وطني

“الجيش الأخضر” يطالب السلطات الولائية بحمايته من الأمراض

مدينة الخروب بقسنطينة تغرق في الأوساخ

 “الجيش الأخضر” يطالب السلطات الولائية بحمايته من الأمراض

( هل وجب وضع أمام كل عمارة شرطي.؟)

تشهد شوارع و أحياء مدينة الخروب بولاية قسنطينة وضعا كارثيا جراء انتشار الأوساخ و  خاصة وسط العمارات، مما يؤكد على تهاون المواطن بالمحيط الذي يعيش فيه، دون أن يعي بأنه وحده المتسسب في تعرض أطفاله للأمراض بسبب الأوساخ و انتشار الحشرات، و رغم الجهود التي يقوم بها أعوان النظافة الذي يمكن تسميتهم بـ: “الجيش الأخضر” فالأوضاع تزداد تدهورا في ظل انتشار الوباء ، حيث يجد عمال النظافة أنفسهم في الواجهة، لأنهم يحملون كمّامات مستعملة ملقاة على الأرض بدون وسائل الوقاية، و يبقى السؤال: أين هي شرطة العمران؟

لم يعد بمقدور مصالح البلدية أن تفرض الرقابة على المواطن، و لا أجهزة الأمن أن تضع أمام كل عمارة شرطي لمراقبة طريقة تسيير المواطن لنفاياته، كما لم يعد بمقدور أعوان النظافة أيضا أن ينظفوا الشوارع و الأحياء في ظل الظروف الصعبة التي يعملون فيها، ليس لغياب إمكانيات العمل من ألبسة وقائية و قفازات و كمامات فقط، و إنما في باقي الحقوق ، لاسيما ضعف الراتب الشهري الذي يتلقونه، و غياب “طب العمل” في حالة تعرضهم للأمراض المعدية و هم يرفعون القمامة، لأن المواطن ( دون تعميم) وسِخ  (خامج) ، و كيف يحافظ على محيطه بنفسه دون تدخل المصالح المعنية، حت الحملات التحسيسية التي تقوم بها الجمعيات بين الحين و الآخر باءت بالفضل لأن المواطن لا يملك ثقافة البيئة و كيف يعتني بالمحيط الذي يعيش فيه و يلعب فيه أطفاله، حتى المساحات الخضراء تحولت إلى قمامة و غزتها الأشواك، ولا حسيب و لا رقيب،  حتى أنّ المنتخبين غائبون، ففي كل سنة تخصص الولاية ميزانية للمساحات الخضراء و لنظافة المحيط، و لكن لا تظهر ثمارها، و هكذا تهدر أموال الدولة.

هذا ما وقفنا عليه في بعض أحياء و شوارع مدينة الخروب، حيث الأوساخ تتواجد وسط العمارات وحتى أسفل الشرفات من قارورات المياه المدنية ، أكياس بلاستيكية، أكواب المثلجات، بقايا السجائر، و هذا ما يؤكد أن المواطن المتسبب الوحيد في هذا الوضع، لأن النفايات تُلقى من الشرفات ، وأن كل ما هو خارج المسكن هو “ملك البايلك” كما يقال،  و لم يجد المارة أين يضعون أقدامهم، حتى المساحات الخضراء غزتها الأشواك، فثقافة البيئة لا تعني توفير الحاويات  بقدر ما تعني توعية ربات البيوت في رمي النفايات، ذلك بعدم مزجها بالسوائل، فكثير من ربات البيوت ترمي نفاياتها المنزلية في أكياس دون فرز، و تكلف ابنها برميها في القمامة و هي تقطر بالماء.

 وأمام ارتفاع درجة الحرارة يحدث التعفن و تنتقل الروائح الكريهة، هذا ما وقفنا عليه و نحن “ندردش” مع أحد أعوان النظافة بأحد أحياء مدينة الخروب و هي محاذية لمكتب البريد، وجدناه يعمل بدون قفازات، و قد أظهر لنا كيسا بلاستيكيا به نفايات تقطر بالماء، و أمور أخرى لا ينبغي أن تنكشف أمام العامة، و كان رده أنهم رغم نقص وسائل العمل،  لا يتوقفون عن تنظيف الشوارع ورفع القمامة،  في الصباح و في المساء و لا تمر ساعات قليلة حتى يعود الوضع إلى حاله، و تذهب جهودهم سدى، أضف إلى ذلك المشاكل التي يتخبطون فيها ، منهم من لم يتقاض راتبه الشهري لمدة 03 أو 04 أشهر، حتى منحة الخطر حرموا منها، و هم يناشدون السلطات بمساعدتهم و اتخاذ إجراءات ردعية لكل من يلقي بنفاياته من شرفات العمارات.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق