ثقافة و أدب

يُبَثُّ حاليا على قناة “الفجر الجزائرية” المسلسل التركي”كوزغون” وقصص عن عالم الجوسسة وحياة المافيا

عندما يقرر الإنسان الخروج عن القانون ، فهذا لا يعني أنه لن يحكمه أيّ قانون ، لأنه سيجد نفسه ملزما بقوانين عالم الجريمة، التي لو خرقها سيدفع حياته الثمن في مقابل حصوله على النفوذ و السطوة و فرض سيطرته على الساحة الإجرامية، في عالم يحكم نفسه بنفسه، تلك هي قصة كوزغون و ديلا صديقا الطفولة وجدا ليكونا ضمن العصابات المسلحة يعملان في تهريب المخدرات و الأسلحة، القصة هي حلقات  مسلسل تركي مترجم إلى اللغة العربية يبث حاليا على قناة الفجر الجزائرية كل يوم ابتداءً من السعة الثامنة مساءً،  ينقل للمشاهد الجزائري مشاهد من عالم الجوسسة و حياة رجال”المافيا” وحرب العصابات المسلحة التي لا تعترف بالقانون، السلاح وحده قانونها، المسلسل و القصة لم تنته بعد و لا أحد يعرف من سيكون المنتصر؟

  القصة بدأت بشرطي و عضو في المنظمات الإجرامية يقطنان في نفس الحي، ربطت بين طفليهما علاقة صداقة متينة رغم صغر سنهما هو الطفل “كوزغون” و الطفلة “ديلا”، لكن تدور الأيام و يقوم والد ديلا بإلصاق تهمة للشرطي يوسف جنجن والد كوزغون، بوضع كمية من المخدرات في بيته عن طريق ابنته التي كانت تزور يوميا صديقها كوزغون  ليلعبان معا، لم تكن الطفلة ديلا تعرف ما بداخل الكيس، و نفذت طلب والدها الذي حدد لها مكان وضع المخدرات في بيت صديقها، ثم يتصل بالشرطة فتلقي القبض على الشرطي و يدخل السجن ظلما و يموت بداخله،  كل أعضاء العصابة المسلحة ينشطون ضمن شركة وهمية، وقّعوا على شهادة وفاتهم قبل أن يلتحقوا بالعصابة، القتل لديهم كشرب الماء، يقتلون كل من يخالفهم الرأي أو يرفض تنفيذ الأوامر، يكتشف والد ديلا و اسمه رِفْعَتْ أن شريط فيديو مسجل فيه نشاط العصابة بيد الشرطي، كان هذا الأخير قد طلب من زوجته الإحتفاظ به و إظهاره وقت الضرورة، يقوم رفعت بتهديد زوجة الشرطي،فيختطف ابنها كوزغون و يساومها به مقابل ان تسلم له الشريط، ترفض الزوجة ( الأمّ) و تفرط في ابنها، تأخذه العصابة  إلى مكان ما ، لكن هجوم مسلح بين أطراف العصابات يمكن الطفل كوزغون من الهروب، يقضي كوزغون حياته في الشوارع و يتربى على العنف قبل أن ينظم و هو صغير إلى المنظمات الإجرامية التي ربته على حياة الشوارع بدلا من مواصلة دراسته،  دربته على استعمال السلاح، و تقنيات تهريب المخدرات و الأسلحة، عاش كوزغون في جو يسوده  العنف، لم يعد قلب ذلك الطفل البريئ ، لكنه ظل متعلقا بأسرته، تخلي أمه عنه ولد فيه الكراهية و العدائية، لدرجة أنه تبرأ منها، دون أن يفرط في وصية والده بحماية عائلته،  أرادت الأم أن تستعيد ابنها مقابل أن تسلم لوالد ديلا شريط الفيديو، و لما سلمت لهم الشريط و طالبت بابنها،  قيل لها أنه هرب منهم و يجهلون مكانه، خسرت الأم ابنها و الشريط معا، عاشت حياة تأنيب الضمير و فقدان فلذة كبدها.

كبر كوزغون وأصبح ضمن عصابة مسلحة تُهَرِّبُ المخدرات و الأسلحة، و إن حرم منذ طفولته من التعليم لكنه كان يتمتع بذكاء حاد، أما صديقته ديلاّ  كبرت هي الأخرى أصبحت محامية، و كبر معها ذلك الحب البريئ، لم تكن صورة كوزغون  تفارقها ، كانت تعيش على أمل أن يعود، و بالفعل شاءت الأقدار أن يلتقيا، عاد كوزغون و التقى بعائلته كما التقى بحبيبة الطفولة “ديلّا”، وقفت ديلا إلى جانبه و اقنعت والدها بأن يعمل عنده في شركته، وافق كوزغون على العرض و أصبح الحارس الأمين لعدوّ والده، استطاع أن يكسب ثقته، حتى جعله مساعده بل يده اليمنى، أصبح لكوزغون مسكن و سيارة و رصيد في البنك، لكنه في الداخل كان يحمل حقدا كبيرا عليهم، فعودته كانت بهدف الإنتقام ليس إلا، و شيئا فشيئا استطاع كوزغون أن يكشف للشرطة جرائم رفعت والد ديلا و يدخله السجن بتهمة المتاجرة بالمخدرات و تهريب الأسلحة، و يعيش نفس المعاناة التي عاشها والده الشرطي، أما بيلا فقد تم توقيفها عن العمل كمحامية لأنها لم تكن تبلغ عن جرائم والدها و تم فصلها نهائيا بقرار من نقابة المحامين.

من هنا بدأت العداوة بين كوزغون و ديلّا، لم يكن الإثنان وحدهما، بل كان ستة رجال و الوسيط سابعهما: ( زعيم العصابة و اسمه “بهران آضي فار”، رفعت بيرجين رئيس الشركة الوهمية ، و ابنته ديلّا و شقيقها عليّ، كوزغون ابن يوسف جنجن الشرطي، و الخامس بورا و هو شريك والد ديلا في الشركة الوهمية مطلق و له طفل، تولى هذا الأخير مكان والده شرف بعد مقتله على يد كوزغون لحماية رفعت، كان بورا يسعى دوما للتقرب من ديلا للزواج بها، أما عن الزعيم فلا أحد من أعضاء العصابة قد التقى به يوما و لا يعرف شكله أو صوته أو حتى مكان تواجده أو إقامته، ماعدا الوسيط بينهم و اسمه جاهين، يعمل خيّاط  و له محل خياطة كغطاء، لكن مهمته توصيل الرسائل بين الأعضاء، و تحديد لهم المهام وطريقة تنفيذها و الموعد و المكان المناسب، بعد دخول رفعت رئيس الشركة الوهمية السجن طلب “الزعيم” من ديلا أن تجلس على كرسي والدها لتدير الشركة الوهمية، و تتولى مكانه تحويل البذور من و إلى، مثلما كان يفعل والدها رفعت،  تحولت ديلّا من محامية إلى رئيسة عصابة تهرب المخدرات و الأسلحة و تقتل إن تحتم الأمر، حدثت مواجهات بينها و بين كوزغون، ورفضت التعامل معه و سعت بكل ما تملكه أن تعرقله في تحويل البذور و إضعافه أمام الزعيم انتقاما منه لإدخال والدها السجن، لكن كوزغون كان أكثر ذكاء، فقد حول البذور للوجهة التي أمر بها الزعيم داخل مركبات بعدما ألصق عليها شعارات الإسعاف، لأنه في القانون التركي يمنع توقيف سيارة إسعاف أو تفتيشها خدمة للمريض، أما علي شقيق ديلا فقد استغل الخلافات بين كوزغون و شقيقه كارتال ليضمه إلى صفه بعدما أغرقه بالمال و سدد ديونه، تبقى شقيقة كوزغون التي اصبحت صحافية وضعت قضية والددها نصب عينها تحقق فيها من أجل وضع حد للعصابات المسلحة و للإجرام بكل اشكاله

كان الزعيم  يتابع تحركات الأعضاء و يتلقى الأخبار أولا بأول و من أجل حماية كوزغون من تهديدات باقي الأعضاء ( الأعداء) و منهم علي و بورا، كان الزعيم قد ترك لديلّا رسالة عن طريق الوسيط كتب فيها شرطين: إما أن تتزوج كوزغون أو يتم تصفيتها، ودون الدخول في تفاصيل أكثر ، قبلت ديلا في الأخير الزواج من كوزغون حبيب الطفولة و الذي تحول إلى عدو لها و لأبيها ، تم عقد القران و أعلن عنهما زوج و زوجة ، قررت ديلا أن يعيش  زوجها معهم في بيت العائلة رغم رفض العائلة،  من جهة لحمايته، و من جهة أخرى كي تكون مطلعة على تحركاته، تزور ديلا والدها في السجن و تخبره بزواجها من كوزغون، لكن ردة فعل الأب كانت قاسية جدا، قال لها، أنت يابنتي من قتلني و ليس كوزغون، لأنك تزوجت بابن عدوّي، و أدرك أن مشروع الزواج كان بأمر من زعيم العصابة لكي يعاقبه هو على أخطائهز لكي يجدد أعضاء الشركة و ياتي برجال جدد، تكتشف ديلّا أنها كانت ضحية مؤامرة من الجميع و ليس من الزعيم وحده، تبحث عن مخرج و لكن في كل مرة تفشل، تلجأ إلى المقبرة، وتجلس أمام قبر والدتها، تبكي و تناجيها بالقول: لم أعد أحتمل يا سلطانتي، بداخلي فراغ يرفض أن يمتلئ”، ثم تمسح دموعها و  تضع ورودا على قبر أمها و تنسحب. يكتشف كوزغون أن الوسيط هو الزعيم و أن الزعيم  هو جده من أبيه، فقد قام والده بتغيير لقبه فاصبح اسمه الكامل يوسف جنجن بدلا من يوسف آضي فار، اي أن كوزغون اسمه الحقيقي كوزغون آضي فار، لكن كوزغون لم يصدق أن الزعيم جده ، فقام بإجراء تحاليل الـ: ” آ دي آن”، و اكتشف أنه من آل آضي فار، كما اكتشف كوزغون ان والده لم يمت و لا يزال على قيد الحياة، و لكن اشترطت عليه جماعة تنتمي إلى عصابة أخرى تعمل ضد الزعيم  أنه إن أراد استرجاع والده و معرفة مكانه ما عليه  إلا أن يقتل الزعيم ( أي جده)، أما زوجته ديلا فقد اكتشفت هي الأخرى أن زوجها هو حفيد الزعيم. 

 كيف اكتشفت ديلا ذلك؟ 

كان ذلك  عن طريق ساعة يد زوجها كوزغون  التي تعود إلى والده ، احتفظ بها كذكرى، و أصبح يضعها في يده، و كانت الساعة أن ابتلت بالماء، فأخذتها ديلا للمصلح، و  كان الغلاف الباطني للساعة منقوش عليه اسم والده الكامل قبل أن يغيره، و قد أجبرت على التعامل مع أطراف عصابة أخرى للإيقاع بزوجها، بعد تهديدها بالقتل و كل عائلتها فأجبرت على الخضوع لها و نقل أخبار و تحركات زوجها،  من جانب عائلتها فقد ضغطت زوجة ابيها الذي لا يزال في السجن بتحويل اسهم ديلا لإسمها و أخيها، و وافقع أبوها على طلب زوجته، و أصبحت ديلا لا تملك صلاحيات تسيير الشركة و لا تعلم أنها جردت من حصتها من أملاك والدها، أما الزعيم  فقد كشف لحفيده  كوزغون أنه هو الوريث الوحيد،  و لابد أن يمتثل لمطالبه ليجلس على كرسي الزعامة، كوزغون وقع بين المطرقة و السندان كما يقال ، حيث بدا بالبحث عن طريقة مقتل أبيه  و من كان وراءها؟ و هل هو حي أم ميت كما قيل له؟ و بمنساعدة زوجته تحصل على بعض الوثائق، و الوصول إلى بعض الأشخاص الذين  كانوا موجودين ليلة وفاة والده، و منهم مدذير السجن، كان كوزغون قد حضر و زوجته حفلة عرس حضرتها كبار الشخصيات بما فيهم مدير السجن، و لكن ما إن حاول كوزغون التقرب منه لما ذهب مدير السجن إلى الحمام حتى تم قتله، و ـالسف كوزغون لضباع منه خيط من خيوط الحقيقة، كانت أطراف اخرى على علم بأن كوزغون سيحضر الحفلة و التقرب من مدير السجن فسارعت لقتله .

متابعة علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق