لنـا رأي

الساحرة المستديرة

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

مع بداية دورة كأس العالم، تتوجه الأنظار نحو الشاشات الصغيرة والكبيرة ،بحثا عن المتعة والفرجة من خلال نجوم الكرة العالمية الذين يشغلون حيزا عظيما في خيال المفتنين بالساحرة المستديرة.لعبة بسيطة ولكنها سحرت وانتزعت جماهيرية لاتظاهى في العالم منذ سنوات بعيدة..

ولعلنا سنركز على بعض النقاط منها ،أن مايجيء عن طريق الرغبة لهو الأولى بالعناية والاهتمام. وما نلحظه أن الجد والهزل لا يجب أن يشكلا مفارقة مطلقة في تهيئة النفسيات تربويا. ولعل من أكبر الأخطاء في مجالي التربية والأخلاق، هو تلك النزعة الصارمة التي تتعالى عن الواقعية والرغبة..

هذا، ولقد أثبتت التجارب والممارسة ، أن ما نقوم به رغبة وحبا أبعد أثرا وأعمق تأثيرا مما نلتزم به عن خوف ورهبة. ولذا يمكننا أن نعزو أسباب الفشل العميقة في عدة مجالات إلى غياب الرغبة من الأساس. وبالجملة فإن ما نلزم به الناس حسرا لا ينتج في العموم سوى الهزال من المأمول.

ولا نذهب بعيدا، فما  الذي جعلنا غير منتجين للعلم والثقافة ، وما سبب فشل المشاريع التنموية الكبيرة رغم ما تدفعه الدولة من نزيف هائل. صحيح أننا لا نستبعد جزئيات مهمة لها علاقة بالفساد والاستبداد. لكن أليس ما يشد الناس إلى أبواب الانحراف هو سيطرة الرغبات والأهواء وإن كانت منحرفة..

ومن الناحية السيكولوجية، فإن الرغبة تتجاوز حدود المتعة الآنية، فالآليات اللاشعورية الدفينة تتطور بطريقة خفية وتشكل دائرة الهوى النفسي الذي من خلاله ينفعل الواحد منا ويفعل بدون أن يفكر بوعي مباشر. والمؤكد أن نسبة ما نفعله بحضور واع، ليس شيئا أمام مانقوم به بعفوية وتلقائية..

ومخ الهدرة، أن الآليات التي تتحكم في تفكيرنا وسلوكياتنا منشأها في الغالب دائرة الهوى التي محورها الرغبة. دائرة مركزة تكونت عبر حراكنا واحتكاكنا مع عالم الأشياء والأشخاص. وبحسب الآثارالنبوية فإن الهوى أعظم معبود عرفه الناس، ونحن من يجعل هوانا تبعا للحق أو للباطل.؟

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق