ثقافة و أدب

يروي مرحلة مثيرة ومؤثرة في تاريخ المسلمين تواصل عرض فيلم “الأندلسي” بقاعة الموڤار، بالعاصمة

السينما

ح.أيوب

يقدم بقاعة الموقار بالعاصمة، حتى الـ26 من الشهر الجاري الفيلم السينمائي الروائي الطويل “الأندلسي” لمخرجه محمد شويخ، وذلك بمعدل ثلاث حصص في اليوم. بعد عرضه الشرفي الأول الذي تمّ الشهر الفارط.

ويروي هذا الفيلم التاريخي الذي أنتج بشراكة من أربع دول هي الجزائر، إسبانيا، المغرب وفرنسا، وتعطل مشروع إنتاجه لتسع سنوات، مرحلة مثيرة ومؤثرة من تاريخ المسلمين في الأندلس والأحداث التي عجّلت سقوط  غرناطة بعد سبعة قرون من التواجد العربي بإسبانيا ولجوء مسلميها إلى الجزائر والمغرب. واختزل شويخ في ساعة و15 دقيقة من الزمن زخم الأحداث والصراعات والحروب التي ميّزت فترة مؤثرة من تاريخ المسلمين وعلاقاتهم بالضفة الأخرى من المتوسط المسيحية.
لكن الرغبة في إعطاء صورة شاملة عن تلك الحقبة التاريخية وتشابك الأحداث أربكت نوعا ما تطور أحداث القصة التي قد يصعب أحيانا على المشاهد تتبع تفاصيلها، لقد اختار المخرج شخصية خيالية “سليم” وهو ابن قاض مسلم يدعى حمزة وأم كاتوليكية تسمى ماريا رودريغاز، كهمزة وصل بين أحداث الفيلم التي تنطلق من مدينة مالاغا الإسبانية عندما تختار أسرة سليم اللجوء إلى تلمسان بعد سقوط غرناطة.ويقوده مصيره إلى عدة مدن جزائرية وأيضا إلى مدينة فاس المغربية هروبا من بطش بعض الأمراء والملوك المحليين أحيانا، وكذا بطش الغزاة الإسبان وسيطرة الأتراك الذين جاؤوا منقذين بعد الاستنجاد بهم لكنهم تحوّلوا بعد ذلك لمسيطرين كما جاء في أحداث الفيلم. ولتجسيد وقائع تلك الأحداث التاريخية التي احتضنتها القصور الفخمة، لم يجد المخرج صعوبات، حيث فضل التصوير باستغلال التراث العمراني الجزائري الثري بالديار والبنايات الفخمة مثل “لالة خداوج العمية”، “دار الحمرة”و”دار الصوف” و”قصر الرياس”، وإن كان بعضها قد شيّد في فترات حديثة مقارنة بالحقبة التي يرويها الفيلم.والجدير بالذكر، تشارك في العمل مجموعة من الوجوه السينمائية البارزة على غرار بهية راشدي، حسان قشاش، مصباح كمال جندي، طارق الحاج عبد الحفيظ.. إلى جانب فنانين عرب وإسبان. وقد حظي بدعم وزارة الثقافة والوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي وديوان حقوق التأليف والحقوق المجاورة، كما تحصل على جزء من ميزانية الأفلام المنجزة في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية.

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق