مجتمع

التباعد الاجتماعي يسبب كورونا!

أصبحت المعاناة النفسية نتيجة التباعد الاجتماعي تمثل تحدياً كبيراً للحد من جائحة تدخل شهرها الثامن الآن. وهذا هو الحال خاصة بين الشباب الأقل خوفاً من فيروس كورونا المستجد، والأكثر معاناة اقتصادياً واجتماعياً عندما يبقون في منازلهم.

فمن اليابان إلى إسبانيا والولايات المتحدة تتسبب العدوى بالفيروس بين مختلف قطاعات المجتمعات في موجات جديدة من الحالات التي لا يبدو أنها تتضاءل رغم القيود التي تم إعادة فرضها.

وعكس هذا الاتجاه المثير للقلق حقيقة أن قيود التباعد الاجتماعي أثبتت أنها لا تطاق إذا استمرت فترة طويلة رغم فعاليتها في الحد من انتشار الفيروس في أنحاء العالم في مطلع هذا العام.

وأدت حقيقة أن الأشخاص الأصغر سناً أقل عرضة لخطر الإصابة بعدوى شديدة بمرض كوفيد19- أو الوفاة إلى أن تزداد جرأتهم في انتهاك القواعد مع تزايد فقدان فرص العمل.

فالشباب يخرجون من منازلهم لأسباب تتراوح ما بين الذهاب للعمل أو الاسهام في تقديم الرعاية، أو التوجه للحانات والملاهي الليلية وحتى إلى المشاركة في حالات مثيرة للقلق تتمثل في حفلات كوفيد19- لتعمد الاصابة بالعدوى.

عزلة واكتئاب
وأوضحت دراسة لباحثين في جامعة مانشيستر أن للتباعد الاجتماعي والبقاء في عزلة تأثيرات كبيرة على الصحة العقلية والحالة الانفعالية للأشخاص؛ حيث المعاناة من مشاعر متزايدة بالقلق والاكتئاب.

وتشير الدراسة إلى أن البقاء في المنزل، يعني بالنسبة للبعض، فقدان الدخل، ويعني بالنسبة للبعض الآخر فقدان روتين الحياة الذي تعودوا عليه، والتواصل الاجتماعي وجها لوجه.

وتؤكد الدراسة أن فقدان هذه الأمور المادية لها تأثير صادم في شكل “خسائر” في المشاعر، مثل فقدان الشخص لقيمته الذاتية، وفقدان الحافز، وفقدان المعنى في الحياة اليومية.

الآثار السلبية للعزلة المنزلية على الصحة
ويؤكد الأطباء أن من الأثار السيئة للبقاء وحيداً في المنزل أنه يزيد من خطر التعرض إلى الإصابة بالأمراض، نتيجة ارتفاع ضغط الدم ومعدلات ضربات القلب، والإجهاد والالتهاب. كما أن الشعور بالوحدة لفترات طويلة قد يزيد من معدلات الوفاة.

كما تؤكد المراجع الطبية أن القلق والعزلة يؤثران تأثيراً فيزيائيّاً على القوى العقلية.

وقد نجح كثير من الأشخاص في جميع أنحاء العالم في اللجوء لبعض الأساليب لتخفيف حدة الوحدة من خلال إجراء الاتصالات الافتراضية عبر المنصات المتاحة مثل فيس بوك، وزووم، وسكايب وغيرها من المنصات الرقمية ، وكذلك لجأوا لفكرة النوادي الافتراضية منذ تفشي فيروس كورونا .

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق