حوارات

” قبضة فلورونا” استنطاق حداثي وواقعي بتوابل أدبية وستتحول إلى فيلم

الكاتبة عبير لوزات في حوار لـ”التحرير”:

 قبضة فلورونا” استنطاق حداثي وواقعي بتوابل أدبية وستتحول إلى فيلم

كشفت الكاتبة الناشئة عبير لوزات في هذا الحوار الذي خصتنا به عن رؤيتها للمشهد الإبداعي الثقافي وطنيا، وتستعرض أول إنتاج أدبي لها والمعنون بقبضة فلورونا والذي ستكتشفونه في هذا الحوار الشيق .

التحرير: كيف تبادرت إليك فكرة قبضة فلورونا”

دائما ما كانت تراودني أفكار حول مولودي الأدبي الأول وتزاحم عقلي، عدة مواضيع تختلج وجداني لأنها تلامس حقيقة الواقع المرير الذي نعيش فيه، كثر الحديث عن معاناة المرأة في المجتمعات وخاصة المجتمع الجزائري، فحالات الخطف والابتزاز والقتل باتت تزداد يوما بعد يوم، صرت أحلل هاته الأحداث وأطرح السؤال ذاته مرارا وتكرارا: كيف يحمي الأب ابنته من هذا الواقع المرير؟ ومن هنا جاءتني فكرة قبضة فلورونا.

التحرير: وماهو مضمونها بالضبط؟

تحكي عن فتاة يتيمة ابنة أحد الملوك الكبار في البلاد، عانت الكثير في حياتها، توفي كل من حولها، نغصت عيشتها بسبب الانتقام الذي أرادت تحقيقه حتى تنتقم منها الحياة بسلبها أعز الناس .

عاشت في دوامة بين الحقيقة والكذب، النفاق والخداع، الحب والكره، ليبتسم لها الحظ مرة أخرى بإعادة أقرب الناس إليها، فتكتشف حقائق مثيرة لتقرر إكمال دربها في الانتقام بعد أن وقعت في الحب الذي سلب منها حياتها، ليجعل لهم الرب كورونا عقابا على جميع خطاياهم.

التحرير: هل تعتقدين أن ربط عملك الروائي بجائحة كورونا ضرورة فنية أم تسويقية؟

فنية بالدرجة الأولى.

التحرير: كيف ذلك؟

وجدت في الجائحة عدة مقومات تتطابق مع حبكة روايتي وخاصة أنه وباء جديد في هذا العصر لم يكن له سابق .

التحرير: ما هي أهم المواضيع التي تشغل بال الكتاب الشباب اليوم في نظرك؟

في ظل ما يشهده العالم في الآونة الأخيرة من أحداث جديدة أو من المفروض أن أقول مفاجآت بحيث كل مرة نتفاجأ بشيء لم تسبق له العادة، أحداث كفيلة بأن تكون الملهم الرئيسي للكتاب الشباب هذا اليوم، ومن بين هاته المواضيع هي الروايات الرومنسية، البوليسية، التاريخية، الخيال العلمي، أعني هذه المواضيع مثار اهتمام كتاب اليوم .

التحرير: كيف تنظر عبير للإنتاج الشباني الأدبي وهل من اقتراحات لتطويره؟

نظرتي للإنتاج الشباني اليوم هي دائما نحو الجوانب المشرقة منه، حيث دائما ما أفتخر بكل إبداع أدبي أو ثقافي صدر عن أناملهم، فأنا حقا فخورة بأن أكون شاهدة على جملة من الشباب المبدعين في جميع المجالات وخاصة في مجال الأدب، اقتراحاتي لتطويره هي خلق مؤسسات وفضاءات تدعمهم ماديا وحتى معنويا لتشجعهم على تقديم الأفضل، وذلك لأن هناك الكثير من هم أصحاب مواهب لكنهم يفتقرون إلى التحفيز المعنوي والتشجيع المادي أيضا، كما أوصي كل من يرى في نفسه روح الإبداع فعليه بصقلها ليحقق عظيم النجاحات .

التحرير: بالحديث عن الجانب المؤسساتي، هل تستشعرون جهودا محسوسة لرعاية ومرافقة المواهب الشابة في ميدان الكتابة من قبل الوصاية؟

طبعا لا يمكن النفي بما تبذله بعض المؤسسات المعنية من مجهودات لرعاية الفئة الموهوبة والشبابية خاصة، ولقد لامست هذا في عديد من التنظيمات التي كنت حاضرة فيها، وقد زادت ثقتي بهم في الآونة الأخيرة وتفاءلت بهم خيرا، لكن ورغم هذا إلا أن الوسط الإبداعي الشبابي يجب تسخير له طاقات أكثر من التي نشهدها حاليا بكثير، طبعا هذا في حالة ما إذا أردنا النهوض بقاعدة شبانية قوية جدا .

التحرير: ما رأيك في الاستثمار الذي ينشد تحويل النصوص الشبانية لمواد سمعية بصرية؟

أدعمه وبشدة أيضا فالصورة والسمع أبلغ أحيانا بكثير من المطالعة فقط، وأنا إلى جانب اهتمامي بالكتابة الروائية أسعى إلى تطوير موهبة السيناريست لدي، وأحيطك علما بأن عددا معتبرا من المخرجين العرب طلبوا مني تحويل روايتي إلى فيلم وأنا رحبت بالفكرة، كما أن معظم أصدقائي المبدعين يسعون إلى تصوير أفلام قصيرة فحواها خواطر ونصوص بعض المتألقين من الكتاب .

التحرير: ما رأيك في المقدم حاليا من قصص وسيناريوهات في المسلسلات الجزائرية الأخيرة؟

المحتوى الذي تقدمه القنوات الجزائرية من مختلف المسلسلات والسيناريوهات يمكن تصنيفه في المقبول ولكن ليس الممتاز، فهذا ليس رأيي أنا فقط، بل حتى النقاد، وإذا ما نظرنا إلى القصص فهي تميل إلى العادي والمألوف ولا يوجد بها تجديد كما أنها تفتقر إلى الاحترافية أحيانا، فقط أرجو أن يتحسن مستواه إلى أرقى الدرجات وذلك بالسعي إلى تسخير دورات في مجال كتابة السيناريو والقصة باحترافية.

التحرير: كلمة أخيرة

أود التقدم بالشكر لكل من ساندني منذ بدايتي إلى الآن وخاصة عائلتي وأصدقائي، كذلك كل الشكر لطاقم دار أنا موجود للنشر والتوزيع، وفي الأخير أتمنى الرقي والمزيد من النجاح للكتاب، أشكر جريدتكم على هذه الفسحة للكتاب الشباب.

حاورها / أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق