الرئيسية » B الواجهة » ألزم الأئمة بقراءة القرآن برواية “ورش” في صلاة التراويح وزير الشؤون الدينية يمنع السلفيين من إلقاء الخطب
محمد عيسى وزير الشؤون الدينية و الأوقاف

ألزم الأئمة بقراءة القرآن برواية “ورش” في صلاة التراويح وزير الشؤون الدينية يمنع السلفيين من إلقاء الخطب

محمد عيسى وزير الشؤون الدينية و الأوقاف

محمد عيسى وزير الشؤون الدينية و الأوقاف

 

أعلن محمد عيسى وزير الشؤون الدينية و الأوقاف حربه على الطائفية و الأفكار السلفية الدخيلة، و منع الحركات السلفية من دخول المساجد و إلقاء الخطب، و دعا محمد عيسى الأئمة بالحفاظ على المرجعية الدينية ملزما إياهم بقراءة القرآن برواية ورش في صلاة التراويح، مع ترك المساجد مفتوحة في كل وقت.

 

      انتقد وزير الشؤون الدينية و الأوقاف في لقاء جمعه مع الأئمة و الجمعيات الدينية و المرشدات أمس بمقر الولاية بحي الدقسي ما تبثه القنوات الفضائية و التلفزيون الجزائري من سموم ثقافية، داعيا إلى الحفاظ على المرجعية الدينية،  من أجل الكف ما سماه بالتقليد الأعمى للثقافات الأجنبية، و التي قال عنها أنها عبارة عن محاكاة، و أن مآلها الزوال، و تزامنا مع اقتراب الشهر الكريم  أعطى وزير الشؤون الدينية و الأوقاف محمد عيسى تعليمات للأئمة من أجل احترام مواعيد  الآذان ، على أن تكون المساجد موحدة في آذان الإفطار و الفجر، كما ألزم محمد عيسى الأئمة أن يقرؤوا القرآن في صلاة التراويح برواية ورش، و إثبات سنية المجتمع الجزائري، و الإبقاء على التدين الذي ورثه الجزائريين من آبائهم و أجدادهم،  باعتبارها ميراثا دينيا يوحد الجزائريين في دينهم، و أن يحافظوا عليها و لا يضيعوها.

         محمد عيسى في هذا السياق أعلن حربه على الطائفية و الأفكار السلفية الدخيلة في الجزائر و التي يروج لها أشخاص لا علاقة لهم بالدين و لا يملكون المؤهلات لإصدار الفتاوى ، و على حد قوله فإن الجزائر لها مرجعيتها الدينية و علمائها، و هي رسالة مشفرة وجهها محمد عيسى إلى زعيم جبهة الصحوة الحرة السلفية التي بدأت تستقطب الشباب الجزائري و تغرس فيه أفكارا دخيلة، و من جهة أخرى عبر وزير الشؤون الدينية و الأوقاف عن موقف الأئمة الجزائريين التضامني لما يحدث لإخوانهم في مصر و سوريا و ليبيا و كذلك السودان الذي هو اليوم مقسم إلى قسمين كما قال هو، مشيرا أن تضامنهم مع إخوانهم من باب مد لهم المدد و الدعم الأخوي، و نصرته على اليمين المتطرف الذي داس على حقوق الإنسان في كل المعمورة و يريد تقسيم الجزائريين من حيث ألسنتهم و مذهبهم و موقعهم في الخريطة، و لهذا لابد على الأئمة في المساجد أضاف الوزير أن ينبهوا إخوانهم المصلين إلى الخطر الذي يحدق بالأمة الإسلامية.

       و كان محمد عيسى قد وقف خلال زيارته على مشاريع قطاعه التي برمجت للترميم في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، من مساجد و زوايا، حيث كانت له زيارة إلى مقبرة العلامة عبد الحميد ابن باديس، و مسجد الباي بوسط المدينة، و مشروع ترميم ساحة مسجد الأمير عبد القادر بعد الانزلاقات التي تعرضت لها أرضية الساحة و التي أثرت سلبا على المسجد  نتيجة تسرب المياه، و معلن أن لجنة تقنية نصبت لهذا الغرض للتكفل بعملية الترميم، يشرف عليها مجمع اسباني جزائري ، رصد لها ما لا يقل عن 500 مليار سنتيم، في آجال لا تتعدى سنة واحدة، حتى يكون جاهزا للتظاهرة، مع تجهيزه بالمكيفات الهوائية، كما وقف الوزير على المشاريع الموجودة بالمدينة الجديدة علي منجلي و التي تدخل في إطار البرنامج الاستعجالي ، و منها مشروع إنجاز المركز الثقافي الإسلامي ، و بخصوص التظاهرة الثقافية التي ستحتضنها مدينة قسنطينة في 2015 قال محمد عيسى أن هذه التظاهرة ليست مجرد حدث ثقافي أو سياسي أو للاستثمار المادي،  بقدر ما هي مناسبة يقف المواطن على منجزاتها  تجعله يفتخر بأصول المدينة الثقافية و تاريخها العريق، هذه المدينة التي تعايشت مع كل الثقافات و المذاهب و الأديان من غير المسلمين.

      و شدد الوزير على أن تكون مساجد مدينة قسنطينة نظيفة و منظمة و مكيفة مثل مساجد غرداية و أن تكون في مستوى استقبال الضيوف العرب و القادمين من أوروبا ، و خلق حركية دينية ثقافية سياحية و اجتماعية، كونها تحمل في طابعها الدعوة إلى الإسلام و تصحيح الصورة التي أخذها الأوروبيون عن الإسلام، و في رده على انشغالات الأئمة استجاب وزير الشئون الدينية و الأوقاف محمد عيسى للمقترح الذي قدمه الأئمة لعودة ملتقيات الفكر الإسلامي على أن تكون قسنطينة العاصمة الأولى لهذه الملتقيات.

علجية عيش

 

عن محرر 1

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية