حوارات

الكاتب قبل كل شيء هو صاحب رسالة ولولا رسالته لما طوّع قلمه صوب المنفردة الأدبية

الكاتب الشاب ” أسامة دريس ” في حوار ل”التحرير”:

الكاتب قبل كل شيء هو صاحب رسالة ولولا رسالته لما طوّع قلمه صوب المنفردة الأدبية

بقلم / أ . لخضر . بن يوسف

أسامة دريس من مواليد 29 سبتمبر 1999 من الجزائر العاصمة ، طالب في المعهد الوطني للإعلام الآلي ، مشارك في أربعة كتب جامعة منها “إكليل الحكايا / لعنة الاشتياق …” عضو في نادي الإعلام ، مؤسس ورئيس نادي للقراءة “صناع الثقافة”، شاب عشريني خرج من رحم امرأة لا يبطل لها وضوء من فرط الصلاة ، فإن ذاق صدرها ناجت ربها بأكف الضراعة راجية النجاة ، فدعواتها تحرسه من سابع سماء ، أنىّ له أن يهزم أو يطاله الأذى من البشر وله أب مثل الجبل الذي لا ينحني ولايقع ، لن يصيبه إلا ما كتب له ، حلمه أن يكون كاتبًا ليس بتاركه حتى يجيء إليه قائلا هيت لك ولن يستسلم.

التحرير:كيف أتت لك فكرة الكتابة … و من ساعدك على هذا … و هل كنت تحب الكتابة من صغرك ؟

نحن هنا على هذه الأرض ضيوف عابرون ،  و دار الآخرة هي الإقامة الدائمة ، لكن هناك فرق بين عابر وعابر، بل إن بعض من عبروا منذ مئات السنين هم مقيمون بيننا اليوم برمزيتهم وبالأثر الطيب الذي تركوه ، و فينا رجال يدرجون على الأرض لكنهم أشبه بالغائبين حتى عن أسرهم ودوائرهم الضيقة ، بعد مئة سنة من الآن لن يكون من المهم لدى الناس أن يعرفوا لون الملابس التي كنت أفضلها و لا مكان البيت الذي كنت اسكنه ، فهذه أشياء لا قيمة لها في نظر الناس آنذاك، من هنا أخذتني فكرة الكتابة إلى عالم التأليف ، سوف يهتم الناس بما تركته من كتب أو مسجد بنيته أو طالب علمته باختصار ، سوف يهتمون بما يلمسونه وليس بما يسمعونه ، في الكتاب المحرم “الأمير” للمفكر الإيطالي “نيكولو مكيافيلي” قال : “هناك أشخاص تعيش وتموت ولا يذكرهم التاريخ ، وهناك أشخاص تصنع التاريخ”.

التحرير:سيصدر لك قريبا ” نقطة اللارجوع   ” مجموعة نصوص ، لو تحدثنا عن هذه التجربة الإبداعية ، ما سبب التسمية  لهذا الاصدار ، وما الفكرة الرئيسية التي تدور حوله  ، ممكن تعطينا تفاصيل أكثر حول الكتاب ، موضوعاته التي تطرقت إليها و عالجتها ؟

الكاتب قبل كل شيء هو صاحب رسالة ولو لا رسالته لما طوع قلمه صوب المنفردة الأدبية ، نقطة اللارجوع هي النقطة التي لا يمكننا عندها العودة إلى الوراء ، إما أن تبلغ القمة أو تسقط في الهاوية ، فأتحدث داخل نصوص الكتاب عن تلك المحطات التي يمر منها المرء ، عن تلك البدايات الجميلة عن اليأس والانطوائية عن التخلي و الحنين إلى المجهول ، في داخل كل إنسان هناك ضعف وقوة ، شجاعة وجبن، صمود واستسلام، نقاء وقذارة، فالمخلص يقاوم و الغادر يخون و الضعيف يتهاوى تحت اليأس و القائد يضع نقطة اللارجوع.

التحرير:هل هناك حدث معين حفزك لكتابة هذه المجموعة  وما الشواغل التي اشتغلت عليها في هذا النص ؟

هو ليس حدث ، بل جهد في محاولتي لإبداع طريقة مختلفة عما هو موجود والانزياح عن المتوفر والنمطي وكذا المبتذل ، فكم من نصوص لم تنقصها المعاني والأفكار ولن ينقصها الأحكام في وضع الكلمة جانب أختها والصورة في موضعها ، فيجب دراسة الشكل من تأليف الكم ، وفي الجوهر من غزارة المعاني بحيث لن تكون سوقية مبتذلة ولا عامية مهللة.

التحرير:هل لك مشاريع ثقافية قريبا … كرواية أو قصة أو سيناريو أو مقال أو خواطر و غيرها ؟

لا يشترط دائما التكرار وإعادة المحاولة في نفس الطريق للهدف ، فقد يأتى نجاحك الكبير بسبب عدم نجاحك أو قدرتك على الإقدام في نفس الطريق الذي رسمته لنفسك نحو هدفك ، أطمح إلى دخول عالم السينما ، فالسيناريو هو لب الفيلم السينمائي و يعد بمنزلة دستور له.

التحرير:أهدافك المستقبلية وطموحاتك ؟

أسعى إلى ما هو أوسع وأكثر رحابة إلى أن أخرج عن حيزي المكان و الزمان ، أن أكتب تجربة يمكن للجميع أن يقرأ نفسه من خلالها ، تجربة إنسانية لا ترتبط بمكان ولا زمان محددين ، الرئيس السابق لأمريكا “أوباما” وضع شعارًا لحملته كان من الذكاء بما كان وساهم في نجاحه في الانتخابات حينها وضع شعار Yes We Can لأن سر النجاح تختزله هذه العبارة ، باختصار أنا أصبو إلى أن أكتب أدبًا يتجاوز الرقعة الجغرافية والدين واللغة.

التحرير:كلمة أخيرة للقراء والجريدة

صديقي القارئ ، حاول توسيع نظرتك في الحياة ، ليس من الضروري السير بشكل مباشر وتقليدي نحو هدفك لتصل إليه ، أتوجه برسالة الشكر للأستاذة ” العمراني . ح ” وجريدتكم على هذه الالتفاتة الطيبة وجميع الصحفيين العاملين بها خاصة الأستاذ “لخضر بن يوسف”، جزاكم الله خيرًا.

لخضر بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق