أخبار الجنوب

12 سنة من المأساة والقهر و الأنين فمتى تحنّ قلوب المسؤولين ؟!

سكان البنايات الهشّة بحي المستقبل الجلفة                     

12 سنة من المأساة والقهر و الأنين  فمتى تحنّ قلوب المسؤولين  ؟!         

طططططططططططططط

ماذا يُمكن أن نكتب أو نقول عن الواقع المأساوي الذي يعيشه سكان البيوت القصديرية بحي المستقبل ” الحباشة ” في قلب مدينة الجلفة ؟ و هل ستكفي الكلمات والتعابير لترجمة ووصف حقيقة ما يعانيه و يتكبّده أولئك الغلابى الذين قهر الغُبن و الحرمان معنوياتهم وعبثت العزلة و المشقّة بصحتهم وكرامتهم ؟؟! كل يوم يستيقظون باكرا لاستقبال أعوان البلدية لإحصائهم من أجل الترحيل إلى سكنات جديدة يشعرون فيها بالراحة و الدفء و الطمأنينة و الاستقرار ، لكن للأسف تكرّر السيناريو و المشهد وما أقبل الأعوان الذين طال انتظارهم ! و رغم اختلاف الأسباب التي جعلت عدد كبير من البسطاء يقطنون تلك البيوت الفوضوية فإن أوضاع هذه الأخيرة هي التي تُثير الدهشة و الاستغراب و الحيرة ، كيف لا ؟؟1! وهي لا تليق بالجنس البشري و تفتقد لأبسط متطلبات ومظاهر العيش الكريم التي يستحيل الاستغناء عنها في الحياة اليومية ! فلماذا إذن تبقى عائلات حي المستقبل تتجرع مرارة الإقامة تحت أسقف وجدران من الزنك و الترنيت و مبنية بطريقة بدائية وعشوائية ؟! ما يجعل أفرادها يُصابون بأمراض  عديدة مثل الحساسية الجلدية و ضيق التنفس و السرطان ، أكثر من 12 سنة على هذه الحالة رغم المشاريع السكنية الكثيرة التي تمّ إنجازها و ظفر بها أصحابها ، وعود تتبعها  وعود وعهود تليها عهود غير أن المغبونين الحيارى لم يشملهم المخطط الخاص بالترحيل ، ولهذا تجدهم باستمرار يُعبّرون عن تذمّرهم من سياسة التجاهل و اللامبالاة المُتّبعة من طرف الهيئات الوصية في التعامل مع ظروفهم القاسية ، و يجدّدون مطلبهم و يرفعون صرخاتهم إلى السلطات المحلية و الولائية من أجل الوفاء  بوعودها بترحيلهم إلى سكنات جديدة ، خاصة و أن مخاطر العواصف و الأمطار تُهدد سلامة حياتهم باعتبار أن ديارهم الشبيهة بالأكواخ مُعرّضة للانهيار في أي لحظة و شوارعهم خالية من أي تهيئة أو وقاية ، بل أن المسالك الداخلية للحي تتحوّل إلى أوحال في الشتاء وإلى غبار في الصيف يصول ويجول كما يحلو له !! بالإضافة إلى القاذورات المُتراكمة التي تنبعث منها روائح كريهة مرفوقة بالحشرات السامة و العقارب والجرذان ، حياة مؤلمة حقا تستدعي انتفاضة عاجلة من أصحاب المكاتب و الأوامر لإنقاذ  قاطني حي الحباشة قبل فوات الأوان .

عمر ذيب

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق