ثقافة و أدبحوارات

” جسر الكلمات ” نصوص ما بين الإنسانية و الاجتماعية تلتمس قلب القراء بطريقة خاصة وتجعل الشخص يغوص في معاني الكلمات.

الكاتبة الشّابة ” أسمــــاء مكي دواجـــي  ” في حوار لـ”التحرير”:

” جسر الكلمات ”  نصوص ما بين الإنسانية و الاجتماعية  تلتمس قلب القراء بطريقة خاصة وتجعل الشخص يغوص في معاني الكلمات.

نشأت في بيئة مُحبة الثقافة والمطالعة ، فرافقتها الكتب مذ صغرها، ونسجت معها علاقة صداقة جميلة، ومفيدة ، تنوّر دروب الطفولة والمراهقة أمامها، وترشدها إلى معرفة عوالم جديدة دونما مقابل ، فتعود إلى عالمها الواقعي بكل سرور وابتسامة ، كبرت، وولِتهت بالدراسة والعائلة، حتى شعرت في وقت ما ، بأن موهبتها بدأت تزهر، وتنتج أجمـــل النصوص والقصص كاتبة لا تشبه غيرها ، نصوصها وقصصها مشوقة ، تحاول الإتيان بمواضيع جديدة من أرض الواقع ، وتغلفها بمتعة الحبكة ، ودهشة السرد ، تَعُبّ من مخيلة خصبة قادرة على الإبداع، ولها في ذلك أسلوبها الخاص، الذي يشدّ القارئ ويجذبه إلى عوالمها الخاصّة ، التي تزخر بمشاهد حيّة، وتفاصيل دقيقة متفاوتة، تقتطعها من تفاعلها اليوميّ، من هموم الإنسان، وقضايا المجتمع، بتشعباتها، وأمراضها، أفراحها، أتراحها، وأمنياتها، وتنسج نصوصها وقصصها بلغة أدبية مُمتعة ، لها فيها بصمة خاصّة ، سرعان ما يدركها القارئ، بعد متابعته لعدد من نصوصها.

أسمــــاء مكي دواجـــي ، كاتبــة جزائـــــرية ، طالبة لغــــة انجليزية ، 21 ربيـــعا  ، صدر لها كتاب ”  the bright of words ” وهو مجموعة نصوص .

التحرير:منذ متى اكتشفت حس الكتابة لديك ومن كان وراء اكتشاف الموهبة فيك ؟

الكتابة تعتبر دواء للقلب ، منذ أن كنت تلميذة في المتوسط و أنا أكتب ، ولكن لم أكن أدرك أنني أستطيع التقدم أكثر في هذا المجال ، فكانت بالنسبة لي فقط كوسيلة للتخفيف و الشعور بالراحة. اكتشفت حسّ الكتابة لدي عندما أصبحت طالبة في الجامعة ، حيث دعْم الأساتذة و الأصدقاء كان له أثر كبير على تركيزي أكثر في هذا المجال.

التحرير:ما الذي دفع بك للتوجه نحو الكتابة في هذا الاتجاه وأنت شابة ، علما أنك اتجهت عكس الكثيرين من أترابك الذين يتجهون للأجناس الأدبية الأخرى كالرواية والقصة باللغة العربية ؟

لكل منا طريقته الخاصة في التعبير عمَّا يجول في عقله ، هناك من يختار الرسم ، آخرون الغناء و أنا اخترت الكتابة ، فللكلمات  المكتوبة أثر كبير و تبقى راسخة أكثر من ما يقال بالفم! و لكلّ منا طريقته فالكتابة و اختياره للغة ، فاختياري للغة الإنجليزية يجعلني مرتاحة أكثر، و يجعلني أطلق العنان لصوتي عبر اختيار الكلمات الأقرب إلى قلبي و التي لها رنينها الخاص.

التحرير:صدر لك كتاب ” جسر الكلمات   ” لو تحدثيننا بدقة عن محتوى الكتاب ، ماهي الأفكار التي تطرقت إليها فيه ، وعلى ماذا اعتمدت فيه ؟

الكتاب عبارة عن مجموعة من الكتابات ، تعتبر كحديث مع النفس ، تلتمس قلب القراء بطريقة خاصة كما وصفه العديد تجعل الشخص يغوص في معاني الكلمات و تعود به إلى العديد من تجارب حياتهم ، من أهم المواضيع التي تطرقت إليها هي حب جمال الطبيعة ، الصداقة ، حب الذات و الأشياء الصغيرة التي تغمر القلب بأطنان من الحب و تريح نفسية الشخص ، كذلك مواضيع أخرى كحكم الناس على الغير و تقديم صور عنهم لا تحمل معنى لشخصيتهم الحقيقية.

التحرير:لمعان الكلمات ، عنوان مُغرٍ  ولكن لماذا هذا الاختيار للعنوان ، ماهي أسباب الاختيار ، وهل يتطابق ويتوافق مع المحتوى والنص في الداخل ، هل الظاهر فيه منسجم مع المبطن فيه ؟

جسر الكلمات ، عند قراءة الكتاب يحسّ القارئ نفسه يمشي على جسر من الكلمات و ليس الحديد  و أسفل الجسر ، جمال البحر مهنته راحة النفس و القلب ، أي أن يجد  الشخص نفسه بين طيّات الكلمات

التحرير:ككل كاتبة تحمل القلم ، تحمل معه قضية سواء إنسانية أو اجتماعية أو غيرها ، فماهي القضية التي يعالجها قلمك ؟

ما بين الإنسانية و الاجتماعية ، على سبيل المثال ذكري لكيف أن الناس  يحكمون على الشخص من دون معرفته جيدا…

التحرير:من خلال كتابتك باللغة الانجليزية ، هل يمكنك أن تحدثينا عن تجربتك وهواجسها وعوائقها ؟

كطالبة لغة انجليزية ، و مهووسة كتب ، لم أواجه عوائق في هذا المشوار، فقد كانت كتابتي كراحة نفسية ، علاج لآلام القلب و صداع الرأس

التحرير:كيف ترين مستقبل الكتابة بالإنجليزية في أوساط الكتّاب الشباب الجزائريين خاصة ، والإبداع الجزائري عامة ؟

هناك العديد من الشباب الجزائريين الموهوبين الذين قد طبعوا كتاباتهم باللغة الإنجليزية و هذا كان من أحد المحفزات، لكي أقوم بهذه الخطوة ، الكتابة في الجزائر في تطور ملحوظ خاصة الإنجليزية.   …ليس بكتابات مطبوعة ، بل سائل التواصل الاجتماعي تتيح الفرصة الآن للجميع بمشاركة كتاباتهم مع الآخرين و هذا شيء يجعل الشّخص يكتشف و يؤمن أكثر بمواهبه .

أما بالنسبة للإبداع الجزائري عامة ، الموهبة موجودة و لكن الدعم قليل ممّا يجعل الشخص يتوقف عن التقدم  ،  للأسف،  إنه لا يوجد دعم من مختلف دور الثقافة لهذه الفنون ، فعلى سبيل المثال هنا في ولاية غليزان ، القلة فقط من يحصلون على دعم .

التحرير:ماهي مشاريعك وطموحاتك المستقبلية ؟

آمالي كثيرة و أهدافي لا متناهية ، ذكْرها كلّها لن يكون  كافيا ، فالأفضل الانتظار فالنتائج وحدها ستتكلم .

التحرير:كلمة أخيرة لقراء الحوار والجريدة

أشكرالكل… لقراءتهم  هذا الحوار، شكرا جزيلا و قبل كل شيء، أود ان أوجه شكرا حارا للعائلة خاصة الأب و الأم ، الإخوة الأعزاء و الجدة رحمها الله ، شكرا لجريدتكم على منحها  و دعمها للمواهب الصغيرة ذات  الطموحات الكبيرة ، فدعم صغير يمكن أن يؤدي بالشخص إلى آفاقٍ لاحدود لها.

أ  . لخضر  . بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق