حوارات

الكتابة طريقة أخرى للتعبير عن المخاوف والضغوطات التي تعاني منها النساء في هذا المجتمع

الكاتبة “نوال تومي” في حوار لـ “التحرير”:

الكتابة طريقة أخرى للتعبير عن المخاوف والضغوطات التي تعاني منها النساء في هذا المجتمع

حاورها / أ . لخضر .بن يوسف

تومي نوالِ طالبة متخرجة من جامعة جيلالي اليابس بسيدي بلعباس، تحصلت على بكالوريا في الآداب واللغات عام 2015. متحصلة أيضا على شهادتي الليسانس في اللغة الإنجليزية والماستر في الأدب الإنجليزي، من مواليد الخامس من جانفي 1998 بسيدي بلعباس، هوايتها المطالعة، الكتابة، التصميم ومتابعة أخبار فناني هوليوود.

التحرير: كيف ومتى بدأت تجربتك في الكتابة الأدبية وما هي المراحل والمحطات التي مررت بها؟

أحببت الكتابة منذ أن كنت طفلة، أتذكر أنني كنت آخذ دفترا وقلما أينما ذهبت، عندما كان الناس يرقصون ويستمتعون في حفلات الزفاف، على سبيل المثال، كنت مشغولة بالكتابة طوال الوقت. أستطيع أن أقول إن شغفي الشديد بالكتابة كان مصحوبا بحبي الكبير للقراءة، حيث كنت أقرأ كثيرا منذ صغري.

التحرير: ما الذي جعل شخصا مثلك – طالبة – يتّجه للكتابة؟

لأكون صادقة، كنت دائما أرى نفسي ككاتبة عندما كنت طفلة، أحببت الكتابة باللغة العربية، ولكن عندما بدأت في تعلم اللغة الإنجليزية، شعرت بارتياح أكبر في التعبير عن نفسي باللغة الإنجليزية، لذلك اخترت دراسة اللغة الإنجليزية في الجامعة من أجل تحسين مهاراتي في الكتابة وتعلم المزيد عن الأدب الإنجليزي.

التحرير: ما العقبات التي واجهتك أثناء بحثك عن دور نشر لكتابك؟

في البداية، لم أكن أعرف أن لدينا العديد من دور النشر التي تدعم الكتاب كثيرا، شعرت بالضياع في كيفية نشر مجموعتي الشعرية، اعتدت أن أنشر كتاباتي عبر الإنترنت لكنني اعتقدت أن العثور على دار نشر سيكون أمرا رائعا أيضا، كنت خائفة من الموت قبل أن أحقق حلمي وأن أصبح كاتبة، الآن أشعر بأنني الأكثر حظا وسعادة، الحمد لله.

التحرير: ماذا يتناول هذا الكتاب، أهم المواضيع والمحاور الرئيسية فيه، القضايا الحساسة التي حاولت معالجتها؟

في هذا الكتاب حاولت التعبير عن مشاعري بصدق. بشكل أساسي، كفاحي كامرأة والعقبات التي واجهتها من أجل تحقيق حلمي ككاتبة، أردت أن أعبر بصدق عن شعوري كامرأة، لأنني شعرت أنه لا توجد طريقة أخرى للتعبير عن المخاوف والضغوطات التي تعاني منها النساء في هذا المجتمع، حاولت أيضا التعبير عن العقبات التي واجهتها بمجرد أن أخبرت الناس أنني أريد أن أصبح كاتبة، التعليقات السلبية التي تلقيتها أثرت عليّ حقا وقادتني إلى العيش في حالة من عدم الأمان.

لأكون صريحة، لقد سئمت من نظرة الناس المتدنية للمرأة، كما لو أنه ليس لدينا أرواح أو مشاعر،  يتوقع مجتمعنا دائما من النساء الالتزام بالقواعد والصمت، بصفتي امرأة وكاتبة، سئمت من قول الناس لك إنك لا تستطيع النجاح بسبب جنسك أو آرائك أو البلد الذي تعيش فيه،  لقد سئمت من إخبار الناس لك بما يجب القيام به وما لا يجب فعله، لذلك أردت إطلاق العنان لأفكاري الداخلية والقتال بطريقتي الخاصة، من خلال كتابة هذه القصائد.

التحرير: سبب التسمية، لو تشرحين لنا ذلك، وماذا أردت القول من خلالها؟

العنوان يعني أنني بطلة الكتاب، الحرب التي أواجهها، أنا الوحيدة التي بإمكانها التغلب عليها، لأن الجميع يكتب تاريخه بنفسه، الجميع يقاتل بطريقته الخاصة، لذلك كل شخص هو بطل أو بطلة قصته / قصتها.

التحرير: أيّ أنواع الكتابة تميل إليها نوال، هل تجدين نفسك كاتبةً تميل إلى لسان الحال، أم التعبير عن الذات ومواقف الحياة؟

في الواقع، أنا كاتبة تحب التعبير عن أفكارها بحرية، أحب تصوير الحياة والتعبير عن مشاعري من خلال كتاباتي، لأنني أشعر أن الكتابة هي أقوى سلاح لدي للقيام بذلك.

التحرير: من خلال كتابتك باللغة الإنجليزية، هل يمكنك أن تحدثينا عن تجربتك، هواجسها وعوائقها ؟

لطالما وجدت الكتابة باللغة الإنجليزية ممتعة، الكتابة بلغة أجنبية قد تكون مشكلة كبيرة في بعض الأحيان، خاصة عندما تشعر أنك لا تستطيع التعبير عن مشاعرك بشكل صحيح في بعض الأحيان، أشعر أنه كلما تعلمت المزيد عن اللغة الإنجليزية، كلما زاد إعجابي بها، لأكون صادقة، يمكنني القول إنني أشعر بحرية أكبر في التعبير عن نفسي باللغة الإنجليزية أكثر من أي لغة أخرى.

التحرير: ما مستقبل الكتابة بالإنجليزية في أوساط الكتّاب الشباب خاصة، والإبداع الجزائري عامة؟

لقد لاحظت بالفعل أن لدينا الكثير من الكتّاب الشباب الموهوبين في بلدنا، لذلك أشعر حقا بالفخر بهذا، يمكن للشباب الجزائري التعبير عن أنفسهم بالعديد من اللغات وهو أمر رائع حقًا، لدينا الكثير من الكتاب الجزائريين الذين يكتبون بالإنجليزية، أعتقد أنه إذا تم تشجيع مثل هذه المواهب، فيمكنها المساهمة بشكل كبير في الأدب والفن بشكل عام.

التحرير: ماهي مشاريعك وطموحاتك المستقبلية؟

في الوقت الحالي، سأقوم بنشر كتابي على موقع أمازون، ثم سأنتهي من العمل على بعض الروايات التي بدأت العمل عليها منذ وقت طويل، لكنني سأركز على دراستي أيضا، سوف أعمل جاهدة من أجل الحصول على درجات أعلى حاليا الدكتوراه إن شاء الله، وسأواصل البحث عن وظيفة والتركيز على  تحقيق أحلامي.

التحرير: كلمة أخيرة لقراء الحوار والجريدة أتمنى أن تضيء قصائدي أيام القراء وتمنحهم المزيد من الإلهام والأمل في حياتهم، تذكر دائما أن الطريقة الوحيدة لتحقيق شيء ما هي العمل الجاد لتحقيقه، لذلك كن دائما قويا وابذل قصارى جهدك لتحقيق النجاح.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق