وطني

تخبط في التصريحات حول موعد استلام لقاح “سبوتنيك”

وزارة الصحة تتدخل لتصحيح ما جاء على لسان فورار

تخبط في التصريحات حول موعد استلام لقاح “سبوتنيك”

فندت أمس مصالح وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، برمجة وصول اللقاح المضاد لفيروس “كورونا” خلال هذا الأسبوع من الشهر الجاري موضحة بأنه سيتم إعلام المواطنين فور استلامه.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، بأن تصريحات الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا في الجزائر، جمال فورار للإذاعة، تم تفسيرها بشكل خاطئ، وتابع البيان “بأي حال من الأحوال، لم يؤكد استلام اللقاح المذكور”. وتداولت العديد من وسائل الإعلام، تصريحات لجمال فورار تشير إلى أن الجزائر ستستلم أول دفعة من اللقاح المضاد للفيروس التاجي يوم 12 أو 13 جانفي الجاري.

ومع توضيحات الوزارة عاد تضارب التصريحات بين مسؤولين في قطاع الصحة، وهذه المرة حول موعد استلام لقاح كورونا، وأصدرت وزارة الصحة بيانا ينفي تحديد موعد لوصول لقاح كورونا الروسي “سبوتنيك v”، بعد ساعات من تأكيد جمال فورار الناطق باسم اللجنة العلمية، أن الجزائر تستعد لتسلمه خلال الساعات القادمة. وسئل فورار، خلال حصة “ضيف التحرير” التي تبث عبر أثير القناة الإذاعية الثالثة الناطقة بالفرنسية، عن موعد وصول اللقاح فرد قائلا “تسلم أول دفعة قريب جدا.. سيكون خلال هذا الأسبوع”. بشكل واضح لا يدعو إلى الشك ولا إلى التأويلات التي تحدثت عنها وزارة الصحة. وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها، التي يقع فيها تضاربا في التصريحات بين مسؤولي القطاع، بشأن لقاح كورونا، بعد ما حدث مع البروفيسور كمال صنهاجي، رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي من قبل، وبالتحديد يوم 4 ديسمبر الماضي، عندما صرح صنهاجي خلال حوار خص به إذاعة سطيف، أن لقاح كورونا سيكون متوفرا بعد شهر من الآن، أي خلال شهر جانفي. وبعدها بيومين، راجع تصريحاته خلال حوار آخر مع الإذاعة الوطنية الثالثة، بالقول إن اللقاح لن يكون متوفرا خلال الشهر القادم ويقصد شهر جانفي، بل في السداسي الأول من السنة الجديدة. وجاء تراجع صنهاجي عن تصريحاته بعد تعقيب من وزير الصحة، فهم أنه موجه إليه، أكد خلاله أن الجهة الوحيدة المخولة بتقديم المعلومات حول لقاح كورونا، هي اللجنة العلمية بالوزارة. وهو ما قام به الدكتور فورار الذي يعتبر أحد أعضاء هذه اللجنة بل وأنه الناطق الرسمي على مستوى اللجنة العلمية لمتابعة تفشي فيروس كورونا المستجد في الجزائر.

وفي المقابل أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية، في بيان لها أنه تم منح تسجيل اللقاح الروسي “سبوتنيك-V” من طرف الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية التابعة لوزارة الصناعة الصيدلانية، وذلك في إطار التدابير الاستعجالية المتخذة لأجل الشروع في حملة التلقيح المقررة خلال شهر جانفي الجاري.

وأوضح البيان أن وزارة الصناعة الصيدلانية “تعلن أنه تم منح تسجيل اللقاح الروسي GAM-COVID-Vac (سبوتنيك-V) من طرف الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية التابعة لوزارة الصناعة الصيدلانية وفقا لنتائج اجتماع لجنة تسجيل المواد الصيدلانية المستعملة في الطب البشري المنعقد في نفس اليوم، تطبيقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 20-325 المؤرخ في 22 نوفمبر 2020 المتعلق بكيفيات تسجيل المواد الصيدلانية وذلك في إطار التدابير الاستعجالية المتخذة للتكفل بعملية تسجيل اللقاح لأجل الشروع في حملة التلقيح المقررة خلال شهر يناير 2021”.

أطباء يطمئنون.. هذه أعراض تلقي لقاح “كورونا” ولا خطر على الصحة

بالموازاة أكد أطباء ومختصون أن المتلقي للقاح المضاد لفيروس كورونا تظهر عليه أعراض مشابهة لتلك التي تأتي بعد أي لقاح، وطمأنوا بعدم وجود أي خطر على صحة المواطن.

 وأوضح رئيس لجنة رصد ومتابعة وباء كورونا جمال فورار أن المضاعفات التي تظهر بعد تلقي  لقاح كوفيد 19 مثل مضاعفات اللقاحات الأخرى، وأنها لا تتعدى وجعا في مكان اللقاح حمى وصداع في الرأس، مضيفا أنه لم يتم تسجيل مضاعفات خطيرة في البلدان التي استعملت اللقاح.

ودعا رئيس مصلحة الأمراض المعدية بالمؤسسة الاستشفائية بوفاريك والأمين العام للجمعية الجزائرية للأمراض المعدية محمد يوسفي المواطنين إلى إبلاغ الطبيب في حال وجود مضاعفات خطيرة من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة .

وتتواصل الاستعدادات في كل مستشفيات الوطن لتجنيد الطواقم الطبية اللازمة التي ستشرف على عملية التلقيح ضد كورونا .

وكان رياض مهياوي عضو اللجنة العلمية لرصد ومتابعة فيروس كورونا، قد أكد أن الجزائر جاهزة لاستقبال اللقاح ومباشرة حملة التلقيح ضد كورونا كأقصى أجل في الأسبوع الأخير من شهر جانفي الجاري، مضيفا أن وزارة الصحة جهزت أكثر من 8 آلاف مركز صحي للشروع في عملية التلقيح التي ستدوم سنة كاملة من أجل التمكن من تلقيح جميع المواطنين.

من جهته أوضح مدير الأنشطة الطبية وشبه الطبية بمستشفى مصطفى باشا بالعاصمة رشيد بلحاج أن هناك لجنة تقنية أسندت لها مهمة التنسيق مع الصيدلية المركزية للمستشفيات والمستشفى من أجل الحصول على برامج اللقاحات وتوفير أماكن للتخزين، كذلك سخرنا طواقم طبية وشبه طبية وخصصنا حتى المكان الذي نقوم فيه بالتلقيح.

 وكشف المدير العام لمستشفى وهران محمد منصوري أنه تم تسخير 200 ممرض و40 طبيبا مختصا مستعدين للتكفل بالعملية  “كل الوسائل موجودة ونحن ننتظر في اللقاح لكي نبدأ” .

 وعلى مستوى المؤسسة الاستشفائية بالقبة العاصمة، فقد تم ترميم وصيانة قاعات التبريد بها وحتى  قاعات التلقيح بحسب بويوسف عصام زهير مدير المستشفى  الذي أكد الاستعداد التام لاستقبال اللقاح.

لؤي/ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق