حوارات

الكاتبة منيرة خليلي في حوار لـ”التحرير”: الكتابة ليست مجرد هواية بل الروح التي تجعلني أسافر بين العوالم بدون قيود

“منيرة خليلي” كاتبة روائية من ولاية تبسة ، تنتمي إلى المنظومة البشريّة التي تنعم بأحضان السّيرورة الإنسانيّة ، تحاول ومنذ لحظات وعيها الأولى للحياة والوجود أن تكون فرداً تسعى مع الآخرين للعالم الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه ، عالم المحبّة و الهدوء و بساطة العيش و نقائه ، و الذي ما يزال يحبو في كينونة أحلامنا و آمالنا يناجي نور الخلق وضياء الولادة ، نور نستطيع بقبساته هدهدة آمالنا و طموحاتنا الغافية في ذاكرة اليوم والغد

ابنة تبسة ، توّاقة للأدب و الكتابة و الفنّ بمختلف فنونهم و أجناسهم لأنّها ترى فيهم المتنفّس الذي يهبها نسائم الصّداقة و الصّدق و النقاء

التحرير:كيف كانت بدايتك في عالم الكتابة؟

قبل أن أكتب و قد كنت في سن العاشرة أو أقل من ذلك ، كنت أسرد مخيلتي شفويا و بعدها بدأت أكتب أسطرا قصيرة كالشعر و الخواطر لزملائي في المدرسة ، بعد سنوات طوّرت كل ذلك في قصص قصيرة و خواطر ، و قبل ثلاث سنوات بدأت أكتب الرواية  و كانت أحلام في أرض الضياع أول عمل خيالي خطّ على ورق

التحرير:هل واجهتِ صعوبات في بداية مشوارك في الكتابة؛ سواءً من الأسرة أو المجتمع؟

العكس ، وجدت الدعم و التحفيز من المحيط الذي كان يقرأ لي أكثرهم عائلتي،  أما عن المجتمع ككل من وجهة نظري سيتقبل عاجلاً ام أجلاً مع العزيمة و الإرادة لبلوغ مدفع الرسالة   

التحرير:ماهي الخلفيات الفكرية والثقافية التي ساهمت في تكوينك وساعدتك على فعل الكتابة الإبداعية ؟

لم أتبع أي خلفيات أو مناهج فكرية، موهبتي ساهمت على تكوين الحرف ،  و الحياة و تجاربها ساعدت على الإبداع 

التحرير:ما الذي جعل الكتابة لديك تتحول من مجرد هواية إلى كتاب منشور ، وبداية لمجال احترافي جديد؟

لم تكن أبداً  الكتابة بالنسبة لي  مجرد هواية ، كانت الروح التي تجعلني أسافر بين العوالم بدون قيود ، الكتابة بالنسبة لي حياة بحد ذاتها لا يعيشها إلا من سُلمت له مفاتيحها هنا تكون الاحترافية فطرة بالنسبة للكاتب

التحرير:أحلام على أرض الضياع ، الكتاب بشكل عام .. كيف أتت لك فكرته ؟

” أحلام في أرض الضياع ” لم تكن فكرة ، بل حياة و مشاعر ، و الأكثر تجارب تخوضها كل المجتمعات ، لهذا وضعت كل ركن نلمسه في حياتنا العادية دونت فيها كلّ الحواس و المشاعر التي يمرّ بها الإنسان  مع أخذ العبر و الحكمة.

في الحقيقة لو لم أمر بظروف جعلتني أتوقف عن كتابتها لأشهر لأخذت من وقتي شهرين كحد أدنى ، لأنني عشت كل تفاصيلها في مخيلتي ،  أمّا عن اختيار العنوان لم يكن عبثا ، هو ملخص النتائج التي تسفر عن تفكير شباب الوقت و طريقة تعاملهم مع المواقف ، و التجارب التي تمر على حياتهم في سنّ مبكرة

التحرير:ما القضايا التي تطرقت إليها داخل دفتي الكتاب، والرسائل التي حاولت أن توصليها للقارئ ؟

كان تطرقا شاملا و من كل ناحية بدءاً بالآفات الاجتماعية

التحرير:أحلام على أرض الضياع ، كتاب مميز جدا شكلا وأسلوبا ، اعتمدت فيه على أسلوب مبتكر الحوار عكس المنهجية التي يعتمدها أغلب الشباب الكتاب ، لماذا هذه المنهجية وما الجديد الذي اضفته بالاعتماد عليها ؟

فعلاً هي رواية مميزة بالنسبة لي ، و خلقت أسلوبا مبتكرا غير مكرّر،  ابتعدت عن أسلوب الرواية مع المزج بين الحوار و السيناريو حتى أجعل القارئ يعيش التفاصيل بأكثر دقة حتى يعيشها بشكل ملموس ، و يتجسد كل شخصيات الرواية ، و يمتلك دفة المشاعر و الإحساس بالوقت و المكان وكل الأحداث التي سيعايشها فيها  

التحرير:هل يمكن أن نراك تتوجهين للكتابة في أجناس أدبية جديدة ؟

إن شاء الله سيكون ذلك قريبا

التحرير:أهدافك وطموحاتك ؟

بقدر طموحاتي ستكون أهدافي، أطمح لأن أضع منهجا جديدا مبتكرا في عالم و فن الرواية، والأهداف تعددت ، أولها وضع بصمتي بين عظماء الكتابة و الرواية ، أما الأهداف الأخرى على  حسب تقدم طموحي 

التحرير:كلمة أخيرة

جزيل الشكر وعميق الامتنان لجريدتكم ولكل الطاقم العامل بها على هذه الالتفاتة الطبية ، شكرا للقراء الأوفياء  ومتابعي منيرة …دوام السلم والسّلام .

حاورها  أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق