دولي

ما الجديد في سيناريو التطبيع؟

 ما الجديد في سيناريو التطبيع؟

ضربت أنظمة التطبيع نداء الشعوب العربية والاسلامية الغاضبة، عرض الحائط، وواصلت سيناريو التطبيع بمراحل جديدة كتبادل التعاون التجاري والسياسي وغيرها من الخطوات الأخرى.

في التفاصيل، كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن نية الإدارة الأميركية إرسال وفد أمريكي إسرائيلي إلى البحرين؛ لتسريع وتيرة التطبيع بين المنامة وتل أبيب. وقالت ان الوفد المزعوم الذي سيترأسه وزير الخزانة الأمريكي “ستيفن منوتشين”، سيركز على ترجمة إعلان التطبيع البحريني الإسرائيلي إلى اتفاقيات عملية، قبل موعد الانتخابات الأميركية المقرر إجراؤها في الـ 3 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

الخطوة هذه، لم تختصر على البحرين فحسب، فقد وصلت أول سفينة شحن إماراتية لصالح مستثمرين إسرائيليين الى الاراضي المحتلة ورست بميناء حيفا، في خطوة تعد الابرز منذ توقيع اتفاق التطبيع في سبتمبر/أيلول الماضي، لكنه ليس الاجراء الوحيد بعد التطبيع مباشرة، فقد أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية “العال”، تسيير أول رحلة شحن إلى الإمارات في الـ 16 من سبتمبر/أيلول، على أن تكون أسبوعية. أما الأمس، فقد صرح ولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد” بأنه تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وناقش معه ملفات العلاقات بين الدولتين بعد إبرام اتفاق التطبيع بينهما رسميا، معلنا عن لقاء قريب سيجمعه بنتنياهو دون أن يذكر التوقيت والمكان.

وبينما يواصل قطار التطبيع، السير دون توقف، غير آبه ولا يكترث، يشعر المثقفون العرب بخطورة مرحلة ما بعد التطبيع، ويرون ان المجتمع العربي يحتاج الى ثورة فكرية لخلخلة الموروث التطبيعي الذي تغلغل في جسد المجتمع الواحد منذ اتفاقيات كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة وغيرها، ويعتقدون ان هذا الموروث يجب كنسه من عقول رجال الدين الذين تاجروا بالفتاوى والسياسيين الذين يساومون بالمقدسات من اجل مصالحهم بشعارات واهية، ونشوء أجيال تؤمن بالقضية الفلسطينية وتعتقد ان الدفاع عن فلسطين والقدس، هما المعاملة الحقيقية في المجتمع، لمواجهة قوى الهيمنة والاستكبار التي زرعت الكيان الصهيوني في المنطقة.

من جهتهم، يتساءل المراقبون للشأن الفلسطيني والإقليمي عن الخطوات التي لابد ان تترجم على ارض الواقع، لكي تبقى القضية الفلسطينية في مرافىء آمنة حتى استعادة القدس الشريف، وبالإجابة على هذا التساؤل يكون المسلمون قد خطوا الخطوات الاساسية بتحديد مشروع التصدي للحركة الصهيواميركية وبالتالي تحرير القدس واستعادة ما نهب وسلب الاحتلال من اراض عربية في المنطقة. علينا ان نكون ضد ظاهرة التطبيع بكل اساليبها وأشكالها، هكذا يلخص الشارع العربي الإسلامي، ويؤكد أن ظاهرة التطبيع ومهما كان مصدرها أو اسبابها اومنطلقاتها، فهي تهدد بناء المجتمع بشكل كامل.

مجلس الوزراء الإسرائيلي يوافق على اتفاق تطبيع العلاقات مع الإمارات

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي الاثنين على اتفاق تطبيع العلاقات مع الإمارات وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه اتفق في اتصال هاتفي مع ولي عهد أبوظبي على اللقاء قريبا. جاءت “معاهدة السلام” مع البلد الخليجي التي توسطت فيها الولايات المتحدة وسط مخاوف شديدة بشأن إيران، وذلك برغم تنديد الفلسطينيين بها بوصفها “خيانة” لمسعاهم لإقامة دولة على الأراضي التي تحتلها إسرائيل. وقال ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان على تويتر الاثنين إنه بحث مع نتنياهو تعزيز العلاقات الثنائية وآفاق السلام في المنطقة. ووفقا لما ذكرته صفحة نتنياهو على موقع تويتر اليوم الاثنين فقد اتفق الجانبان على عقد لقاء قريبا، كما دعا كل منهما الآخر لزيارة بلاده. وقال نتنياهو إن إسرائيل تتطلع لاستقبال وفد إماراتي سيقوم بزيارة لإسرائيل قريبا، ردا على الزيارة التي قام بها وفد إسرائيلي برئاسة مستشار الأمن القومي مئير بن-شباط إلى الإمارات. كما بحث نتنياهو وبن زايد تعزيز الجهود لمكافحة جائحة كورونا. من جانبه، كتب بن زايد على حسابه على موقع تويتر:”تلقيت اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو … تحدثنا خلاله حول تعزيز العلاقات بين البلدين، إضافة إلى آفاق السلام وحاجة المنطقة إلى الاستقرار والتعاون والتنمية”. وقد وقعت الإمارات وإسرائيل الشهر الماضي على اتفاق برعاية الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات بينهما.

قراءة /محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق