواههم تماما إلا مانزر..

ولقد رأينا كيف أن سياسة الريع وتوزيعه على الموالاة والمعارضة على حد سواء ،من خلال المناصب والأجور وغيرها من المكاسب، جعلت الكل يتماهى مع المشهد العام ولم يعد يبحث عن التغيير الذي كنا نأمل.كيف لا وفيهم من رمى بحزبه ومبادئه جملة واحدة وتناغم مع السمفونية المعزوفة..

وهكذا وجدنا أنه بدل من أن نتقدم خطوات إلى الأمام من خلال المشهد المتنوع للتعددية الحزبية، بدل ذلك سقطت المعارضة تماما في فخ الريع والصراع من أجله. كما يلاحظ التأثير العظيم لسلطة المال وأبهة المناصب التي جعلت الكثير ينقلب رأسا على عقب..

وإنه من الصعوبة بمكان أن نتحدث عن امكانات التغيير والحال أن الذهنيات تشوشت غير قليل.الناس تاهت في متاهات التموقع في المواقع المغرية ،التي تجلب المكاسب وتستفيد من العلاقات داخل دهاليز الدولة. وعلذلك فإننا نتساءل إن كان العيب فينا أم في زماننا هذا.؟

ومسألة شراء الذمم قد يفسرها البعض تفسيرا براغماتيا، ويظنون أنه من وراء ذلك سيتمكنون من فعل شيء في القادم من الأيام. وبالعودة مع حديث الأصدقاء ، هناك من يؤكد على أنه ليس لدينا سياسيين أو حتى معارضين ،عدا بعض الإستثناءات القليلة والتي لاتؤثرنتيجة العزل والحصار..

وهكذا علينا أن ننتظر حتى يتم إيجاد أرضية صالحة لإعداد التغيير، إذا لايمكننا أن نفكر في التغيير الشامل فوق أرض زلقة الهارب فيها قد يكون أأمن من الماكث.لكن لايعني ذلك من وجهة نظرنا أن نبرر وبكل اتكالية وروح سلبية ماتم ذكره، بل الواجب أن يغير كل منا من موقعه وحسب ماأمكنه ولانزعم أبدا أنه ليس بالإمكان أحسن مما كان..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق