حوارات

الكتاب الورقي أصبح في مواجهة حقيقة مع الكتاب والمجلات الالكترونية

الكاتبة مهاد يمينة في حوار ل”التحرير”:

الكتاب الورقي أصبح في مواجهة حقيقة مع الكتاب والمجلات الالكترونية

في حوار جمعنا مع الكاتبة مهاد يمينة من مواليد 28 نوفمبر 1987، نشأت الكاتبة يمينة وترعرعت بتيميمون ولاية ادرار ، شغوفة بالكتابة منذ الصغر بدايتها مع الخواطر، أطلقت العنان لقلمها لتحقيق حلمها بإصدار كتابها الأول بعنوان “كفن من ورق” .

 دعونا نتعرف على الكاتبة الصاعدة يمينة مهاد عن قرب

التحرير:أستاذة يمينة مهاد ممكن تعرفي بنفسك للجمهور الكريم؟

الأستاذة مهاد يمينة من مواليد 28 نوفمبر 1987 بتيميمون ولاية ادرار، خريجة جامعة بشار تخصص بيولوجيا تعمل أستاذة في التعليم الثانوي تخصص علوم الطبيعة والحياة. مولعة بالكتابة والشعر منذ الصغر. وحاليا خطوت خطواتي الأولى في عالم الكتابة من خلال مولودي الأدبي الأول.

التحرير: كيف جاءت فكرة ولوجك الى عالم الكتابة من البداية ؟
لم تكن فكرة بقدر ما كانت ملكة وموهبة من الله تعالى …كيف بدأ الأمر تحديدا وأنا في الصف الرابع ابتدائي طلب منا وصف الشجرة في تعبير كتابي وعندما قرأت ما كتبت وجدت كلماتي قد رتبت ونسقت في قصيدة ببراءة طفولية ومنذ ذلك الحين أطلقت العنان لقلمي، وقد وجدت في الكتابة بديلا عن الكلام حيث أنني بحثت كثيرا وما وجدت غير قلمي رفيق ..تهت ولم تحضنني سوى أوراقي كصديق.

التحرير:هل كانت لك أعمال أدبية قبل كتاب “كفن من أوراق” ؟

مع الاسف …لا.
كفن من ورق هو عملي الأول وباذن الله لن يكون الأخير خاصة أنني اكتب الخواطر والشعر وكما تعلم أصبح المجتمع الجزائري والعربي يميل أكثر إلى الروايات والمجموعات القصصية.لكن كما قال محمود درويش هذا الزمان طويل اللسان وما يثبت ذلك هو الكلمات التي لا تصد سوى موت صاحبها ، فقلها ، وقلها ..وخفف عن القلب بعض التلوث والأسئلة .لذا سأقول كل ما وهبني إياه لسان الزمان. وكما قال الله تعالى في سورة البقرة ”وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم”فكما تعلم يواجه العالم جائحة كورونا والتي بسببها شلت أعمال عدة قطاعات من بينها قطاع التعليم.فوجدته الوقت المناسب لا تشارك بعض ما كتبته من نصوص شعرية ونثرية مع القراء وجاءت فكرة الكتاب وطبعا استشرت أصدقاء كانت لهم تجربة سابقة في عالم الكتابة وقد شجعوني ووجهوني…أقدم لهم شكري وامتناني العظيمين

التحرير:نعم أستاذة هل لنا من  مختصر حول محتوى الكتاب و ما كان الهدف من موضوعه “كفن من أوراق “؟

أنا متأكدة من أن عنوان الكتاب ملفت للانتباه وغريب نوعا ما ..ولكن دار النشر حين قدمت لمحة عن الكتاب تفاجأت وكأنهم قرأوا دواخلي . الكتاب مثلما أشاروا هو عبارة عن نصوص شعرية ونثرية لغتها بسيطة تتحدث عن مشاعر كاتب اختار أن يعيش علاقة الإنسان مع الكتابة مع الوطن مع الحب وحتى مع هذه الأزمة الأخيرة.
أما عن كفن من ورق فكان المقصود منه هو التخلص من كل تلك المشاعر والتساؤلات التي تواجه الإنسان وتحويلها إلى كلمات يكون مثواها الأبدي الورق

التحرير:يمينة كيف كانت ردود العائلة والأصدقاء بعد إصدارك الأول ؟

لم يتوقعوا ذلك فقد ابقيت امره طي الكتمان حتى صدوره…لكنهم كانوا سعداء جدا وفخورين . وهذا ما حفزني لأقدم الأفضل ، انظممت الى عدة مجلات الكترونية وصرت اكتب بلا هوادة . وكأن الحروف تهجم كالسهام لا ادري هل أدمنت على كلماتي. الانضمام ، أم بأوراقي أصابها العشق والهيام

التحرير:أستاذة وهل فيه عناوين مشابهة في طريقها للإصدار ؟

ان شاء الله فكلما شعر الإنسان بأنه وصل إلى الأهداف التي يطمح لها زادت لديه الثقة بالنفس وشعر بمواضيع القوة في شخصيته، وأصبح أكثر إصرارًا وثباتًا على مواقفه وأهدافه القادمة وتعامل معها بجدية أكثر.خاصة وان في وطننا العربي كل شيء يدعو الى الكتابة، كل يوم ننام ونصحو على حدث او خبر يوقظ فينا روح الكتابة فنحن لم نعد نملك سوى أقلامنا.لذا احضر عملا دائما حول المشاعر الإنسانية فطموحي أن لقب شاعرة الإنسان وسيكون العنوان: وقوف مخملي على سديم الانسانية

التحرير:ماذا عن رواد هذا المجال بتيميمون ، زملاء الهواية اقصد ، تقييم المستوى الحالي ووهل فيه تطور في هذا المجال الأدبي؟ هنا بتيميمون ؟

لدينا طاقات شابة يحتذى بها في هذا المجال ، ومثلما قلت سابقا اغلبهم يكتبون في مجال الرواية والقصص.وطبعا بحكم أنني أستاذة فقد صادفت عدة مواهب في هذا المجال، وهي فعلا تستحق منا التشجيع .أما عن التطور فبإذن الله سيحتاج منا فقط الإرادة والإصرار والاهم من ذلك التضحية.والنقد كما يقال انه بناء
التحرير:أستاذة ، ما هي المعيقات وماهي العراقيل التي واجهتها وغالبا ما يواجهها الكتاب في هذا العالم ؟

في حقيقة الأمر،  لم أواجه أي معيقات خارجية بقدر ما كانت داخلية ..فقد ظلت مترددة هل ما اكتبه يستحق النشر فعلا…أم أنني احتاج مزيدا من الوقت ولكن الحمد لله بعد استخارة واستشارة توكلت على الله..

أما بالنسبة لباقي الكتاب فأظن خاصة في منطقتنا سيواجهون مشكلة في الجانب المادي في ظل غياب الجمعيات والنقابات التي تتكفل بهم وأيضا دور النشر القريبة منهم وأيضا سطوة العالم الافتراضي التي طغت على الواقع وأصبح الكتاب الورقي في مواجهة حقيقة مع الكتاب والمجلات الالكترونية

التحرير:ماذا عن اهتمام الدولة في رأيك هل هناك اهتمام مخصص لهذه الفئة و منتجاتها ؟

بما أنني مبتدئة، فلا يمكنني الجزم ، لكنني اعتقد أن هناك تقصيرا نوعا ما والدليل أننا نرى ظهور كتاب جدد ثم اختفاءهم بعد أول كتاب.

التحرير: أستاذة هل سنرى كتاب “كفن من ورق” في إحدى المعارض الوطنية على غرار معرض سيلا الدولي و المعارض الدولية مستقبلا ؟

ان شاء الله …بموجب العقد المبرم مع دار النشر.مع العلم أن معرض سيلا الدولي تم الغاؤه هذه السنة بسبب الجائحة.

التحرير:أي المجالات التي تهتم به الأستاذة يمينة مهاد إلى جانب الفن الأدبي ككاتبة ؟

إلى جانب الفن الأدبي تستهويني العلوم بحكم تخصصي وأحاول قدر المستطاع التعرف أكثر على كل عنصر يحويه هذا الكون.كما أنني سابقا كنت ضمن فوج الكشافة الإسلامية الجزائرية وقبلها ارتدت العديد من النوادي الخاصة والمسرح والإنشاد وكذا الرسم.

التحرير:هل لنا من خاطرة أو أبيات شعرية مما جادت به قريحتكم ؟

يمينة مهاد : 

تترامى بين الرمال كعروس في ثوبها الأحمر
تزينها النخيل من كل صوب كلؤلؤ هنا وهناك انتثر
وانسياب الماء في فقراتها للعين يبهر
واحة غناء تهوى العيون فيها السهر
وفي الغروب كؤوس شايها تحتضر
تحت شفاه الشباب الأغر
يتسامرون والاهليل يصدح مفتخر
يطرب أذانا أضناها الكدر
وتلك الشمس حين تغفو في السحر
ليطل القمر متباهي بنوره يحيي البصر
قورارة عشق في القلب لا يندثر
ينبعث فيها الأمل من كل قصر
أزقة تأبى السقوط تعلم الناس الصبر
ووجوه كريمة مشرقة بالايمان تستبشر
تلك هي تيميمون في قلبي هواها مستقر

التحرير:يمنة رسالتك إلى رواد هذا المجال والى الجمهور عشاق المطالعة والكتب بتيميمون ؟
رسالتي لهم..أن يواصلوا وأن لا يستسلموا أبدا
اقول للقراء واصلوا فانتم على الدرب الصحيح فألمْ ترَ أنّ القراءة كانت أولى الأشياء التي حثَّت عليها التعاليم السماويّة، حيث قال جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم “اقرا” وللكتاب أيضا عليهم بالقراءة كثيرا
فالقراءة تُشغِّل الدماغ، فهي للمخ كالتمرينات بالنسبة إلى الجسم. تمنحنا القراءة حرية التجول في المكان والزمان والتاريخ، وتعطينا منظورًا أعمق للأفكار والمفاهيم والمشاعر والمعارف. يقول الكاتب والشاعر التشيلي «روبرتو بولانيو»: «إن القراءة مثل التفكير، أو الصلاة، أو الحديث مع الأصدقاء، أو التعبير عن أفكارك، أو الاستماع إلى أفكار الآخرين، أو الاستمتاع بمنظر جميل، أو التنزه على الشاطئ».ومثلما ورد في كتابي أقول لهم:
حين تغرق في الأوهام …..اكتب
حين يصعب على جرحك الالتئام…..اكتب
حين تُذْعِنُ أحلامك للاستسلام….اكتب
إذا اكتسى نورك الظلام……..اكتب
في رحلة بحثك عن السلام…….اكتب

التحرير:في الختام هل لك إضافة حول الحوار ؟

في الختام اتقدم – باسمي- بآيات الود والعرفان اليكم على منحي فرصة الحوار والتواصل معكم ومع الجمهور العزيز، كما أقدم خالص شكري وامتناني الى كل عائلتي وأصدقائي الذين ساندوني وشجعوني كما لا يفوتني أن أقدم أجمل التحايا الى دار خيال للنشر والتوزيع على حسن تعاملهم وحرصهم ، واسأل الله العلي القدير أن يكون الكتاب عند حسن ظنكم وان وفقت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان

شكرا لك أستاذة يمينة مهاد على هذا الحوار الذي كان شيقا ، و لكم كل التوفيق والتميز ومزيدا من العطاء مستقبلا في هذا المجال ، ودمتي فخرا لنا و لبلدك تيميمون 

أغلادي عبد العزيز

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق