لنـا رأي

الموهبة الموؤودة.؟

لنا رأي مخ الهدرة

في ميادين الإبداع تصادفنا أسماء كثيرة، منها من يظل عالقا في ذاكرتنا ونحرص على العودة لأعماله بين الفينة والأخرى، ومنهم من لايزيد مشواره العملي عن بعض الصور الباهتة التي سرعان ماتزولولاتعود تذكر..

ولانعدو الحقيقة ، إن زعمنا أن مناخنا الإجتماعي وحتى الثقافي لا يحفل غالبا بتلك المواهب الصاعدة والتي تبحث بتلهف عمن يأخذ بيدها نحو الصعود. الإحباطات متعددة، وعلى رأسها الخلفيات الذهنية التي تعشش في رؤوس أولائك الذين لايؤمنون إلا بما ينسجم مع الموروث من المفاهيم والتصورات..

والأصح أن نبين ونكشف، أن مواهبنا عموما لايؤبه بهم إلا إذا تمردوا على المجتمع وشقوا طريقهم الصعب وسط أمواج من السخط والإنتقاد الساخر بدءا من أقرب الناس إليهم. ولو عرضنا قائمة ممن نعدهم أسماء كبيرة في عالم الموهبة والإبداع، لوجدناهم متمردين فعلا إلى درجة أن بعضهم من الشواذ..

طبعا قصدنا بالشواذ معناها السيكولوجي مما يعني الإنفراد والتميز، وإن كان الإيحاء السيكوباتي الذي يوحي بنوع من الانحراف موجود ضمنيا. كيف لا والمتفرد من الناس صاحب الموهبة يسير في مشواره على الشوك والتحديات العظيمة..

وبالعودة إلى نماذج محددة في عالم الموهبة والابداع، نخص بالذكر الفن والرياضة، فمع أن المواهب موجودة وبعضها من الطراز الرفيع إلا أن المجتمع الرسمي، وكذا الأسرة والمدرسة لايشكلون حاضنا حقيقيا لتطور الموهبة أو حتى تهذيبها، بما يتوافق مع النمط السائد والمقبول في الواقع..

فكم من الرياضيين المشهورين انطلقوا من الشوارع والساحات العامة وكانت لعدد منهم فرصة في بلوغ الشهرة والنجومية. وفي مجال الفن ، إذا مااستثنينا الإنشاد الديني، فإن الحاضن الأكبر لهو الأماكن المشبوهة أو على الأقل الغير مضمونة العواقب..

ومخ الهدرة،أن مجتمعنا مازال أمامه مشوار طويل ليتفهم أن الموهبة هي هبة ربانية ونحن من يوجهها في طريق الخير أو الشر..والحق يقال، أن الذهنية العامة التي ندين بها برغماتية إلى حد كبير ، عقليات لاتؤمن سوى بالحاضرالآني والملموس من النتائج ذات الربح المادي..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق