ثقافة و أدب

تضارب في الأرقام حول من يحتل الصّدارة في العالم “الإسلام أم المسيحية؟” أرقام مذهلة عن عدد الديانات و العقائد و المذاهب المتنوعة في العالم

 ( سؤال: ما فائدة أن يفوق عدد المسلمين المسيحيين أو اليهود أو باقي الديانات الأخرى إذا أهمل المسلم تطبيق شعائر دينه وأتى بسلوك نهى عنه الإسلام)

أحصى مختصون في مقارنة الأديان و رجال دين أرقاما لا يمكن للعقل أن يستوعبها عن عدد الأديان بحيث  تتجاوز 10 آلاف ديانة و عقيدة مسجلة معروفة،  منها 150 دينا وعقيدة مميزة و واضحة،  و تحتل 22 ديانة وعقيدة و مذهب المرتبة الأولى في العالم ، مما أدى إلى وقوع اختلاف بين المفكرين و أهل المذاهب ، بحيث لا يوجد تعريف متفق عليه نهائيا حول  من هو المؤمن أو التابع لعقيدة معينة أو مذهب ديني، حسبما كشفته بعض الأرقام فإن المسيحية لا تزال تحتل المرتبة الأولى من حيث المنتبين إليها في العالم،  و في حين تذهب أرقام أن الإسلام سيكون في المركز الأول في العالم و ذلك في آفاق 2060 ، لكن هذا متوقف على نوعية الخطاب الديني عند المسلمين، في حين أكد موقع ” أسرار الإعجاز العلمي” أن الإسلام الأول عالميا و يتجاوز 02 مليار مسلم، و السؤال الذي يمكن طرحه هنا ما فائدة أن يفوق عدد المسلمين المسيحيين أو اليهود أو باقي الديانات الأخرى إذا أهمل المسلم تطبيق شعائر دينه و يأتي بسلوك نهى عنه الإسلام

تجمع الكتابات على أن الاهتمام بأخبار الديانات والثقافات و تقفي آثار السابقين فيه مقاصد مفيدة للتأمل والتطلع و التدبر، ويعتبر عهد اختراع الكتابة من قبل السومريين في أوروك و أور في حضارة بلاد الرافدين القديمه ظهور أول سجل لنقل أفكار و تصرفات الأقدمين و سلوكهم الاجتماعي و الديني منذ قبل 3000 سنة قبل الميلاد ، حيث وجدت ألواح تسجل مراسيم طقوس دينيه قام بها رجال دين و كهنة المعابد المشيدة آنذاك، و استمر تناولها في الحضارات اللاحقة ( الأكدية،البابلية،الآشورية) ، كما دونت رسوم الطقوس و كتابات تشير الى رموز الآلهة و الكهنة وغيرهم من المنتمين الى المعابد، في الأبنية و الادوات و الاواني الفرعونية المصريه القديمه، لكن المؤرخين الباحثين قدموا دلائل آثارية تشير الى ظهور أقدم الأدله على الاعتقادات الدينية قبل اختراع الكتابة، التي تسمى بدأ التأريخ بالآف السنين حيث وُجدت أشكال منحوتة ورسوم على القطع الأثرية والكهوف بهيئة آدمية تحمل رمزية دينية بدائية للآلهة بهيئة ذكورية وأنثويه تعود للعصر الحجري.

و في العصور الحديثة و منذ بداية القرن 19 التاسع عشر ظهرت بحوث معمقه حول معنى وتعريف و جدل حول الاديان و الايمان و التوحيد، و نقيضهما الشرك  و قالت الدراسات إن أقدم الديانات العالمية المسجله هي البوذية و الهندوسية ، اليهودية ، الصابئية، البهائية، المسيحية، الإسلام وغيرها، وفق قاعدة البيانات العالمية للأديان والعقائد الرئيسية فإن هناك 22 ديانة رئيسية يمكن ترتيبها ضمن الديانات الأشهر في العالم من حيث أعداد الاشخاص التابعين لها ، وتشكل الديانات السماوية نصف هذا العدد ( اليهوديه ،المسيحية و الاسلام) أي ما يقارب 04 مليارات إنسان تابع لهذه الديانات، وفق موقع وورد مارتس فإن 84 بالمائة من أتباع الديانات من إجمالي سكان المعمورة الذين يبلغ عددهم حاليا أكثر من 7 مليارات و647 مليون نسمة.

 و تأتي الديانة المسيحية في مقدمة هذه الأديان بنسبة 40 بالمائة ، بمعدل 2,3 مليار شخص تابع، أي ثلث سكان الأرض بكل طوائفهم ومذاهبهم، ( الكاثوليكية التي تضم الارمن ، الاقباط، اللاتين، السريان، البروتستانتية و الارثودكسيه و المارومونيه و ما يقرب من 34 ألف  طائفة ومذهب مختلف عن بعضها، و تعتبر أرمينيا أول دولة اتبعت الديانة المسيحية بشكل رسمي عام 301م ثم جورجيا 319م ثم الامبراطورية الرومانية 380م، و المسيحية ديانة توحيديه لله أقيمت على أساس تعاليم الله المنزله في كتاب الأنجيل الذي بشر به عيسى بن مريم عليهما السلام، و يأتي الإسلام في المرتبة الثانية يتبعه 1.8مليار شخص مسلم وهي ديانة ابراهيمية توحيدية وسمي الاسلام بمعنى السلام و الاستسلام لله ، في حين قال موقع أسرار الإعجاز العلمي أن الإسلام هو الأول عالميا و يتجاوز عدد المسلمين 02 مليار مسلم، و قال إن أكبر دولة إسلامية حاليا هي أندونيسيا، حيث يتجاوز عدد المسلمين فيها 218 مليون مسلم، تليها باكستان 183 مليون مسلم، ثم بنغلاداش التي يعيش فيها 154 مليون مسلم، و لكن الدولة التي تحوي عددا من المسلمين هي الهند التي يقطن فيها اكثر من 255 مليون مسلم، و الصين بلغ عدد مسلميها 135 مليون مسلم.

عن مركز بيو للأبحاث الأمريكي المتخصص في الإحصائيات الديموغرافية.  فقد اعترف أن الإسلام بدأ يعرف نموا بشكل أسرع من باقي الأديان، و عكس أوروبا يعتبر الإسلام  كما جاء في التقارير الدين السائد في آسيا الوسطى، وإندونيسيا، والشرق الأوسط، وجنوبي آسيا، وشمالي أفريقيا، وبعض أجزاء أخرى من آسيا، وتضم منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكبر عدد من المسلمين، إلا أن وصوله إلى الريادة عالميا يكون في آفاق 2060، إذ سيبلغ عدد أتباعه 3 مليارات شخصا، الملاحظ أنه هناك وجود تضارب في الأرقام، ففي حين يقول البعض أن الإسلام سيحتل الصدارة في آفاق 2050  مثلما جاء في تقرير نشره موقع الخليج العربي بتاريخ ماي 2019 ، و أشارت إليه دراسة أمريكية أن الدين الإسلامي سيحتل المركز الأول في عام 2070 ، ولإظهار حجم زيادة أعداد المسلمين في العالم الغربي، اختار موقع الخليج أكبر 05 دول من حيث عدد السكان، و عقد في جدول مقارنة بين أعداد المسلمين الحالية وتلك المتوقعة خلال العقود القليلة المقبلة، ويتألف الإسلام حاليا من عدة مذاهب (السنة، الحنفيه، المالكيه، الشافعيه، الحنبليه)، بالإضافة إلى مكونات مسلمه ( معتزله، إباضيه، صوفيه، أحمديه، قرآنيه، درزيه) و مسلمين شيعة  (أثنا عشريه جعفريه، زيديه، أسماعيليه،علويه، وغيرها)، أما عن الايزيديه و الصابئه هما طائفتان دينيتان مهمتان يسكن اتباعهما منذ القدم في بلاد الرافدين،  لكن لم ينالا حقهما في النشر و التوثيق لأسباب مجهولة،

أما اليهود، فقد كان عددهم في سنة 2015 لا يتعدى  14 مليون نسمة ما يعادل 0.2 بالمئة من إجمالي سكان العالم، يعيش أغلبهم في الولايات المتحدة وإسرائيل، في ما تمثل الديانة  “الهندوسية” 900  شخص تابع، و هي ديانة قديمة تشكلت منذ القرن 15 قبل الميلاد والى يومنا هذا يؤمن الهندوس بتناسخ الأرواح، والحرق عندهم رمز الغنى والقوة والعطاء والوفرة، و يأتي الملحدون-اللادينيون في المرتبة الرابعة و عددهم  580 مليون شخص ، هذه أهم الاديان التي تشكل 98 بالمائة من اعداد المنتمين للديانات والعقائد ، في المقابل، أحصى “مركز بيو للأبحاث” في نفس السنة 2015، وجود 1,2 مليار شخص لا ينتمون إلى أي طائفة دينية ويشكلون 16 بالمئة من إجمالي سكان العالم، لكن هذا لا يعني أنهم كلهم من الملحدين (غير المؤمنين)، بل على العكس، أغلبهم أشخاص لديهم إيمان بوجود الله لكنهم لا يمارسون أي طقوس أو شعائر دينية محددة، تبقى أعداد أخرى لم تذكر  كونها ليست ديانات مستقله لقلة افرادها وتوزعهم في الدول او لا تتوفر عنهم احصائيات مؤكدة ،ضمن البيانات واحصائيات علماء الاديان المقارنة و علماء الاجتماع والباحثين.

علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق