حوارات

الكاتبة سلسبيل حاجـي سنـبـلـة في حوار لـ “التحرير”: أغلب القضايا التي كتبت فيها ودوّنت هي القضايا الاجتماعية والإنسانية على حد السواء

سلسبيل حاجـي سنـبـلـة ، مواليد 01 جويلية 2003  ولاية باتنة ، بلدية بريكة ، طالبة ثانوي  مقبلة على شهادة البكالوريا العام القادم بإذن الله ، شعبة علوم تجريبية  ، وهذا بالذّات ما حيّر الكثير وأكثر سؤال صادفني ، كيف لطالبة علوم أن تكتب وتدخل عالم الأدب وهذا ليس عذرا أو عائقا أبدا ، ميالة للفن والقراءة والكتابة خاصة

التحرير:كيف تقرّب سلسبيل القارئ من معالم حياتها ؟

دخلت عالم الكتابة منذ الطفولة كانت بداياتي بالمطالعة كنت أعشق مطالعة وقراءة الكتب أيّا كانت سواء أدبية أو علمية ، المهم عندي أن أقرأ ومن ثَم بدأت موهبة الكتابة تتطوّر بداخلي وتأخذ منحى آخر  حتى أنها صارت صديقة ورفيقة خيالية بالنسبة لي.

كنت أطمح وأحلم دائما بأن أكون كاتبة ناجحة وذائع صيتها والكل يعشق كتاباتها، إلى أن جالت بخاطري ذات يوم فكرة نشر كتاب ليكون أوّل  مؤلف لي بتوفيق من الله ”  رسـائل مبعثرة “

مقتطف من : رسائل مبعثرة

اخلع من جوفك  الأشياء التي تدخل لروحك الأسى أزل ظلمات روحك وأملأ فؤادك بالأمل , سر نحو مبتغاك ولو كنت مكسور الجناح، تقدم ببطء المهم أن لا تتوقف ، أنشر السرور وكن وردا للتفاؤل والعطاء، أسعد غيرك تسعد هكذا قوانين الحياة بسيطة… (سنبلة)                                                         

التحرير:كيف ومتى بدأت تجربتك في الكتابة الأدبية وما هي المراحل والمحطات التي مررت بها؟

الكتابة الأدبية هي موهبة اكتسبتها منذ سن التاسعة أو العاشرة ، كانت بداياتي بالقراءة  فقط ، كانت تستهويني المطالعة كثيرا ومن ثم بدأت بكتابة النصوص الصغيرة وبعض الخواطر، اعتزلت الكتابة مدة معينة بسبب إهمالي ، ومن ثم عدت إليها من جديد لأتلقى بعض التجريح المعنوي ، فهناك من كان ينعتني بالسارقة وأن كتاباتي مسروقة ، وأنه لا علاقة لي بالأدب والكتابة ، لأعتزل مرة أخرى وإني نادمة على هذا كثيرا ، لكن بفضل دعم أهلي وأساتذتي وأصدقائي تجددت ثقتي بنفسي ورغبتي لمعانقة موهبتي (الكتابة) إلى النهاية.

التحرير:ككل كاتبة تحمل القلم ، تحمل معه قضية سواء إنسانية أو اجتماعية أو غيرها ، فما هي القضية التي يعالجها قلمك ؟

من أول مرّة حملت فيها قلمي حرصت على أن تكون له رسالة سامية لابد أن تصل ، وأغلب القضايا التي كتبت فيها ودوّنت هي القضايا الاجتماعية والإنسانية على حد السواء ، لأني أحب أن أكتب عن المجتمع ، عن الناس ، عن الفضائل ، وكلّ ماهو إنساني

التحرير:صدر لك ” رسائل مبعثرة  ” مجموعة نصوص وخواطر ، لو تحدثينا عن هذه التجربة الإبداعية ؟

كما يعلم الجميع أن بداية كل تجربة أو خطوة هي فكرة ، وتجربتي هذه بدأت بفكرة أيضا

جال بخاطري سؤال ، لماذا تكتبين في الفراغ سنبلة ، لمَ لا تطبعين اسمك على كتاب خاص بك ، وبهذا تصل كتاباتك وتنتشر على المدى الواسع، ومن هنا تَولد طموح ورغبة كبيرة في تأليف كتاب ، والشكر الكبير لعائلتي وأمي خاصة ، فقد ساعدتني وكانت مصدر قوة وإلهام لتحقيق هذه الرغبة

التحرير:لماذا كان ولوجك عالم الكتابة والتأليف من بوابة الخواطر ، هل هو اختيار أم مجرد صدفة ؟

التأليف من بوابة الخواطر كان اختيارا ولم يكن أبدا بالصدفة ، كنت أنوي تأليف رواية لكن ارتأيت إلى أني أحتاج للكثير من الوقت كي أتعلم فنون وأساسيات عديدة لكتابة رواية ناجحة ، لهذا اخترت الخواطر بحكم أنّ بداياتي كانت معها.

التحرير:ما سبب التسمية  لهذا الإصدار ، وما الفكرة الرئيسية التي تدور حوله  ، ممكن تعطينا تفاصيلَ أكثر حول المؤلف ؟

كانت التسمية الأولى  “شغف” بحكم أن شغفي للكتابة وميولي إليها كبير جدا ، لكن في لحظة ما قرّرت أن أعنون الكتاب بـ”  رسائل مبعثرة ” لأن  كل خاطرة احتواها الكتاب تحمل رسالة مشفرة للقارئ ، وبهذا أبدلت التسمية الأولى بالتسمية الأخيرة .

” رسائل مبعثرة”  مجموعة من الخواطر الأدبية في قالب توعوي وإرشادي ، تضمنت قضايا اجتماعية  وإنسانية  من بينها نظرة المجتمع  الخاطئة لبعض الفئات ، إضافة  إلى أنّني سلطت الضوء على مرحلة المراهقة بما تحمله من تقلّبات و أخطاء ، كما أنّ  الكتاب احتوى بعضا من جرع الأمل للقارئ ، آملة بهذا أن يكون إفادة للغير.

التحرير:ما رأيك في تجربتك وماهي طقوس الكتابة عندك ، ظروفها وأسبابها وسياقاتها ؟

أنا من الذين تتولد فيهم الكتابة بحضور الإلهام ، أي لا يمكنني أن أكتب وقت ما أشاء إلّا إذا  تولد بداخلي إلهام يدفعني للكتابة ، الكتابة بالنسبة لي رفيقة خيالية وصديقة وفية ، وأغلب الأسباب التي تدفعني للكتابة ، إمّا الحزن الذي لا يمكن البوح به و بالتالي أكتب لأرتاح ، أو  موقف ظل ببالي سواء عشته شخصيا أم رأيته في المحيط الخارجي وبهذا أكتب ،  وكما قلت مهما تعدّدت أسباب الكتابة وظروفها إلّا أنني لا أكتب بدون إلهام ، أنا سعيدة جدا بتجربتي هذه وفخورة بها.

التحرير:ما هي مشاريعك الأدبية المستقبلية؟

بطبعي شابّة وفي مقتبل العمر ما زال الكثير من المشاريع التي أحلم بتحقيقها وأسعى إلى تجسيدها ، طموحاتي لا سقف ولا جغرافية تحدّها ، أطمح لتأليف روايات جديدة  بإذن الله.

التحرير:كلمة أخيرة للقراء وجريدة التحرير ؟

لا خير في أمة لا تقرأ ، وخير جليس في الأنام كتاب ، لهذا نصيحتي للذين لا يقرأون أولا :  عليكم بمصاحبة الكتب ، فهي منيرة للعقول ومريحة للنّفوس  ، فاحرصوا على القراءة.

أما  للقراء : القراءة دون فهم وتركيز وغوص في الأعماق لا فائدة منها ، لهذا وجب على كلّ قارئ أن يعيش ويغوص في عمق ما يقرأه ، ليدركه ويفهمه جّيدا.

وأخيرا

شكرا جزيلا للجريدة على هذا الحوار، سرّتني الاستضافة كثيرا ، وشرف لي ككاتبة مبتدئة ، دمتم دعما للمواهب الشابة ، مني لكم كل الود والاحترام.   

بقلم / أ . لخضر . بن يوسف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق