B الواجهة

باريس تعترف بأبشع جرائمها بحق المناضلين الجزائريين

ماكرون أقر بقتل الجيش الفرنسي بومنجل ويكذب رواية انتحاره

باريس تعترف بأبشع جرائمها بحق المناضلين الجزائريين

اعترف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس بقتل المحامي والمناضل الجزائري علي بومنجل على يد الجيش الفرنسي في تكذيب لرواية سابقة ساقتها باريس لعقود تدعي أنه مات منتحرا.

وقال قصر الإليزيه في بيان، إن الرئيس إيمانويل ماكرون اعترف بأن المحامي والزعيم القومي الجزائري علي بومنجل “لم يمت انتحارا بل عُذّب وقُتل على يد الجيش الفرنسي عام 1957 خلال معركة الجزائر العاصمة”.

وأضافت الرئاسة الفرنسية، بأن ماكرون أدلى بنفسه بهذا الاعتراف (باسم فرنسا) وأمام أحفاد بومنجل الذين استقبلهم أول أمس الثلاثاء”.

وأشارت الرئاسة الفرنسية، إلى أن “ذلك في إطار مبادرات أوصى بها المؤرخ بنجامان ستورا في تقريره حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر التي وضعت أوزارها في 1962، وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين”.

بومنجل كان ناشطًا سياسيًا ومحاميًا مشهورًا، عضوًا في حزب الاتحاد الديمقراطيّ للبيان الجزائريّ الذي أسّسه في 1946 فرحات عباس (أول رئيس للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية)، وبذلك أصبح مدافعًا عن المجاهدين الجزائريين متّبعًا خطى شقيقه الأكبر أحمد، وهو محام بدوره.

واعتقل بومنجل خلال الثورة التحريريّة في العاصمة بين يناير وأكتوبر 1957، بعد تدخّل القوات الخاصة للجيش الاستعماريّ لوقف هجمات جبهة التحرير الوطني، إلّا أنّه منذ أكثر من 63 عامًا، ادّعت فرنسا أنّ بومنجل “انتحر”، رغم إصرار عائلته بأنّه تعرّض للاغتيال متّهمة باريس بالكذب، وطالبت مدعومة بناشطين فرنسيين، بإعادة الاعتبار له والكشف عن الحقيقة.

فقد كانت ابنة أخ علي بومنجل، أستاذة الطب والناشطة في مجال حقوق الإنسان، فضيلة بومنجل شيتور، قد روت في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسيّة، في جانفي الماضي، بعاطفة كبيرة ذكرى عمّها الذي “رسم” موته فترة مسار مراهقتها.

فضيلة التي تعدّت السبعين من العمر، ندّدت بمحاولة باريس التغطية على جريمة قتل عمّها، واصفة ما جرى بـ “كذب الدولة (الفرنسية) الهدّام”، وهي تروي قصة اغتياله للوكالة بكثير من الغضب، حيث تُوفّيت أرملته وأحد أبنائه ووالديه وإخوته، من دون الكشف عن الحقيقة رسميًا.

لؤي/ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق