حوارات

“الولادة من جديد” محاكاة لعيوب الشخصية، طاقة إيجابية وجرعات تحفيزية مفيدة لكل شخص

الكاتبة الشّابة ” أمال صاحبي ”  في حوار لـ“التحرير”:

“الولادة من جديد” محاكاة لعيوب الشخصية، طاقة إيجابية وجرعات تحفيزية مفيدة لكل شخص

كشفت الكاتبة الصاعدة ” أمال صاحبي ” – طالبة بجامعة العربي بن مهيدي تخصص مالية ومحاسبة ، صاحبة 22 ربيعا – في هذا الحوار الخاص مع يومية ” التحرير ” عن مضمون مولودها الأدبي الموسوم بـ ” الولادة من جديد ” وهو كتاب في مجال التنمية البشرية والتحفيز يتضمن سبعة وعشرين موضوعا ، يعالج عيوب الشخصية لدى الفرد ومن هنا تكون بوابة للتخلص من الحزن ، كما يحمل في طياته طاقة إيجابية وجرعات تحفيزية مفيدة لكل شخص  ، لذا فمن الجميل أن يغوص الكاتب الجزائري في مشاكل مجتمعه ليقوّم الاعوجاج ويقضي على المشكلة من أصلها ، ولهذا  تسعى هذه المبدعة عن طريق ” الولادة من جديد ”  لتحقيق هدفها المنشود  والمتمثل في المشاركة في نشر الوعي و ونشر ثقافة تقويم الاعوجاج السلوكي والمجتمعي أفرادا وجماعات ، كما أن ابنة أم البواقي تكتب الخواطر أيضا ، وهذا ما ينبأ بميلاد كاتبة جزائرية شاملة صاحبة حس إبداعي منقطع النظير أين سيكون لها شأن عظيم في المستقبل لكون جل كتاباتها مميزة تحاكي الواقع بالدرجة الأولى.

التحرير:كيف خطرت لكِ فكرة الكتابة أو ما الذي دفعكِ إليها، ومتى دوّن قلمك أول نص ؟

الكتابة لا تخطر على البال بل هي تفرض نفسها بنفسها و الدافع الأول الذي يدفعنا للكتابة هو ازدحام الأفكار في أذهاننا بشكل مفرط و أذكر أول ما دونه قلمي خاطرة عن الأم ، كانت كلمات نابعة من القلب و صادقة كل الصدق عندها كنت في السنة الأولى ثانوي .

التحرير:هل واجهتك صعوبات في صقل موهبتك، وبرأيكِ ماهي أهم الأسباب التي قد تقيد المرأة بصورة عامة ؟

نعم بعض الشيء ، لكن الصعوبة التي واجهتني ليست في الثراء المعرفي و العلمي بقدر ما كانت الصعوبة في الزاد الأدبي ، و الآن أعتقد أنني طورته بشكل جيد عن طريق القراءة ، فقد تغذت حروفي غذاء كاملا ومفيدا .

أما بخصوص الـسباب التي تقيد المرأة وبشكل عام  :طريقة تفكير المرأة ، شخصية المرأة ، طموحات وأهداف المرأة ، المجتمع .

النقاط الثلاثة الأولى عندها يسقط دور المجتمع والتفكير الشرقي ،عندما يكون تفكير المرأة محدودا  وشخصية ضعيفة و بلا طموح كيف تنجح ؟ كيف تناضل ؟هنا المجتمع والتفكير الشرقي لا دخل له لكن حينما تمتلك المرأة ما تم ذكره في النقاط الثلاثة الأولى  هنا يأتي دور المدمرين ” المجتمع والتفكير الشرقي ” الذي اعتقده السبب الأول في تثبيط الطموحات والأحلام  فهو عدو النجاح بالدرجة الأولى .

التحرير:حدثينا قليلاً عن إنتاجك وإبداعاتك الأدبية، وتحديدا إصدارك “الولادة من جديد “،ماهي الموضوعات التي تطرقتِ إليها ؟

التأليف الحالي الموجود في الأسواق ” الولادة من جديد ”  كتاب في مجال التنمية البشرية و التحفيز ، يتضمن الكتاب سبعة و عشرون موضوعا ، يعالج عيوب الشخصية لدى الفرد ومن هنا تكون بوابة للتخلص من الحزن  ، اعتمدت أسلوب الراوي و التحدث مع القارئ بطريقة سلسة و كذا اعتمدت على عنصر التشويق في سرد المواضيع  مع إدراج بعض الأسئلة و التمارين المبسطة للتأكيد من صحة القول و الحديث .

التحرير:الولادة من جديد، ينتابنا الفضول عن معنى وسبب هذه التسمية،وماذا يحتوي مضمونه ؟

الولادة من جديد  بمعنى أن يولد الإنسان من جديد صفحة بيضاء لا تشوبه شائبة  ، وهذا بالتخلص من عيوب الشخصية و بعض جرعات من الأدرينالين للتخلص من احزاننا .

التحرير: لماذا كان ولوجك لعالم الكتابة من باب التنمية البشرية دون الرواية والقصة عكس الكثير من كتاب وكاتبات جيلك؟

من قال هذا ؟  أول مجال كتبت فيه كان في مجال الخواطر و الروايات و لدي ثلاثة سيناريوهات للمسلسلات جزائرية  ، لكن المجال الذي أردت أن أعرض به نفسي للقراء هو كوني كاتبة تحفيزية .

التحرير:هناك تحد كبير يخوضه الكاتب مع نفسه أولا ومع المجتمع ثانيا، فما بالك قلم شبابي وجديد في الساحة الإبداعية.. كيف يمكنك أن توصلي ما تكتبي للمجتمع !؟ وهل هناك عراقيل وصعوبات واجهتك؟

توجد طريقة واحدة لتجنب التعرض للانتقاد :

لا تفعل شيئا  .. لا تقل شيئا  … و لا تكن أي شيء

There’s only one way to avoid criticism:

Do nothing

Say nothing

And Be nothing

Aristotle

But hey I’ve decided to be an exception

 الانتقاد الهدام أو البناء موجود لامحاله ، باختصار الخوف من آراء الناس يولد الفشل ، و أنا قررت أن ألج الساحة من بوابتها الكبيرة ، إذن عليا تقبل أي رأي كان بصدر رحب .

أكيد واجهتني عدة عراقيل وعدة ظروف تؤدي إلى الذبول لكن قررت أن أزهر .

التحرير:البيئة تؤثر دائماً في المبدع وهو يؤثر فيها، ما أضافت لكِ بيئتك المحيطة؟

صراحة البيئة التي أعيش فيها تفرض عليك الهرولة في تحديد مستقبلك و مصيرك ،  أنا أراها بهذا المنظور  دائما ما أقول في نفسي مستحيل أن أعيش بهذه الطريقة  ليست ببشاعة الصورة التي تتخيلها أنت الآن ، لكن لا أريد أن أبقى بلا هدف ، بلا طموح ، بلا تحديد مصير ، ضف إلى هذا أنني أعتقد انه يمكنني إضفاء بصمة في المجتمع  فلما لا أصنع من نفسي شيئا عظيما أو أجعل من نفسي قدوة !

التحرير: إلى أي حد تنحازي إلى الواقع في كتاباتك، ومتى تشعرين بالرغبة في التحرر من الواقع وإعادة بنائه بخيال إبداعك ؟

كثيرا ما أكون واقعية  في معظم كتاباتي لمعالجة الأمر المستعصي في الواقع و هذا لا ينفي هروب قلمي من الحقيقة للفنتازيا و الخيال لإضفاء لمسة فنية أدبية لكن بما يخدم الواقع .

التحرير:هل هناك من مشاريع أخرى في مجال السرد تنحى بآمال إلى التميز بعد أن خاضت تجربة التأليف في التنمية البشرية ؟

مشاريع جديدة حاليا لا توجد حتى أكمل نشر الروايات التي تم تأليفها من قبل و لحد الآن لم يحدد موعد النشر .

التحرير: لنعد الآن لمدينتك أم البواقي، ماذا تمثل لك ؟

ولاية أم البواقي ولاية العطور مسقط رأسي ومرباي  .

التحرير:الوضع الثقافي في مدينتك كيف تجدينه، هل للكاتبة أمال أي اقتراحات أو توصيات بخصوص الأمر ؟

الحقيقة الوضع الثقافي في ولايتي لا يدعو إلى الفخر نهائيا ، فهي  تتلقى مرة  واحدة في سنة معرض للكتاب الذي يعرض في دار الثقافة و بعد انتهاء المدة لا وجود للثقافة إلى غاية السنة المقبلة مع الأسف.  ومن هذا المنبر أوجه رسال للمسؤولين في إعادة النظر  بخصوص هذا الجانب .

التحرير:طموحاتك وآفاقك المستقبلية ؟

طموحات تبقى طموحات و آفاق مستقبلية تبقى سوى أحلام حتى تتحقق .

التحرير:كلمة أخيرة للقراء والجريدة

شكرا جزيلا لك أستاذ بن يوسف على هذا الحوار ، دمت متألقا في مجال الصحافة و أوجه تحية خالصة للمشرفين على الجريدة و إلى القراء  الأعزاء  فائق التقدير والاحترام .

حاورها / أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق