لنـا رأي

كومندوس الحراسة..

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

المتتبع لإمتحانات نهاية السنة وعبر جميع الأطوار، يلاحظ تلك الترسانة المجندة من الحراس وأعوان الحراسة بالإضافة الى جنود الاحتياط المجندين بدورهم. وربما الوصاية أرادت بذلك شن حملة غير مسبوقة لمكافحة الغش وألوانه العديدة المبتكرة..

لاأحد سيحتج على تلك الإجراءات الغيرعادية، لأنها ستساهم في رفع تحدي مريب لطالما أرهق كاهل الجميع وزاد الطين بلة في تدني مستوى المردودية عند تلاميذنا. ووحدهم الممتحنون من يستشعر بنسب مختلفة الحرج وعدم الارتياح ، في أجواء بوليسية وشبه عسكرية..

ولو قلبنا الأمور ،لأدركنا أن الوبال الأكبر الذي أضر بمنظومة التعليم عندنا، يتمثل رأسا في امتحانات الذاكرة والرص والحشو لمعلومات سرعان ماترمى جانبا بعد اجراء الإمتحان. صحيح أن بعض المواد تحتاج الى شيء من الحفظ والذاكرة ، غير أن المهم ليس فيما يحفظ من بطون الكتب ثم يعاد استنساخه إنما الأساس مايبقى في المادة الرمادية..

والوصاية لفتت النظر باجرائتها الاستبقاية، فليتها تقف على واقع الحال وتحاول،أن تتعرف عن الدوافع التي تدفع تلاميذنا الى استعمال الغش كوسيلة فعالة في المروروالنجاح. المسألة في نظرنا تتعلق بضرورة اعادة النظر في منظومة لم تتجدد وليس لها علاقة بتطورات العصر..

ماينبغي ان يعرفه مسؤولو قطاع التربية ، أن التجديد لايعتمد على تجنيد العدد الهائل من الحراس وتوزيع الأساتذة والمعلمين هنا وهناك. كما أن التجديد لايقتصر على تكييف منظومتنا التربوية مع قيم يرضى عنها الغرب والأفمي،وبعضهم يتجرأ مرار للتعدي حتى على معالم الهوية الوطنية..

ومخ الهدرة،أن الجيل الجديد مختلف تماما عن ذاك الجيل الكلاسيكي الزيتوني المولع بالحفظ والرواية، نقول ذلك ونحن نعلم أن العبقرية ليست مرهونة بمحدثات الأمور أو القديم منها. ومايحتاجه جيلنا اليوم هو منظومة تتفهمه وتتحسس انشغالاته وتطلعاته. ولأن المدرسة تبقى هي الحاضن الرئيس لكل مشروع واعد، لذا ينبغي التركيز على النجاح في الحياة أولا وأخيرا..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق