وطني

سيارات أجرة متسخة تشوّه صورة مدينة قسنطينة

سائقو سيارات الأجرة يطالبون الوزارة الوصية برفع التجميد عن تسليم دفتر السائق

سيارات أجرة متسخة تشوّه صورة مدينة قسنطينة  

(هل ستتحول المحاشر البلدية في ولاية قسنطينة إلى فنادق؟)

 (من يسدد مستحقات حراسة المركبات داخل حظائر توقف السيارات؟)

السياقة قبل تقنينها فهي فن وثقافة وعلى سائق سيارة الأجرة أن يكون على بينة بكثير من الأمور التي يجب احترامها والالتزام بالعلاقة التي تربطه بالزبون، خاصة إذا كان الزبون امرأة، فكثير من سائقي سيارات الأجرة لا يحترمون شروط السياقة، والمنظر الذي تكون عليه مركبتهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، معظم  سيارات الأجرة في ولاية قسنطينة (كعينة) متسخة من الداخل والخارج ومليئة بالغبار، كراسي هشّة، تلمع من شدة الأوساخ، انبعاث روائح كريهة، وهي بذلك لا تشرف صورة المدينة، وتشوهها أمام السواح الأجانب حين يتم نقلهم من مكان لآخر، عكس سائقي الفرود الذين احترموا هذه الشروط، بحيث يتنقل معهم الزبون في أريحية، الظاهرة التي تزعج بعض الزبائن  هي وضع أشرطة أو سيديهات لسمع أغان لا ترقى للمستوى دون احترام وجود الزبون.

تكاد أن تتحول المحاشر البلدية في ولاية قسنطينة إلى فنادق بنجوم بالنظر إلى ارتفاع أسعار بقاء المركبة لليلة الواحدة، فضلا عن اختلافها، حسب تصريحات السائقين ففي بلدية قسنطينة تكلف بقاء المركبة في المحشر البلدية ليلة واحدة بـ: 500 دج، وفي بلدية عين عبيد بحوالي 400 دج، في حين ارتفع سعر إبقاء المركبة داخل المحشر البلدي ببلدية بن باديس إلى 800 دج، أي أن تكلفة بقاء المركبة لليلة الواحدة يتراوح بين 7500 إلى 8000 دج لمدة 15 يوما، وتكاد المحاشر البلدية تتحول إلى فنادق بنجوم، بسبب الممارسات التي يقوم بها حراس المحاشر، الذين فرضوا سيطرتهم على السائقين، ويشترطون أمورا لا يقبلها عقل أو منطق، علما أن بلدية قسنطينة تتوفر على 03 محاشر لحجز السيارات واحدة بشارع رحماني عاشور (باردو) والثانية بحي التوت وأخرى في حي البوليقون.

 كما أن جل محاشر الولاية غير مسيجة فهي كما يقال مجرد زرَبْ، حيث غالبا ما تتعرض قطع غيار السيارات المحجوزة إلى  السرقة، وأجبر السائقين على التوسط لحارس المحشر لحماية مركبته مقابل مبلغ معين (بأشيش أو بوربوار) حتى لا نقول رشوة، أما حظائر توقيف السيارات فهي تعيش الفوضى واللا مبالاة، لا سيما الحظائر المرخص لها من طرف البلدية، التي عينت على رأس كل حظيرة توقف حارسا يتولى تسيير شؤونها، إلى هنا الأمر يبدو عاديا ويثمن جهد البلدية التي حرصت على تسهيل المهمة على سائقي سيارات الأجرة حتى تكون الأمور نظامية، ما يشتكي منه السائقون هو أنه كان على البلدية أن تتكفل هي بالحراس طالما وظفتهم، أي تخصيص لهم راتب شهري، لكن ما كشفه السائقون هو أنهم أجبروا على دفع تسعيرة التوقف، هذه الأخيرة تختلف باختلاف كل منطقة، حيث يجبر حراس الحظيرة السائقين على دفع تذكرة الدخول والخروج من الحظيرة وهي تتراوح بين 50 و100 دج، باختلاف كل منطقة.

مطالب برفع التجميد عن تسليم دفتر السائق

 أما الحظائر العشوائية فحدث ولا حرج، حيث فرض حراس الحظائر غير المرخص لها قوانينهم على السائقين، وغالبا ما يتعرض سائقو سيارات الأجرة مثلا إلى التهديدات والاعتداءات، في حالة ما يرفضون تسديد دخولهم الحظيرة ( stationnement) لعدة مرات طيلة اليوم، موضحين أنهم لا يسعهم الحال  لتحصيل هذا مبلغ 500 أو 600 دج حق الدخول والخروج مقابل ما يحصلون عليه في اليوم دون حساب الخسائر التي يتكبدونها في حالة وقوع عطب للمركبة، أو تحويلها إلى المحشر بسبب ملاحقة الأمن لهم، خاصة سائقي “راديو طاكسي” الذين لا تتوفر لديهم حظائر توقف السيارات، ومهمتهم كما صرحوا التوقف في أي مكان لنقل الزبون أو وضعه في المكان الذي يريد، النقطة السوداء التي يعاني منها السائقون هي حرمانهم من الحصول على دفتر سائق، وهذه العملية حسبهم مجمدة منذ سنتين، فهذا الدفتر حسبهم يسلم لهم في مدة لا تتجاوز 15 يوما بعد إنهاء دورتهم التكوينية، واستوفوا كل الشروط التي حددها القانون لكنهم لم يتحصلوا إلى الآن على شهادة سائق أجرة، أو دفتر سائق، وظلت تتلاعب بمصيرهم وهو ما وصفوه بالبيروقراطية، والتمييز بين سائق وآخر، كون بعض السائقين يحصلون على هذا الدفتر بطرق ملتوية ودون اجتياز امتحان.

 كما أن بعض السائقين يتجاوزون حدودهم في التعامل مع الزبائن، خاصة إذا كان الزبون امرأة، بحيث يتطاول عليها أحيانا في محاولة منه الدخول معها في نقاش، فمثلا يبدأ بالسؤال: مّالا خلصت الخدمة ومروحة؟، أو وين تسكني بالضبط باش نحبسك قدام الباب؟، أو أنه يحاول إشراكها في نقاش مع صديقه أو من يجلس بقربه بالقول، واش رايك مدام؟ وهذه الأمور تزعج بعض النساء، اللاتي يعرفن حدودهن، لأن العلاقة بين سائق سيارة الأجرة والزبون لا يمكن أن تتجاوز حدود نقله إلى المكان الذي يريد الذهاب إليه، وهم بذلك يشوهون سمعة المهنة، ولا يدركون أن السياقة فن وثقافة قبل كل شيء، والسؤال الذي يمكن أن يطرح للسائق: هل تقبل بأن يتجاوز سائق سيارة أجرة حدوده مع زوجتك إن كنت في مكان بعيد وتعذر عليك نقلها من وإلى؟

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق