أخبار الجنوب

فيروس كورونا يجدد أهــمية المطالبة به مشروع مستشفى 120 سرير : حلم يراود سكان العبادلة ببشار

دور المنشآت الصحية في رفع مستوى الخدمة في قطاع الصحة لا ينتطح فيه عنزان ولا يختلف عليه إثنان لما له من  أهمية بالغة في تطوير الخدمات النوعية للمواطنين، من خلال التجهيزات وكذا التخصصات الطبية. والكل يُجزم أن المنطقة بحاجة إلى منشأة مستشفى 120 سريرا بالعبادلة ( 88 كلم جنوب بشار) خاصة مع تزايد الكثافة السكانية  إذ أن تجسيده على أرض الواقع سيمّكن من تحقيق تكفل أحسن بانشغالات السكان على صعيد الوقاية و متابعة مختلف الأمراض. كما أوضحت الكثير من مصادر رفيعة ضمن رواق وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ….

وحسب مصادر ” التحرير ” فإن الأشغال بمشروع إنجاز مستشفى 120 سريرا ببلدية العبادلة قد تم تسجيله في سنة 2006 في إطار تدعيم الخدمات الاستشفائية، و تحسين التكفل بالمرضى على مستوى هذه  الجماعة المحلية وقد رُصد له غلاف مالي أولي تبلغ قيمته الإجمالية  120 مليون دج . و قد ترتب عن تأخر انطلاق الأشغال بهذا المرفق الصحي إعادة تقييم تكلفة الإنجاز التي ارتفعت في سنة 2013 إلى 300 مليون دج؛  ومن المفروض أن هذا المشروع الذي كان من  المنتظر استلامه في ظرف 27 شهرا سيساهم في تعزيز الهياكل الصحية عبر الولاية .

تأخُّرُ إنجاز مشروع مستشفى 120 سريرا بالعبادلة، معضلة أثارت حفيظة السكان  هناك، وباتت تشكل مشكلة للكثير من فئات المجتمع بمختلف الشرائح والأطياف ، وإذا كان تأخر إنجاز المشروع عن موعده حسب الجدول الزمني لا يزال متذبذبا، مع استمرار تساؤلات القاطني بالمنطقة عن هذا التأخر ؟ وكيف يمكن معالجة هذه المعاناة التي ما فتئت تمثل هاجسا للكثير ؟
“التحرير ”  استطلعت آراء مواطنين ومنتخبين ومتابعين للقطاع الصحي ،أين عبروا عن استيائهم من هذه المماطلة كما طالبوا الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لاستدراك الموقف .

ففي تصريح ” للتحرير ” قال السيد ميلود حنافي عضو مجلس الأمة أن مستشفى 120 سريرا يعتبر قطبا صحيا بالنسبة لدائرة العبادلة والذي تم اختيار أرضيته بجانب الطريق الوطني رقم 06 تحسبا لأي حادث باعتبار أن الطريق رقم 06 هو شريان الحياة ويربط عدة ولايات ويشهد حركة فعلية للسيارات والشاحنات؛ تعرّض هذا المشروع لسوء تسيير حينما أسند لشركة وطنية ضعيفة بغلاف مالي لا يساوي حجم الأشغال المطلوبة، حينها كانت  مثله من المشاريع تسند لشركات أجنبية مؤهلة وقادرة على تنفيذ الأشغال و احترام الآجال حيث تدخّل منتخبون من المجلس الولائي سنة 2008 بتوجيه دعوة لشركة صينية كانت تقوم بإنجاز مؤسسة إعادة التربية محاذية لهذا المشروع المعاق للاتصال والتقرب من مديرية الصحة غير أن الشركة الصينية وجدت عراقيل بيروقراطية يقول المتحدث – حالت  دون الظفر بالمشروع، حيث تم منح الصفقة لفرع شركة كانت تعاني من العجز في التسيير الذي ظهر في السنة الثانية حيث تمت تصفية هذه الشركة العاجزة من طرف مصفٍّ، حيث تمت إعادة منحه من جديد لأحد الخواص بعد إعادة تقييمه إلا أن وتيرة الأشغال لا تبشر بخير لأن اختيار الأرضية كان سنة 2006 وتم منح المشروع سنة 2009 وبعد 11 سنة لم ير  هذا المشروع عكس بعض المشاريع المماثلة في ولايات مجاورة وكذلك مستشفيات 60 سريرا بكرزاز وبني ونيف التي رأت النور وهي حيز الخدمة؛ وعليه فإن إنجاز هذا المشروع بهذه الوتيرة سيأخذ وقتا إضافيا لا يقل على ثلاث سنوات كأدنى تقدير ما يجعله لا يلبي حاجة السكان  ولا يفك العزلة عن هذه الدائرة التي تعاني من عدم الاهتمام والإقصاء وعدم إعطاء الأهمية البالغة في تنميتها، ولاسيما المشاريع الحساسة ذات الصلة المباشرة مع المواطن ..

وأكد نائب رئيس مجلس الأمة جابري غازي لجريدة ” التحرير”، أنه منذ سنة 2013 انطلق مشروع إنجاز مستشفى 120 سريرا من طرف مؤسسة باتينكوا والتي حطت رحالها واستفادت بمبلغ 50 % من المبلغ المخصص للمشروع آنذاك من قيمته كدفعة مسبقة، إلا أن المشروع لم يبلغ به الإنجاز ذلك الوقت سوى 25 % ؛ وطالب  الوزير يضيف – نائب رئيس مجلس الأمة وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بالتدخل وإدراك الموقف وما زلنا نتابع عن كثب سريانه على أرض الواقع لما لهذه المنشأة من أهمية كبيرة ستعطي إضافة كبيرة للقطاع بولاية بشار .
وكان تبون عبد المجيد قد أوفد لجنة تحقيق حين كان وزيرا للسكن آنذاك على إثرها رفع تقرير مفصل جاء بعده قرار فصل الشركة التي كانت تمسك زمام الإنجاز، ومن ثَم سُلمت الأشغال لمقاولة SARL  المدنية في أواخر سنة 2018 وقد شهدت تحسنا نوعيا وملحوظا وتحركت عجلة المشروع بوتيرة أسرع ، ويدخل المشروع سنوات من العجاف، في انتظار تدخل رئيس الجمهورية لاستدراك الموقف. …

دوكي أحمد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق