حوارات

أنا ابنة اللحظة أكتب في الثانية التي أشعر بها مباشرة وأعشق تحدّي الصعاب لأتذوق طعم النجاح

ابنة الجنوب الأشمّ ” ملك بن عامر في حوار لـ : “التحرير”:

أنا ابنة اللحظة أكتب في الثانية التي أشعر بها مباشرة  وأعشق تحدّي الصعاب لأتذوق طعم النجاح

أن تكتب شابة في مجتمع يقوم على العادات والتقاليد ، أمر بالغ الصعوبة حتى أنه يمكن تشبيهه بالنضال أو المغامرة المجنونة، التي تتحدى فيها امرأة كافة أطياف مجتمعها لتكتب بصوتها وذاتها عنه وعنها ،  وغالبا ما تعامل كتابة المرأة كنوافذ للولوج إلى شخصها وتمحيص التطابق بين ما تكتبه وذاتها وفق نظرة أخلاقية متكلسة ، لكن هناك من الكاتبات اللاتي نجحن في وضع خطواتهن في عالم الكتابة الصعب، ولو بعد معاناة كبرى ، وربما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي بدور كبير في فك عزلة الكثير من المبدعات والكاتبات اللاتي يعشن في أكثر المجتمعات انغلاقا ومثّلت لهن متنفسا للكتابة وتطوير تجاربهن  ، الكلمة بالنسبة إلى ملك مفتاح الأمل بين أنياب الواقع ، عنوان الشغف بسط من أحرف كلماتها وحلّق شعورها كسجادة علاء الدين في طلقات قلوب القراء، وتلامس روحها كفانوسه الذهبي في الليالي المضنية ، أما جرأتها فتمثلّت بخفة ياسمينه القوية .  ابنة الجنوب الجزائري الصّامد طولقة ولاية بسكرة تحديدا – ملك بن عامر، ذات 19 ربيعا ، طالبة جامعية في السنة الأولى – استلهمت منه الحرف  وكتبتْ في .. التحدي ..التهميش والعزلة …الصبر … الضعف و الفشل … التشجيع ، والتحفيز… الحماس و التفاؤل  

 التحرير:كيف أتت لك فكرة الكتابة … و من ساعدك على هذا … و هل كنت تحبين الكتابه من صغرك ؟

فكرة الكتابة لم تأت إلي بل كانت نبض قلبي لا أحيا إلا بها … أحيانا أشعر أنها فطرة لأنني أحبها منذ الصغر ، كلامي قليل لكن كتاباتي كثيرة ، هي عالمي الخاص و ملجأ بالنسبة لي في  وقت ضعفي و قوتي ، في حزني و سعادتي  ، كيف لي أن لا أحبها.

التحرير:صدر لك ” اكسر القيود  ” مجموعة نصوص وخواطر تحفيزية  ، لو تحدثينا عن هذه التجربة الإبداعية ؟

كانت أول تجربة و أروعها ، لم أتخيل أن أكون يوما مؤلفة لكتاب و أن يطلق علي مصطلح كاتبة… كانت ككل البدايات جميلة… رائعة… شعرت بالفخر و بفخر أبي بابنته … أتمنى لكل شخص أن يحقّق ما يريد ، لأنني صرت واثقة بأن لا شيء مستحيل .

التحرير:الكتاب بشكل عام … كيف أتت لك فكرته ؟

فكرة الكتاب و الموضوع الذي تطرقت إليه هو بتدقيقي و ملاحظتي للأشخاص الذين هم من حولي … كنت ألاحظ أن الجميع يحتاج إلى القوة .. كنت ألاحظ و بشدة أن شباب هذا الجيل ليّن جدا ، تستطيع تغيير رأيه بكلمة ، تستطيع جرحه ببساطة .. الشخص القوي لا يتأثر بكلمة و يغيره ظرف … فتطرقت لفكرة كتابي الذي نسجت حروفه لترسم لك طريق النجاح و تعزّز معنوياتِ كل من قرأه لتكون طموحاته فضاءً لا يعترف بالنهايات .

التحرير:عنوان  كتابك ”  اكسر القيود ” ،  يتكون من مفردتين  … هل ترين أنه مركب ، أم مناسب لما بداخل الكتاب ؟

عنوان كتابي ‘ اكسر القيود’ صحيح أنه يتكون من مفردتين لكنه مناسب جدا ، فهو بمثابة اختصار لـ 46 صفحة .

التحرير:ما سبب التسمية  لهذا الإصدار ، وما الفكرة الرئيسية التي تدور حوله  ، ممكن تعطيننا تفاصيلَ أكثر حول الكتاب ، موضوعاته التي تطرقت إليها وعالجتها ؟

اكسر القيود كان تشبيها لكسر الحواجز و العقبات التي تواجهك دون ضعف و خوف… أردت معالجة ظاهرة الضعف و الفشل … أردت مساعدة كل ضعيف يحتاج للقوة و كل فاشل يحتاج للتشجيع ، و تحفيز كل شخص لديه حلم و استسلم و تركه،  أردت بكلماتي و حروفي أن أغرس روح الحماس و التفاؤل لينهض كل حالم خلف حلمه .

التحرير:هل كان لأهلك دور في كونك كاتبة … و هل أحد يمانع أن تكوني كاتبة ؟

 طبعا لقد كان لأهلي خاصة أبي الفضل الأكبر بعد الله بالدعم المعنوي والنفسي ، هذا كان أكبر حافز دفعني لتخطي كل هذه المرحلة بعد تشجيعهم لي ، و لا مانع لديهم بأن أصبح كاتبة ، بالعكس هذا فخر لهم .

التحرير:هل هناك حدث معين حفّزك على كتابة هذه المجموعة  وما الشواغل التي اشتغلت عليها في هذا النص ؟

طبعا الكتاب تحفيزي بالدرجة الأولى ، موجه للفئة المجتمعية الشبابية ، خاصة أن الواقع الذي يعيشه الشباب في مجتمعنا هذا يحتاج لجرعات من الطاقة الإيجابية ، قد تلاحظ عند قراءة الكتاب ” اكسر القيود ” أن اللغة بسيطة يستطيع أي شخص قراءتها ، حاولت جاهدة بأن يكون الكتاب مبسطا لأن هدفي الأول هو إيصال المعلومة للقارئ فقط ، و تغذية روحه بالطاقة الإيجابية و الأمل .

التحرير:ما رأيك في تجربتك الأولى وأنت تخوضين الفعل الإبداعي، وماهي طقوس الكتابة عندك ، ظروفها وأسبابها وسياقاتها ؟

تجربتي الأولى جد رائعة ، كلها تفاؤل و سعادة ، شعرت و كأنني في طريق تحقيق أحلامي … أحب الكتابة ليلا ، فالليل سكونه و هدوءه يساعدانَنِي على كتابة ما هو أجمل ، و هذا ما جعلني أكتب كلماتٍ و سطورًا يحتاجها كل شخص .

التحرير:الحياة للكاتب تكون  جميلة بشيء يفوق خيال العالم … تصدّقين أم تكذّبين هذا القول ؟

في كل مجال هناك جانب سلبي و جانب إيجابي ، و بما أنني في الخطوة الأولى لا أستطيع تكذيب أو تصديق هذا القول .

التحرير:ألا  تفكرين بالانفتاح على أجناس أدبية أخرى ، وطرق أبواب تعبير مغايرة ؟

 بصراحة ، لم أفكر بعد بالانفتاح على أجناس أدبية أخرى .

التحرير:هل لك مشاريع ثقافية قريبا … كرواية أو قصة أو سيناريو أو مقال أو خواطر و غيرها ؟

نعم أشتغل على خواطر تخص الأنثى و تحتاجها كل أنثى ، و أفكّر في رواية .

التحرير:أهدافك المستقبلية وطموحاتك ؟

طموحاتي و أهدافي كثيرة لأنني لا أكتفي بالقليل و لا يرضيني ، لكن الوقت الحالي طموحي هو أن أصبح كاتبة معروفة و محبوبة عند كل قارئ ،  حاليا أجتهد لإتقان 3 لغات الإنجليزية و التركية و الإسبانية .

التحرير:كلمة أخيرة للقراء والجريدة

أقدم كل شكري لجريدتكم الغرّاء على هذه الفرصة الجميلة ، و الصحفي المتواضع بن يوسف لخضر ، و أيضا للطيبة سميرة منصوري .

رسالتي لكل قارئ لا تستسلم أبدا ، و كن لنفسك كل شيء فأنت تستحق… كن شخصية مستقلة تحترم ذاتها قبل أن يحترمها الجميع ، و أعرف قدر نفسك بنفسك … ولا تصدّق من قال لك أنك عظيم رائع ،  لا تصدق أيضا من قال بأنك فاشل و خاسر … أنت أجدر بتقييم نفسك أنت فقط .

حاورها / أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق