ثقافة و أدب

أعمال فنية حداثية ومنتجات حرفية تقليدية في معرض فني بالعاصمة

تمازج بين تقنيات فن الفسيفساء والنحت على الخشب والنسيج والفخار

أعمال فنية حداثية ومنتجات حرفية تقليدية في معرض فني بالعاصمة

 تم بالجزائر العاصمة تدشين معرض يجمع لوحات فنية مبتكرة برؤية حداثية ومنتجات حرفية تقليدية تمازج بين تقنيات فن الفسيفساء والنحت على الخشب والنسيج وفن السلالة والفخار تعكس تنوع عناصر التراث الثقافي للجزائر، من خلال أعمال كل من الفنانة التشكيلية لعيماش آمال والحرفية المبدعة صاحب فازية.

وتنظم هذا المعرض الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي بدار عبد اللطيف بالجزائر العاصمة، ويضم قرابة 50 عملا فنيا بمختلف الأحجام يجمع وفق رؤية حداثية بين فن الفسيفساء ومنتجات حرفية تقليدية تخص الحياة اليومية في المجتمع الجزائري كالزرابي والأطباق المصنوعة من ألياف الحلفاء ومختلف المواد الطبيعية.

وتقدم الفنانة التشكيلية لعيماش آمال أمام الجمهور نخبة من اللوحات الفنية التي تنتمي لفن الفسيفساء، وقد أبدعت في تصميم وزخرفة أعمالها بلمسات حداثية وبتقنية عالية باستخدام عجينة الزجاج التي روضتها وحولتها إلى وجوه ورموز تنهل من أبعاد وجماليات التراث الثقافي الجزائري والإفريقي والمتوسطي والخط العربي، كما تستوحي روحها من الطبيعة بألوان متفاوتة وبدقة متناهية وذلك باستخدام دعامات خشبية وحديدية.

ومن الأعمال الفنية المعروضة للمبدعة لعيماش آمال نجد “جمال إفريقي”، “طاسيلي ناجر”،”خنجر”، “السخاب”، “الرجل الأزرق”، “كاليغرافيا عربية”، “قصبة” ولوحات تجريدية وأخرى بتقنية “رنكاكي” اليابانية إلى جانب عرض مجموعة من المرايا وطاولات صغيرة ومزهريات طعمتها بالفسيفساء وتعكس ثراء تجربتها وتفردها في فن الفسيفساء.

من جهتها، تقترح الفنانة الحرفية صاحب فازية مجموعة ثرية من اللوحات الفنية التركيبية التي تمازج بين الصناعة التقليدية وخامتها، وبين تقنيات حداثية في توليفة متقنة كاستخدام الليزر في تصميم رموز لوحاتها المستوحاة من عناصر الثقافة الأمازيغية، وذلك لبناء عملها الفني حيث استخدمت مواد طبيعية كالخشب والحلفاء وفن السلالة (السعف)، النسيج والفخار ومواد مسترجعة لتبدع في تركيب تحف غاية في الأناقة والأصالة والجمال.

وحملت عناوين المجموعة الفنية أشكالا ورموزا ذات دلالات ثقافية مستمدة من التراث الأمازيغي العريق على غرار لوحات ” ديهيا”، أزطا” (نسيج) ،”أبزيم” (حلي)، “تافسوت” (الربيع )، “ثيللي” (الحرية)، “إثران” (نجوم ) وغيرها والتي عكست شحنات عاطفية وارتباطها بالتراث والتقاليد والذاكرة.

كما تعرض الفنانة صاحب فازية إلى جانب لوحاتها التي استخدمت فيها تقنيات الرسم على الزجاج والخشب والحلفاء أعمالا صممتها بمواد مسترجعة تتمثل في الأقراص المضغوطة (سيديهات) حولتها بأناملها وتصميمها الإبداعي إلى تحف فنية بديعة تعكس سعة خيالها واستغلالها لمختلف المواد المتاحة.

وفي هذا الإطار، اعتبرت الحرفية والفنانة صاحب فازية أن المعرض فرصة لعرض إبداعاتها التي تعكس تمسكها بالموروث الثقافي الجزائري وأصالته بلمسة عصرية وتمزج بين العديد من الخامات التي تتمتع بخصوصيات محلية ومعظم موادها نفعية وصحية وطبيعية وصديقة للبيئة، وذلك لتجديد المنتوج الحرفي التقليدي الذي يظل كنزا وشاهدا لفن يدوي متوارث من جيل إلى جيل. 

بدورها، أكدت الفنانة لعيماش آمال التي سبق لها المشاركة في العديد من المعارض للصناعة التقليدية بالجزائر تمسكها بفن الفسيفساء الذي يعد حسبها “إرثا جماليا عريقا في الجزائر” وتستخدمه لصياغة أعمالها التي تنبض بالتراث وتتغنى بجمال الطبيعة بالجزائر.

للإشارة، فإن المعرض يتواصل بدار عبد اللطيف إلى غاية الـ8 أفريل القادم.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق