وطني

عدم حضورها “رد بالمثل” على مقاطعة أويحي ندوة الانتقال تمتحن صدقية نوايا السلطة حول دسترة المعارضة

ندوة الإنتقال الديمقراطي من فندق مزفران (7)

–         التغيير للتحرير: كنا ننتظر أول برهان من السلطة على أخذ مطالبها بجد

تعكس مقاطعة دوائر السلطة إخفقاها في اول امتحان لها عقب الرئاسيات ومع اطلاق المشاورات السياسية الممهدة لتعديل الدستور الذي جاء في احدى مقترحاتها “دسترة المعارضة” بعد ان قاطعت حضور ندوة الانتقال الديمقراطي.

و المتأمل للشخصيات التي حضرت ندوة الانتقال الديمقراطي يلاحظ رد السلطة “بالمثل” على المعارضة التي قاطعت الجلوس على طاولة واحدة مع مدير رئاسة الجمهورية احمد اويحي وفي هذا الخصوص يقول إدريس ربوح الناطق باسم جبهة التغيير في اتصال مع التحرير “الذي استهجن غياب ممثلين عن السلطة وينقل ما دار من حوار مع مسؤول سياسي في الدولة ” كنا ننتظر ورود خبر عاجل بنزول رئيس الجمهورية او الوزير الأول الى الندوة كأول اجراء تبرهن فيه انها تأخذ المطالب بجد” مذكرا بترديدهم انهم سوف يقدمون على “دسترة المعارضة لكنهم اول من يرفض الجلوس مع المعارضة”.

و دسترة المعارضة جاءت بعد ان أضافت الرئاسة بندا لإرضاء المعارضة الممثَّلة في البرلمان، جاء فيه “تخصص كل غرفة من غرفتي البرلمان جلسة شهريا، لمناقشة جدول الأعمال الذي تعرضه مجموعة برلمانية من المعارضة”

كما تلح عدة شخصيات حزبية ووطنية على دسترة المعارضة ويعتبرها عبد المجيد مناصرة الفرصة انها موضوع “هام” بالنسبة لحزبه مبرزا “ترحيب” جبهة التغيير لما تضمنته مسودة تعديل الدستور في هذا السياق.

كما بين أن المعارضة في النظام الديمقراطي “هي جزء أساسي من هذا النظام و لا بد من تثمين دورها وحماية حقوقها” مقترحا في هذا الخصوص اشراف المعارضة على لجنة المالية والتشريع في البرلمان “حتى تضمن المراقبة الحقة والشفافية في عمل السلطة التنفيذية”.

اما رئيس اللجنة الاستشارية لحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني فيتحدث عن دور المعارضة  ويؤكد أن لها  دورا جوهريا وضروريا مضيفا انه لا يمكن قيام ديمقراطية حقيقية دون وجود معارضة قوية داعيا الى ضرورة منح المعارضة  الحريات والإمكانيات اللازمة  للعب دورها كاملا.

وقد تضمنت العديد من الأحكام الواردة في الوثيقة اقتراحات تعزز ضمان حقوق المعارضة في البرلمان و في إخطار المجلس الدستوري وفي وضع جدول للأعمال في جلسة على الأقل في دورة البرلمان لمناقشة عامة لأعمال الحكومة.

كما أن مثل هذه المقترحات تراها الموالاة لا يمكنها إلا أن تصب في إطار تعزيز دور هذه الهيئة اي البرلمان و تقوية دوره وصورة البرلماني سيكون له تأثير غير مباشر على حياة المواطن من حيث ضمان ممارسة البرلماني لسلطته الرقابية وبالتالي الاستجابة بصفة أفضل لانشغالات المنتخبين لكن هل احترمت السلطة هذه المعارضة؟

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق