حوارات

الشاعرة والإعلامية وحيدة الطيب في حوار لـ :”التحرير”: كل نشاطاتي في ترقية الثقافة والتراث المحلي بعين تادلس مهد الشيخ الجيلالي

الشاعرة وحيدة الطيب بمستغانم تروي لجريدة التحرير  حياتها في مجال الإبداع

لدي ديوان شعري يضم اكثر من 150 قصيدة  شعر فصيح وملحون، الشاعرة المحنكة  وحيدة طيب قدمت الكثير لمدينتها عين تادلس ولاية مستغانم وساهمت في ترقية التراث والأغنية البدوية كونها رئيسة لجنة الاعلام في جمعية المهرجان البدوي. وحيدة الطيب كشاعرة لها انتاجات و إبداعات كثيرة وفي حوزتها مجموعة من القصائد في الشعر الفصيح والشعر الملحون.  تقربت إليها  يومية  التحرير  فكان لنا معها هذا الحوار الشيق

التحرير  :لماذا اخترت الشعر؟

الشعر هو من اختارني لأنه ملكة و موهبة من عند الله و فضاء تعبير عنك و عن غيرك من من لم يحباهم الله بهذا الفضل.هو متنفس، أجد فيه توازني النفسي و الفكري و رحلة سفر في الوجدان لا تنتهي إلا بمفارقة الحياة.

التحرير:كيف كانت البداية مع القوافي؟

بدايتي مع الشعر كانت بداية طفلة تحب الكتابة، و ترتاح حين تجالس القلم، فكنت و انا في المتوسط اكتب اشياء مبعثرة و نصوصا… قال عنها اساتذتي حينها، انها جميلة و عميقة و تتعدى مستوى سني.كنت اعشق الجلوس ليلا للكتابة و التعبير بطريقتي البسيطة و كان يسرني قراءة ما اكتب في المناسبات الموسمية للمدرسة او المتوسطة خلال الحفلات.

ترعرعت موهبتي بالثانوية و زاد تشجيع اساتذتي من ارادتي و حماسي، فبدأت بكتابة نصوص  ارقى و خواطر اعمق و اشارك في مختلف المسابقات الادبية البسيطة المتاحة آنذاك.

و كانت الجامعة النقلة الفاصلة في ترسيخ هوايتي الشعرية، حيث بدأ احتكاكي بثلة من الطلبة النشطين و المبدعين في ميدان الشعر و الأدب، من أمثال الأستاذ أحمد بن صبان المدير الحالي للتلفزيون الذي دعاني لحضور الأمسيات الشعرية لجمعية سفير الصدى الثقافية و من ثمة المشاركة الدائمة في كل المنتديات و اللقاءات الشعرية، و كان الأستاذ الفاضل الباحث عبد القادر مرابط من أكثر المشجعين لي حينها.

التحرير:حول ماذا تركزين في موضوعاتك الشعرية؟

الشعر إلهام ، قد ينزل على الشاعر بفيض احساس في اي موقف او لأي سبب، و لذلك لا يملك ان يحدد مسبقا نوعية المواضيع التي يكتب فيها.لكنني كتبت كثيرا في الوطنيات لغيرتي و حبي العميق لهذه الارض،. كتبت كذلك عن الوالدين و عن تناقضات المجتمع.

و للرومنسية ايضا باع في كتاباتي.

التحرير:هل وجدت الدعم و التشجيع في البداية و من أي جهة؟

كل البدايات تكون صعبة، خاصة ان سني كان صغيرا، و قليلا ما تجد من يؤمن بقدراتك و موهبتك و انت تخط أولى الخطى بتجربة جديدة.

أول من آمنت بي  و شجعتني و دفعتني دائما إلى الأمام ،هي أمي العزيزة رحمها الله .كانت تكافح بكل ما اوتيت من قوة لتوفير الظروف المواتية لإبداعي رغم قلة امكانياتها و تعبها

لكن أيضا لا أنكر فضل أساتذتي الذين ساهموا بشكل كبير في صقل قدراتي الادبية من امثال الاستاذ القاسمي سعيد و الاستاذ لحسن بلعروسي والأستاذ ميلود بلمهدي و غيرهم. 

التحرير:ما هي الظروف التي تبدعين فيها أكثر؟

حياتي لم تكن سهلة بحكم ظروف خاصة رضينا بقضاء الله دائما فيها، فكنت كلما ضاق صدري ألجأ إلى القلم و أحط كل آلامي على ورقة لأستريح.عند حزني ابدع، و حين فرحتي ايضا أبدع لكن عند التحدي أبدع أكثر….

التحرير:كم قصيدة في حوزتك؟

لا يستطيع الشاعر احصاء كل قصائده خلال مسيرته الإبداعية، لأنه في كل محطات مسيرته، له متاع لكنني لدي ديوان غير مطبوع  بعنوان ‘مواسم المحبة ‘يضم قرابة 150 قصيدة.

التحرير:هل لديك قصائد بالفرنسية؟

قليلة هي قصائدي باللغة الفرنسية مقارنة بما كتبت في الفصيح و الملحون

التحرير:هل فكرت  في طبع ديوان شعر؟

طبْع ديوان شعر يتطلب امكانيات مادية لا يستهان بها، و نحن اذ نناشد من خلال جريدة التحرير الموقرة ،الجهات الوصية من وزارة الثقافة للا لتفات إلينا و تلبية أمنية شاعرة.

التحرير:ما هي المناسبات التي شاركت بها؟

نعم كانت لي مشاركات في كل المناسبات والنشاطات المحلية بولاية مستغانم  والجهوية في اطار التبادل الثقافي،  سواء في الإعلام الجواري أو تنشيط تظاهرات ادبية شعرية في الفصيح والملحون. كما كان لي دور في ترقية مهرجان الاغنية البدوية  الذي اسسه المرحوم الجيلالي عين تادلس. واتمنى ان تعيد السلطات الولائية لهذا المهرجان حيانه، الذي يخدم الأصالة والتراث والشعر الملحون.

التحرير:هي أحب قصيدة إليك؟

كل القصائد احب الى قلبي لأنها جميعها بنات افكاري و الام لا تفضل بنتا عن الاخرى لكنني اميل بضعف لقصيدة الوالدين و الميمة لما لهما من وقع خاص على قلبي

التحرير:هل كُرمت تكريما يليق بك كشاعرة و صحفية؟

يعلم الجميع ما قدمته خلال مشواري الثقافي للساحة الثقافية بمستغانم. و كان عملي دائما دون مقابل قناعة مني بضرورة التضحية للدفع بالفعل الثقافي لكنني يؤلمني كثيرا ان لا يعطى المرء قدر قيمته و فعله و لا يثمن عرقه و تعبه و لو بكلمة عرفان.

هي مرة واحدة تم خلالها تكريمي من طرف فاطمة بكارة مديرة الثقافة سابقا بمناسبة يوم الفنان، و   الدعم الذي ألقاه من طرف عبد القادر بن دعماش  محافظ مهرجان  الشعر الملحون للشاعر لخضر بن خلوف بدعوتي خلال كل طبعة لمهرجان سيدي لخضر بن خلوف، وتم دعوتي مؤخرا لحضور تأسيس المكتب الفرعي لبيت الشعر الجزائري بمستغانم.

مؤسف جدا أن يُغَيَب الفنان بعد عطاء، و اسهام دون مقابل ،و هو قادر على العطاء أكثرلأنه حتى و إن ركن على جنب فإنه لا يتوقف عن الإبداع الذي هو مغروس في روحه.

لقد عملت في التحرير بمجلة الولاية الظهرة سابقا لسنين طوال، و كنت سعيدة بما أقدمه من اسهام فيها بالبحث التاريخي و التغطية الإعلامية لمختلف التظاهرات إلى جانب ثلة من الأقلام الراقية من صحفيين و أساتذة و باحثين.

عملت بصدق و تفان، وايمانا مني بأهمية الإعلام و دوره في بناء المجتمعات و الحفاظ على ذاكرة الأوطان، اجتهدت في حمل مشاريع إعلامية أخرى بعدها بسنوات، مشاريع قيمة شكلا و مضمونا بمعية أرقى الأقلام الأكادمية و الصحفية و الفنية بمستغانم، لكنها رغم الكثير من المحاولات و الجهد الجهيد….أريد لها ظلما أن تبقى قيد الأدراج و تبقى حلما ما زال يراودني.

الرداءة تحارب الكفاءة لتأخذ مكانها، فقد تأخذ مكانها مكرا لكنها لن تستطيع أبدا أخذ مكانتها لأنها تبقى دائما هي القيمة المضافة التي تفيد رغم أنها لا تستفيد.

حاورها  سليمان بن قناب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق