B الواجهةوطني

يضفون المصداقية على مشاورات أويحي بينما يشوشون على مساعي المعارضة لعبة الاستقطاب تفرز “مزدوجي الجنسية السياسية”

أحمد أويحيى

تحاول تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي التقليل من وطأة لقاء الافافاس مع احمد اويحي مدير ديوان الرئاسة وهو اللقاء ليس الاول من نوعه الذي يجمع شخصيات حزبية ووطنية شاركت في ندوة مزفران ووضعت رجلا اخرى في السلطة بتلبية دعوة الرئاسة حول مشاورات تعديل الدستور.

ورغم الانتقادات التي لم تهدأ منذ اعلان الافافاس المشاركة في مشاورات الدستور وحاول ايجاد التبريرات المقنعة لخيارها الا انه بين خياره الجلوس ايضا مع المعارضة الباحثة عن أفق الانتقال الديمقراطي أفرز جبهة أخرى “تمسك العصا من الوسط” برزت مع تنظيم ندوة مزفران الاسبوع المنصرم التي استجابت اليها شخصيات حزبية ووطنية لبت كذلك دعوة الجلوس على مائدة الرئاسة لتدلو بدلوها في مقترحات التعديل الدستوري المرتقب.

وحسب مصادر مطلعة من داخل التنسيقية فان لخيار الافافاس تصرف فردي لم يكن له تأثير على جهود المعارضة وسيتم دعوته لاحقا للمشاركة في ندوة اخرى سبتمبر المقبل.

وتبرر جبهة القوى الاشتراكية قناعتها بإعادة بناء الاجماع الوطني في الجزائر من اجل ” تغيير سلمي للنظام” غير أنها أكدت أن هذا المسعى يتطلب مناخا من الثقة و ارادة سياسية من جانب الفاعلين السياسيين من مختلف التوجهات و من السلطة و المجتمع المدني.

و ربما هذا ما دفع جبهة القوى الاشتراكية في بيانها بالدعوة الى “عدم تأويل مشاركتها في المشاورات حول مراجعة الدستور التي يشرف عليها وزير الدولة  مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيي كعربون لمسار المراجعة الدستورية الذي شرع فيه”.

و استنادا الى نفس المصدر فان  دوافع هذه المشاركة تهدف الى “شد انتباه السلطة حول الخطر الذي يحدق بالجزائر في وحدتها الترابية و امنها  و مواردها و مستقبل الاجيال الصاعدة اذا ما لم يتم منذ الآن إحداث تغييرات عاجلة و ضرورية و حيوية مع اعتماد تصور شامل.

شخصيات حزبية اخرى لم تجد حرجا في المشاركة في ندوة الانتقال الديمقراطي وتلبية  دعوة اويحي  لتقديم رؤيتها حول الدستور المقبل و وضع “رِجل في المعارضة واخرى في السلطة” هذا في الوقت الذي انقسمت الدعوات الموجهة الى قياديين من الفيس المحظور بالانضمام الى الضفتين ولكل جانب له حججه، فان احزاب اخرى محسوبة على تيار المناوئين لإغراءات السلطة استجابت لدعوة تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي ، وفي هذا الصدد تبرر جبهة التغيير جلوس الحركة في ضفتي السلطة والمعارضة بالتعقيب ” انهم كانوا اول من اقترح مبادرة الانتقال الدمقراطي منذ افريل 2013 تجمع المعارضة والسلطة على ارضية الوفاق الوطني لتجاوز ما تعيشه الجزائر من ازمة حريات وشرعية” مستطردا بالقول انهم يتوافقون مع اخوانهم في التنسيقية ومختلف الاحزاب المعارضة فعندما وجدنا انهم في ارضيتهم وضعوا الكثير من النقاط المشتركة التي نتقاطع معهم فيها من حكومة توافقية ودستور توافقي ودعوا الى انتخابات مسبقة سجلنا حضورنا واعطينا لهم كلمة  وجملة من التوصيات الخاصة بنا”.

كما اعتبرت افكارها موجودة حتى وان كان رئيس الجمهورية تكلم على الدستور توافقي فإنها في الاصل افكار جبهة التغيير مع التذكير انهم استجابوا الى جزء يسير مما ندعو اليه في الدستور التوافقي.

كما حاولنا اخذ راي رئيس حزب الحرية والعدالة محمد السعيد الذي شارك في ندوة “تنسيقية الانتقال الديمقراطي” بعد يومين من جلوسه على طاولة واحدة مع اويحي في مشاورات تعديل الدستور الا اننا لم نتمكن من ذلك .

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق